السنيورة يتهم نصر الله بمحاولة الانقلاب والوصاية على لبنان   
الجمعة 1427/11/17 هـ - الموافق 8/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
فؤاد السنيورة انتقد تقسيم حزب الله للبنانيين بين وطنيين وخونة (رويترز-أرشيف)

اتهم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالتحضير لانقلاب أو على الأقل التهديد به.
 
وقال في كلمة بالسراي الحكومي ببيروت ردا على خطاب نصر الله الذي هاجم فيه الحكومة إن "لهجته تحمل كل التهديد وبذور الشقاق والفرقة بين اللبنانيين". واعتبر أن خطاب نصر الله بث "أجواء مشحونة" وساده "التوتر والغضب والصلف" الذي لا يتقبله اللبنانيون.
 
كما اتهم السنيورة نصر الله بتنصيب نفسه وصيا على لبنان ليعين رئيس الحكومة ويشكلها، ويتنبأ بأن الأغلبية ستتحول إلى أقلية ويلزم اللبنانيين بمن سينتخبونه.
 
وقال السنيورة إن "أسلوب التهديد والوعيد لا ينفع وأسلوب الفرض ووضع الناس على أعصابها وتدمير الاقتصاد كله يسبب مشكلات" موضحا أن "الكل يعرف أن هذا البلد بلد التوافق والحوار بتركيبته وعائلاته وتراثه وتاريخه".

وأشار إلى أن نصر الله والمقاومة بتصرفاتهم يخسرون كل الرصيد عند العرب والمسلمين الذي بنوه على فترات وبتسارع كبير جدا في شوارع بيروت وأزقتها.
 
وانتقد تقسيم حزب الله اللبنانيين بين مخيم وطنيين ومخيم خونة، موضحا أن هذا الأسلوب لن يوصل إلى نتيجة ولن ينفع اللبنانيين، مؤكدا أن مجلس النواب هو الوحيد المخول سحب الثقة من الحكومة اللبنانية.
 
ورفض السنيورة أمس اتهامات نصر الله واعتبر في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن كلمة نصر الله "تضمنت جملة كبيرة من التوترات اللفظية والتناقضات والافتراءات الهادفة إلى استثارة الناس".




إسقاط مشروع واشنطن
المعارضة مستمرة في اعتصامها لليوم الثامن (الفرنسية)
وقبل هذه الكلمة دعا الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في لبنان الداعية فتحي يكن السنيورة إلى الاستقالة. وقال في خطبة الجمعة أمام المعتصمين في ساحة رياض الصلح "أدعو رئيس الحكومة إلى وقفة تاريخية ترضي الله أولا وتطفئ نار الفتنة ثانيا وتخرج لبنان من النفق المظلم".
 
وأكد فتحي يكن -الذي أم صلاة جمعة مشتركة بين السنة والشيعة- أن اعتصام المعارضة سيستمر "لا لأسبوع وشهر وإنما لسنة بعد سنة" حتى إسقاط ما سماه المشروع الأميركي في لبنان "ليسقط بعد ذلك هذا المشروع في كل عاصمة عربية وإسلامية لا يزال يملى عليها قرار البيت الأبيض".
 
وأوضح الداعية السني أن تمسك المعارضة بالثلث الضامن في حكومة وحدة وطنية، ليس لمكاسب مذهبية وإنما "من أجل ضمانة وحدة لبنان من التقسيم وعروبة لبنان من التغريب وسيادة لبنان من التبعية والإلحاق بمشروع الشرق الأوسط الجديد"، الذي قال إن لبنان سيكون مقبرته.
 
وفي هذا السياق أكد أن المعارضة لا تتلقى أوامر من سوريا أو إيران، موضحا أن الجميع يعرف من هم "العملاء". ونفى أن تكون المعارضة تدفع بالبلاد نحو حرب أهلية.
 
واتهم أطرافا في قوى من سماها 14 آذار بتلطيخ أيديهم وأنفسهم بدماء اللبنانيين الموارنة والسنة، متحديا إياها بإثبات وجود من تلطخت يداه بدم اللبنانيين في المعارضة، مشيرا إلى أن سلاح المقاومة موجه نحو أعداء لبنان.
 
ونفى يكن رفض المعارضة للمحكمة الدولية، معتبرا ذلك "كذبا وافتراء"، مبينا أن المعارضة تتمسك بحصرية دور هذه المحكمة في الكشف عن جريمة اغتيال رفيق الحريري حتى لا يكون تدويل القضاء مدخلا لتدويل لبنان.
 
وكشف عن أن رأس الجهاز القانوني المكلف بالمحكمة في الأمم المتحدة يهودية تدعى "الدكتورة دافتا شرغد" خريجة جامعة تل أبيب. وتساءل كيف سيكون دور المحكمة وتوجهاتها إذا كان على رأسها يهودية.
 
وأكد أن استقالة الوزراء من الحكومة لم يكن لإجهاض مشروع المحكمة الدولية وإنما "لتعطيل مشروع اختطاف لبنان وأمركته وصهينته".
 
ورغم خطابه الحماسي دعا يكن إلى عدم الانزلاق نحو الفتنة الطائفية وإلى حقن الدماء، مثنيا على الجهود المبذولة لإخراج لبنان من أزمته وخصوصا تلك التي يبذلها السفير السعودي عبد العزيز الخوجة والسودان ومبادرة المطارنة الموارنة.
 
خطبة مواجهة
نصر الله شن هجوما غير مسبوق على الحكومة (الفرنسية)
ومقابل هذه الخطبة حضر مفتى لبنان الشيخ محمد رشيد قباني وقائع صلاة الجمعة في مسجد الإمام علي في بيروت. وقد خطب المصلين مفتي البقاع الشيخ خليل الميس الذي هاجم المعارضة متسائلا عن هدف نزولهم إلى الشارع.
 
وعقب الصلاة اعتبر مفتي لبنان في تصريحات له إسقاط الحكومة ورئيسها في الشارع خطا أحمر وقال "لن نسمح به أبدا وليعرف الجميع أن البحث في مصير الحكومة يجري في المؤسسات الدستورية وليس في الشارع".
 
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد شن مساء أمس هجوما غير مسبوق على الأغلبية الحاكمة في لبنان، وعلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في خطاب ناري أمام أنصار المعارضة المعتصمين منذ أسبوع قبالة القصر الحكومي ببيروت.
 
كما اتهم شخصيات من الأغلبية بالمشاركة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة عبر تحريض الأميركيين والإسرائيليين على ضرب الحزب وتخزين الأسلحة وتوزيعها، مُلوّحا بتصعيد المطالب الحالية للمعارضة باتجاه الانتخابات المبكرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة