إيطاليا تحاكم مصريا وترحل مغاربيين لصلاتهم "بالإرهاب"   
الاثنين 1426/11/10 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)

السلطات الإيطالية تطرد مواطنا مغربيا (يمين) رغم براءته قضائيا (رويترز)

يشرع القضاء الإيطالي مطلع الشهر القادم في محاكمة مواطن مصري بتهم الإرهاب بناء على تحريات أمنية تفيد أنه يحض على الجهاد ضد المصالح الغربية ويرتبط بجماعات مسلحة.

وتفيد مصادر أمنية وقضائية إيطالية أن ربيع السيد أحمد (34 عاما) كان تحت مراقبة السلطات التي تنصتت على مكالماته الهاتفية والتقطت صورا تظهره وهو يشيد بقطع رأس رهينة أميركي بالعراق في أبريل/ نيسان 2004.

ويلاحق أحمد أيضا من أجل صلاته المحتملة بخلايا في أوروبا، كما تشتبه السلطات الإيطالية والإسبانية في أنه من العقول المدبرة لتفجيرات مدريد يوم 11 مارس/آذار 2004 التي أسفرت عن مقتل 191 شخصا وإصابة أكثر من 1600 آخرين.

ويقول محامي الدفاع إن موكله يتشبث ببراءته وينفي أي دور له في أي منظمة ذات أهداف تصنفها السلطات بروما بأنها إرهابية. كما نفي أن يكون هو الشخص الذي يتحدث في الأشرطة التي سجلتها أجهزة الأمن الإيطالية.

ويقول الادعاء العام إن البيانات التي جمعتها شرطة مكافحة الإرهاب تمثل دليلا على النوايا الإرهابية لأحمد الذي سبق له أن أدين بتهم الإرهاب على خلفية خطة محتملة لمهاجمة موقع لم يحدد اسمه.

وتقول السلطات الإيطالية إن المكالمات الهاتفية المنسوبة لأحمد تشير إلى صلاته المحتملة بتفجيرات مدريد. ويصنف مسؤولون إسبان أحمد كواحد من 11 قائدا يقفون وراء تلك التفجيرات.

وكانت الحكومة الإيطالية سلمت أحمد في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي إلى محققين إسبان استجوبوه بشأن تفجيرات مدريد ووجهوا له مؤقتا تهما بالقتل الجماعي والإرهاب, وأعادوه لإيطاليا في أبريل/نيسان الماضي.

ويعود ملف الموطن المصري إلى الواجهة تزامنا مع طرد السلطات الإيطالية المهاجر المغربي محمد داكي رغم أن القضاء برأه من اتهامات بـ"الإرهاب" من بينها إرسال انتحاريين إلى العراق قائلة إن لديها أدلة كافية لاعتباره خطرا.

كما طردت الداخلية الإيطالية المواطن التونسي غرس اللاوي محمد إكرمي للاشتباه في صلاته بالجماعات المسلحة قائلة إنها تتوفر على أدلة كافية تثبت أنه مصدر خطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة