أسماء جمال.. "فراشة الثورة"بمواجهة القمع   
الخميس 11/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تروي أسماء جمال (19 عاما) الطالبة بمعهد الخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، تفاصيل اعتداء ضابط شرطة وبلطجي عليها، أثناء فض مظاهرة رافضة للانقلاب بالإسكندرية، مما أدى لبتر قدمها اليمنى.

وتحولت أسماء جمال إلى أيقونة جديدة للثورة في مصر، بعد أن تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورتها وهي تشير بعلامة رابعة بيدها، عقب إجرائها عملية بتر ساقها في أحد مستشفيات الإسكندرية، حيث أطلق عليها لقب "فراشة الثورة".

وقالت في تصريح للجزيرة نت "شاركت بمظاهرة رافضة للانقلاب الجمعة الماضية، في منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، لكن قوات الأمن يرافقها بلطجية اعتدت على المسيرة، وأثناء محاولتي للهرب قام ضابط شرطة يدعى إبراهيم مبارك، بإطلاق طلقة خرطوش على قدمي اليمنى".

صورة توضيحية لأرقام الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة في مصر (ناشطون)

"سأجعلك عاجزة"
وتابعت "سقطت بعدها على الأرض، وحاولت الزحف والهرب من الشرطة، لكن ضابط الشرطة اتجه نحوي وأطلق طلقة ثانية على قدمي المصابة، قائلا (أنا سأجعلك عاجزة كي لا تشاركي في مظاهرة مرة أخرى) ثم قام بلطجي يدعى علي زبادي بضربي على قدمي المصابة بعصاة حتى فقدت الوعي".

وأوضحت أسماء أنها خضعت لثلاث عمليات جراحية تم خلالها بتر ساقها من فوق الركبة، وشددت على أنها لن تحرك دعوى قضائية، لأن حق رافضي الانقلاب ضائع في مصر، لكنها أبدت سعادتها "لأن ساقها سبقتها إلى الجنة".

وأضافت "نحن جيل تربى على الحرية والجهاد في سبيل الله، ولن نسمح لأحد أن يسرق منا ثورة يناير" مشددة على أنها ستواصل المشاركة في المظاهرات حتى إسقاط الانقلاب.

قتل ما يقرب من سبعين امرأة بمصر، واعتقل أكثر من ألفي سيدة، ما زالت 51 منهن رهن الاعتقال، كما ارتكبت أكثر من عشرين جريمة اغتصاب موثقة، ناهيك عن آلاف الانتهاكات

تجسيد للعنف
من جانبها، أكدت عضو حركة "نساء ضد الانقلاب" سارة حسين أن "أسماء جمال تجسيد حي وواضح لصمود المرأة المصرية، كما هي تجسيد واضح لقمع وعنف أجهزة الأمن مع النساء في مصر".

وأضافت بتصريح للجزيرة نت أن المرأة المصرية واجهت أشد وأخطر موجة عنف منهجي على يد سلطات الانقلاب، حيث قتل ما يقرب من سبعين امرأة، واعتقل أكثر من ألفي سيدة، ما زالت 51 منهن رهن الاعتقال، كما ارتكبت أكثر من عشرين جريمة اغتصاب موثقة، ناهيك عن آلاف الانتهاكات.

وتابعت "التاريخ المصري سيظل عاجزا عن وصف بشاعة الجرائم التي ارتكبها النظام الحالي بحق النساء، والتي تجاوزت كل الأعراف المصرية الراسخة، وستكون سببا مباشرا في إسقاطه".

ولفتت إلى أن طالبات الجامعات يطالهن النصيب الأكبر من عنف وجرائم النظام بحق المرأة المصرية، وقد وثّقت مقاطع الفيديو العشرات من حالات سحل واعتقال الفتيات داخل الجامعات.

وانتقدت سارة حسين تجاهل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة، تلك الجرائم بل وتبريرها في كثيرة من الأحيان، مناشدة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عدم التعامل مع هاتين الجهتين، كما أكدت استمرار الحراك النسائي حتى إسقاط الانقلاب والقصاص من مرتكبي تلك الجرائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة