احتدام القتال بحلب وحمص وريف دمشق   
الأحد 2/7/1434 هـ - الموافق 12/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

صعدت قوات المعارضة السورية المسلحة المعارك مع القوات النظامية في مدينة حلب شمال البلاد، فيما أكد ناشطون أمس السبت اشتداد حدة المعارك في العاصمة دمشق وريفها وفي منطقة القصير بمحافظة حمص.

وأفاد ناشطون بأن مسلحي المعارضة شددوا الحصار على جميع مطارات مدينة حلب الأربعة بالإضافة إلى حصار السجن المركزي ومستشفى الكندي العسكري.

وتحدث ناشطون عن استهداف الجيش السوري الحر لقوات النظام في حي الشيخ مقصود وجمعية الزهراء في حلب، بالتزامن مع قصف بالهاون والدبابات على المنطقة، كما قصفت بلدتا السفيرة وعنجارة في ريف حلب بالمدفعية الثقيلة.

وقال المركز الإعلامي السوري إن جيش النظام اضطر أمس السبت للانسحاب من قريتي أم عمود والقبتين في حلب تاركا وراءه الكثير من الأسلحة والذخائر، وأضاف أن كتائب لواء التوحيد كبدته خسائر فادحة في الاشتباكات بالمنطقة.

معارك حمص
أكد ناشطون سوريون اشتداد حدة المعارك في دمشق وريفها ومنطقة القصير بحمص السبت، وأضافوا أن قوات النظام انسحبت من بلدات بريف حلب مخلفة وراءها كميات كبيرة من السلاح.

وقال ناشطون إن الجيش الحر سيطر على قرية آبل في القصير بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن والشبيحة، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين عنصرا من هذه القوات وجرح ستين آخرين.

وتحاول قوات النظام استعادة آبل عبر شن غارات جوية على البلدة بعدما انسحبت منها وتركت فيها الكثير من الأسلحة والآليات، كما واصلت قصف مدينتي القصر والبويضة وعدة أحياء في حمص. لكن الثوار ما زالوا يسيطرون على قرية آبل بعد نجاحهم في صد محاولة تسلل لعناصر حزب الله اللباني نحو بساتين المنطقة، وفقا لناشطين.

مدينة حلفايا شهدت قبل أشهر مجزرة قتل فيها العشرات بقصف جوي على مخبز (الجزيرة)

مجزرة بحلفايا
على صعيد آخر، قالت شبكة شام إن جيش النظام ارتكب مجزرة جديدة في مدينة حلفايا بريف حماة مساء أمس السبت، حيث أعدم ميدانيا عشرات المدنيين عند المدخل الغربي للمدينة بعد احتجازهم دروعا بشرية لاقتحامها.

وسبق أن تحدث ناشطون الجمعة عن ارتكاب قوات النظام مجزرة في حلفايا ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثين شخصا جراء القصف، علما بأن المدينة تشهد حصارا خانقا منذ نحو خمسة أشهر.

وأكد ناشطون أن جنود النظام شنوا حملة دهم واعتقال طالت حي الحميدية في حماة واعتقلوا عشرات الأشخاص بينهم أطفال، كما قصفت بلدات سهل الغاب واللطامنة بالصواريخ مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

في المقابل أعلن الجيش الحر عن مقتل 11 عنصرا من مليشيات الشبيحة في مدينة السلمية بريف حماة، كما استهدف قوات النظام في بلدة دير محردة مستخدما الدبابات، واشتبك الطرفان في قرية المفكر بالريف الشرقي للمدينة.

أما الرواية الرسمية للنظام فتقول -وفقا لوكالة الأنباء السورية- إن وحدات الجيش النظامي "أعادت الأمن والاستقرار إلى عدد من قرى وبلدات ريف حماة بعد أن دمرت آخر أوكار الإرهابيين من جبهة النصرة". كما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن هذه الوحدات دمرت رشاشات وفككت عشرات العبوات الناسفة لتعيد الأمن إلى بلدات عدة في ريف حماة.

قصف بدمشق
وفي تطورات أخرى قال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن قوات النظام قصفت أحياء جوبر والقابون وتشرين وبرزة شرقي العاصمة، كما قصفت أحياء الحجر الأسود والقدم والعسالي جنوبا، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في مخيم اليرموك وجوبر ودمر وعش الورور.

وبث المجلس صورا لاستهداف الجيش الحر مواقع تتبع للشبيحة وقوات النظام في ساحة العباسيين واليرموك بدمشق، إضافة إلى مواقع في مطار دمشق الدولي والكلية الحربية للبنات والحسينية ومساكن نجها وحرستا والمعضمية بريف دمشق.

وقال مركز مسار الإعلامي إن اشتباكات جرت على أطراف بلدة العبادة قرب دمشق، حيث استعاد الجيش الحر بعضا من النقاط وتسبب في مقتل عدد من جنود قوات النظام وعناصر حزب الله، وأضاف أن الجيش الحر تمكن من قتل 21 جنديا وضابطين من قوات النظام إثر تفجير سيارات مفخخة في منطقتي السبينة ورنكوس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة