مقتل جنديين أميركيين وحملات دهم ببعقوبة   
الخميس 1424/9/13 هـ - الموافق 6/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالبات مدرسة عراقية يهربن من دورية للاحتلال الأميركي في بغداد (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من جنودها وإصابة اثنين آخرين في هجومين منفصلين للمقاومة العراقية.

وقال بيان للقيادة الوسطى الأميركية إن مقاتلين أطلقوا قذائف صاروخية ونيران بنادق فقتلوا جنديا أميركيا وجرحوا اثنين آخرين في كمين نصب لهم في المحمودية إحدى ضواحي جنوب العاصمة بغداد أمس الأربعاء.

وقتل الجندي الآخر اليوم بعد أن مرت عربته المسلحة فوق عبوة ناسفة في منطقة الحصبة عند الحدود مع سوريا.

وفي وقت سابق من اليوم اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي عشرة أشخاص وصادرت كمية من الأسلحة بعد مداهمات شنتها في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

استمرار هجمات المقاومة يشعر الجنود الأميركيين بالإحباط (رويترز)
وقال متحدث عسكري أميركي إن من بين المعتقلين عميدا سابقا في الجيش العراقي المنحل وآخرا يشتبه بأنه مسؤول خلية ناشطة في مقاومة الاحتلال. وصادرت قوات الاحتلال قاذفتي آر بي جي وأسلحة خفيفة.

وقالت قوات الاحتلال إن قائد الخلية المسلحة المشتبه به الذي لم تذكر اسمه مطلوب لضلوعه في تنفيذ عدة عمليات في البلدة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بين الجنود الأميركيين والعراقيين، ويعتقد بأنه خدم برتبة عقيد في الجيش العراقي السابق.

ويأتي الإعلان عن اعتقال هذين المسؤولين بعد إلقاء القوات الأميركية القبض على اثنين من القادة العسكريين السابقين بالجيش العراقي في مدينة الفلوجة للاشتباه بتمويل وتنظيم عمليات المقاومة النشطة في البلدة الواقعة غرب بغداد.

وفجر اليوم هز انفجاران قويان العاصمة العراقية، وقال مراسل الجزيرة إنه أمكن سماع هذين الانفجارين في أماكن ليست بعيدة عن المنطقة الخضراء التي تتخذها قوات الاحتلال الأميركية مقرا لقيادتها. وأضاف أن المروحيات الأميركية حلقت في سماء بغداد خاصة فوق منطقة الدورة.

وشن المقاتلون العراقيون سلسلة هجمات على القوات الأميركية أمس وقتلوا ثلاثة عراقيين وأصابوا 12 على الأقل بينهم خمسة جنود أميركيين.

شهور صعبة قادمة
وبينما قال مسؤولون أميركيون إنه ستصدر الأوامر إلى آلاف الجنود الجدد كي يستعدوا للتوجه إلى العراق، حذر الممثل الخاص لبريطانيا في العراق من أن قوات الاحتلال هناك تواجه أشهرا صعبة بسبب هجمات المقاومة.

وقال مبعوث رئيس الوزراء البريطاني في العراق السير جيريمي غرينستوك في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية "أعتقد أننا نتجه إلى شتاء صعب"، مضيفا أن القوات البريطانية قد تبقى في العراق لعام 2005. وأضاف أن "المقاتلين يسعون لإغلاق بغداد وجعل الأمر يبدو وكأن العراق لا يمكن أن يعمل مع قوات التحالف".

وانتقد غرينستوك الدول الثلاث المجاورة للعراق وهي سوريا وإيران والسعودية لعدم قيامها بجهود أكبر "لمنع تدفق المقاتلين على العراق". وقال إن الدول الثلاث تتعاون بقدر ضئيل للغاية.

وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) أنها ستصدر أوامر استدعاء لإرسال آلاف من جنود الاحتياط للاستعداد للخدمة في العراق مطلع العام القادم. غير أن مسؤولي البنتاغون قالوا إن عدد القوات الأميركية التي تخدم حاليا في العراق يمكن خفضه في ربيع العام المقبل إلى 100 ألف جندي.

اتهامات
طالباني يهاجم سوريا ويدعو دول الجوار لمراقبة حدودها
وبينما دعت سوريا الولايات المتحدة أمس إلى حوار موضوعي لإعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين بعد ما اعتراها من سلبية في الأشهر الأخيرة بسبب الحرب على العراق، اتهم رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي جلال طالباني دمشق بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق، وأكد انتقال مسلحين غير عراقيين من سوريا ودول مجاورة أخرى إلى بلاده.

وانتقد المحلل السياسي السوري دكتور عماد فوزي الشعيبي هذه التصريحات، وقال للجزيرة إن طالباني يريد أن يصعد الموقف مع دمشق على خلفية عدم حضور وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لمؤتمر دمشق الأخير لدول الجوار.

وعزا المحلل السياسي كيلان رامز في حديث للجزيرة شكل العلاقة الحالية بين مجلس الحكم العراقي والحكومة السورية وما شهدته من تصعيد في الأيام الأخيرة إلى عدم وضوح الرؤية على الساحة السياسية في العراق وإلى عدم ثبات المتغيرات على تلك الساحة بما يتيح تأسيس علاقة متوازنة بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة