مصريون عالقون بليبيا يغادرون مطار جربة التونسي نحو بلدهم   
السبت 3/5/1436 هـ - الموافق 21/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

أقلعت في الساعة التاسعة من مساء الجمعة بتوقيت تونس (غرينيتش +1) طائرة مصرية من مطار جربة جرجيس الدولي في ولاية مِدنين باتجاه القاهرة، تقل نحو مائتين من الرعايا المصريين العالقين في ليبيا.

ويذكر أن الرعايا المصريين قد توافدوا منذ صباح الجمعة على المعبر الحدودي رأس جدير جنوب تونس لإجلائهم عبر مطار جربة في إطار الجسر الجوي الذي أقامته السلطات المصرية لنقل رعاياها عبر المطارات التونسية إلى بلدهم.

وأكّد المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي أنّ التنسيق جار بين الوحدات العسكرية والأمنية التونسية لتأمين إجلاء المصريين. 

وأكد مدير محطة مصر للطيران في تونس محمد نصر في وقت سابق لوكالة الأناضول عبور المصريين ووصولهم إلى المطار، وأضاف نصر أن "هناك محادثات مستمرة بين الخارجية المصرية ونظيرتها التونسية لضمان التنسيق الجيد لسير هذه العملية".

وكان تونسيون يحتجون على غياب التنمية في مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا، قد سمحوا -بعد "مفاوضات"- لأربع حافلات تقل نحو مائتي مصري هاربين من الصراع الدائر في ليبيا بالمرور، بعدما أمضت ساعات عالقة قرب المعبر الحدودي المشترك بين تونس وليبيا.

ويغلق متظاهرون في مدينة بن قردان من ولاية مدنين منذ أيام طريقا تؤدي إلى المطار، لمطالبة الحكومة التونسية بتنمية مدينتهم التي تعيش أساسا على التجارة والتهريب مع ليبيا. ولا يسمح المتظاهرون الذين نصبوا خيما على بعد خمسة كيلومترات من معبر رأس الجدير، بالمرور إلا لليبيين والتونسيين العائدين إلى بلدهم.

مصريون في معبر رأس جدير بتونس بعد السماح بدخولهم (الجزيرة)

رحلة العودة
وينتظر مصريون عددهم غير محدد على الجانب الليبي من معبر رأس الجدير لدخول الأراضي التونسية، بعدما أعلنت مصر إقامة جسر جوي لإجلائهم عبر المطارات التونسية، وذلك إثر إعلان تنظيم الدولة الإسلامية ذبح 21 قبطيا في ليبيا.

وأعلنت تونس أنها لن تسمح للأجانب الآتين من ليبيا بدخول أراضيها إلا إذا تكفلت حكومات بلدانهم بترحيلهم على الفور، حيث تخشى من تدفق مئات الآلاف من الأجانب الهاربين من الصراع في ليبيا نحو أراضيها مثلما حصل عقب الإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في 2011.

وفي يوليو/تموز 2014 بقي آلاف من المصريين عالقين لأيام على الجانب الليبي من الحدود مع تونس بسبب غياب خطة لإجلائهم، وفي أغسطس/آب من العام نفسه أجلت مصر أكثر من 16 ألفا من رعاياها في ليبيا عبر جسر جوي مع تونس استمر لنحو عشرة أيام.

وأعلنت شركة مصر للطيران الرسمية الأربعاء أنها "أتمت استعداداتها الكاملة لتنظيم جسر جوي لإجلاء المصريين المتواجدين في ليبيا عبر المطارات التونسية، في ظل توقف الرحلات إلى المطارات الليبية بسبب الأوضاع الأمنية".

وتشير تقديرات مصرية غير رسمية إلى وجود ما بين 200 و250 ألف مصري حاليا في ليبيا، ونصحت وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء مواطنيها بالتوجه "إلى الحدود مع تونس حيث سيتم تسهيل مرورهم ونقلهم إلى أرض الوطن، وذلك في حال تعذر وصولهم إلى الحدود المصرية الليبية عبر معبر السلوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة