صفقة سرية بين العراق وإسرائيل   
الثلاثاء 1423/12/24 هـ - الموافق 25/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنوعت الموضوعات التي تناولتها معظم الصحف العربية اليوم وجاء في مقدمتها نبأ وجود صفقة سرية بين بغداد وتل أبيب، ومشروع القرارالدولي الجديد بشأن العراق، واستمرار خطر تنظيم القاعدة، ومهمة بريماكوف السرية في بغداد، والقمة العربية وفرص النجاح والفشل.

صفقة ووعود


الإدارة الأميركية لن تتعامل مع رموز السلطة العراقية بعد الحرب، ولن تسلم البلاد إلى شركاء صدام الأصغر

بول وولفويتز/
السفير

فقد نقلت السفير عن مصادر صحفية أن مفاوضات سرية على مستوى عال جرت مؤخرا بين العراق وإسرائيل، وأن نجل رئيس الوزراء أومري شارون شارك بمفاوضات سرية في عاصمة أوروبية. وأن الهدف منها رغبة العراق في أن تقوم إسرائيل بإقناع الولايات المتحدة بالعدول عن نيتها توجيه ضربة عسكرية للعراق مقابل اعترافه بإسرائيل.

وفي خبر آخر نقلت الصحيفة عن نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز قوله أمام مجموعة من الأميركيين من أصول عراقية إنه إذا ما تمت الإطاحة بصدام حسين بالقوة فإن الولايات المتحدة ستغادر العراق بأسرع ما يمكن.

وقال وولفويتز أمام مهاجرين عراقيين في ولاية متشيغن إن الولايات المتحدة ستكون ملزمة بتحرير العراق وإنها لا ترغب في أن تصبح قوة احتلال، مشددا على أن الإدارة الأميركية لن تتعامل مع رموز السلطة العراقية بعد الحرب وأن البلاد لن تسلم إلى شركاء صدام الأصغر.

إهدار الفرصة الأخيرة
وأبرزت صحيفة الحياة اللندنية على صفحتها الأولى الموضوع العراقي وقالت إن مشروع القرار الأميركي الجديد الذي سيقدم لمجلس الأمن حمل العراق مسؤولية إهدار الفرصة الأخيرة لمنع الحرب، مشيرة إلى أن القوات الأميركية بدأت بالانتشار في الأردن لتشغيل بطاريات صواريخ باتريوت.

ونقلت الصحيفة تصريحات لمساعد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلطان أكد فيها أن العراق يفتقر على الأرجح إلى القدرة على إطلاق صواريخ تحمل أسلحة كيمياوية أو بيولوجية إلى خارج حدوده، مشيرا إلى أن أي حرب لنزع أسلحته يمكن أن تنتهي في غضون أيام.

خطر بن لادن

يجب الحذر من المبالغة في أهمية القبض على بن لادن لأن خطر القاعدة سيستمر حتى في حال اختفائه

مسؤول أميركي/
القدس العربي

وفي موضوع آخر أشارت صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن إلى أقوال مشرعين أميركيين بارزين بأن الولايات المتحدة تواجه تحديات صعبة في مطاردة تنظيم القاعدة في إقليم الحدود الوعر بين أفغانستان وباكستان بسبب من أسمتهم بسكان محليين معادين وتنقل دائم للمطلوبين وشبكة ذكية خبيرة بأساليب المطاردة.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن بن لادن يتحصن حاليا في إقليم جبلي وعر ربما في ولاية كونر شمال شرق أفغانستان أو عبر الحدود مع باكستان. وتضيف الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين يشيرون إلى أن القاعدة تعيد تنظيم صفوفها وأصبحت نشطة في منطقة الحدود بعد تشرذمها بسبب الغارات الأميركية. وحذر نائب رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي جون روكفلر من المبالغة في أهمية القبض على بن لادن وقال إن خطر القاعدة سيستمر حتى إذا اختفى.

صفقة بريماكوف
من جانبها أفادت صحيفة البيان الإماراتية نقلا عن مصادر مطَلعة أن المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى العراق يفغيني بريماكوف عرض على الرئيس صدام حسين خلال زيارته السرية لبغداد قبل أيام صفقة شاملة تقضي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني يكون فيها صدام رئيساً بلا صلاحيات قبل أن يتنحى خلال عام.

وتشتمل هذه الصفقة على قيام حكومة الإنقاذ الوطني الانتقالية بوضع دستور للبلاد و تهيئ لانتخابات عامة خلال سنة واحدة مقابل حصول صدام ومن يحيطون به على عفو شامل وتخصيص منطقة محمية بقوات من الأمم المتحدة له ولأتباعه يحتمل أن تكون قريبة من تكريت وتحديداً في المجمع القريب من الثرثار قرب سامراء.

خدعة غادرة
وفي الموضوع ذاته ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الرئيس العراقي صدام حسين انتقد الدور الذي لعبه الاتحاد السوفياتي السابق في عهد آخر رؤسائه غورباتشوف في حرب 1991. وقال إن زيارات مبعوثه بريماكوف إلى بغداد عشية الحرب كانت خدعة غادرة.

كما حذر الرئيس العراقي في حديث لوفد القوى اليسارية الروسية الذي زار بغداد الأسبوع الماضي من أن الولايات المتحدة تستهدف روسيا بملاحقة أصدقائها مثل العراق.

وفي تصريحات للصحيفة قال بريماكوف عقب عودته من بغداد:
إنه توجه إلى بغداد بطلب شخصي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الزيارة تمثل في الحصول على وعود قاطعة بالالتزام التام بتنفيذ كل بنود القرار 1441 إلى جانب الالتزام بتقديم كل أشكال الدعم للمفتشين الدوليين كي يضطلعوا بمهمتهم في العراق.

نوايا مبيتة

سوريا ولبنان والعراق يحاولون إفشال القمة العربية بعدما تأكد لهم أن البيان الختامي سيلزم العراق بتطبيق القرارات الدولية

الوطن

وفي موضوع القمة العربية قالت صحيفة الوطن الكويتية إن مصادر سياسية مصرية رفيعة المستوى صرحت للصحيفة بوجود مخطط لإفشال القمة العربية المقبلة. وأشارت هذه المصادر إلى أن هذه النية مبيتة خاصة بعد البيان الكارثي -بحسب الصحيفة- لوزراء الخارجية العرب، كما أن كلا من اليمن والجزائر أيدت الطلب العراقي بتأجيل القمة.

وأكدت هذه المصادر للوطن أن سوريا ولبنان والعراق يحاولون إفشال القمة بعدما تأكد لهم أن القمة ستصدر بيانها الختامي الذي يلزم العراق بتطبيق القرارات الدولية والتعاون مع المفتشين بنسبة 100%, وهو ما لا تريده هذه الدول على ما يبدو.

وتنقل الصحيفة عن مصادر بالجامعة العربية أن جدول أعمال القمة سيتضمن بندين فقط هما الأزمة في العراق والقضية الفلسطينية. وتشير الوطن أيضا إلى تأخر إعلان الموقف الأردني المغربي من القمة وتذبذب الموقف الليبي بين إعلان الغياب والحضور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة