كابل تفاوض معارضين والملا عمر يجدد دعوته للمقاومة   
الاثنين 30/9/1424 هـ - الموافق 24/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي
وضعت محادثات يجريها أربعة مسؤولين كبار في الحزب الإسلامي الأفغاني المعارض -الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار- حدا للشائعات المتكررة حول مفاوضات سرية تجريها حكومة كابل وخصومها في الحزب الإسلامي أو حركة طالبان في أفغانستان أو الخارج.

ويجري المسؤولون الأربعة –الذين قطعوا علاقاتهم بالحزب الإسلامي- محادثات منذ أسبوعين في العاصمة الأفغانية بشأن انخراطهم في الساحة السياسية مع الرئاسة الأفغانية التي تحاول بذلك توسيع قاعدتها الشعبية والسياسية.

وقالت مصادر متطابقة في محيط الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن بين المسؤولين الملا شرف ناز والقائد خالد فاروقي. وأكد المسؤولون المعارضون أنهم يوافقون على مشروع الدستور الذي سيناقشه مجلس الأعيان الأفغاني لويا جيرغا, في الاجتماع الذي سيبدأ مطلع الشهر المقبل.

وتولت أجهزة الرئاسة الأفغانية الاهتمام الكلي بالوفد. وعقد المسؤولون الأربعة مباحثات مع عدد من المسؤولين في الحكومة والتقوا خصوصا دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين.

وتأتي هذه المباحثات بعد أسبوعين على تعيين وحيد الله صبايون المسؤول الكبير السابق في الحزب الإسلامي في الثمانينيات، الذي يتولى اليوم قيادة فصيله الخاص, مستشارا رئاسيا للشؤون القبلية.

واعتبر مصدر دبلوماسي غربي في كابل أن بالإمكان تحليل انضمامه إلى صفوف الحكومة والزيارة التي يقوم بها المسؤولون الأربعة في الحزب الإسلامي على أنهما محاولة جديدة من كرزاي لتشكيل قاعدة انتخابية داخل مجموعة البشتون.

وفي إطار الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو/ حزيران العام القادم لا يتمتع كرزاي الذي لا يخفي طموحاته لتجديد ولايته بدعم أي تشكيل سياسي يمكنه الاعتماد الكلي عليه.

الملا محمد عمر (أرشيف- رويترز)
دعوة الملا عمر

على صعيد آخر جدد الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان دعوته لمقاومة قوات الاحتلال في أفغانستان.

وجاء في البيان الذي تلقته مساء أمس الأحد وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من بيشاور شمال غرب باكستان مقرا لها أن "زعيم الحركة يدعو الشعب الأفغاني إلى مقاطعة مسرحية الصليبيين (الغربيين) المتمثلة في انتخابات مجلس لويا جيرغا (مجلس القبائل) التقليدي في البلاد".

وعما يتعرض له الأفغان قال الملا عمر "إنهم يقتلون وينهار مجتمعهم في إطار حملة تهدف إلى إسكات صوت الجهاد والقضاء على القيم الإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة