هجوم بالصواريخ على القوات الأميركية قرب خوست   
الاثنين 1422/12/19 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجندة من المارينز تقوم بحراسة القاعدة الأميركية بمطار بغرام الأفغاني (أرشيف)

تعرضت قوات أميركية في مطار شرق مدينة خوست الأفغانية لإطلاق صواريخ وأسلحة نارية, في حين واصلت المقاتلات الأميركية قصفها العنيف لمواقع مفترضة للقاعدة لليوم الثالث على التوالي. كما اندلعت معارك بين القوات الأميركية وحلفائها الأفغان من جهة وبين مقاتلي القاعدة وحركة طالبان التي تحاول إعادة تنظيم صفوفها شرق أفغانستان من جهة أخرى.

فقد نقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن مصادر لم تنشر اسمها أن القوات الأميركية ردت على الهجمات المسلحة في خوست ودعت إلى شن غارات جوية جديدة, ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

من جهته قال العقيد ريك توماس المتحدث باسم مركز قيادة القوات الأميركية في ولاية فلوريدا إن "العمليات مستمرة والقتال ما يزال شرسا إلى حد ما". ويعد الهجوم على مقاتلي طالبان والقاعدة أضخم عملية عسكرية برية تشنها القوات الأميركية والأفغانية المتحالفة معها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفادت تقارير واردة من أفغانستان أن نحو خمسة آلاف مقاتل من القاعدة وطالبان يشاركون في المعارك, إلا أن البنتاغون قدر عددهم بالمئات. وأكد البنتاغون مقتل جندي أميركي وثلاثة من أفراد القوات الأفغانية في جنوب غرديز بإقليم بكتيا شرق أفغانستان, ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين في هذه المعارك إلى اثنين. واعترف البنتاغون بوجود جرحى آخرين دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

وقال متحدث آخر من مركز قيادة القوات الأميركية إن الجيش الأميركي خطط للهجوم الذي بدأ في وقت مبكر أول أمس, وإنه جاء بعد أسابيع من التخطيط. وأضاف أن القوات الأميركية راقبت تلك المنطقة منذ عدة أسابيع, مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تستخدم أنواعا مختلفة من الطائرات في هذه العمليات.

تحطم طائرة أميركية
وفي وقت سابق تحطمت طائرة تابعة للأسطول الأميركي فوق مياه البحر المتوسط بعد إقلاعها من حاملة طائرات للمشاركة في العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية في أفغانستان.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن طائرة تابعة للأسطول الأميركي قد تحطمت فور إقلاعها من حاملة الطائرات الأميركية جون كينيدي. وتحطمت الطائرة على بعد 80 كلم بجنوب جزيرة كريت في البحر المتوسط، مما أسفر عن مصرع قائدها في حين نجا مساعده.

صور بن لادن والملا عمر
أسامة بن لادن
وكان السكان في عدد من البلدات الحدودية الأفغانية قد استيقظوا أمس على صور أسامة بن لادن منتشرة في الشوارع وعليها عبارات تشيد به وبزعيم طالبان الملا محمد عمر. وقال سكان إنه من غير المعروف من الذي نشر هذه الصور في بلدات سبين بولدك وتختبول وويش. لكن ظهور هذه الصور تزامن مع المعارك الجارية حاليا بين مقاتلي القاعدة وطالبان ومقاتلين أفغان مدعومين بقوات أميركية بشرق أفغانستان.

وبجانب إحدى صور بن لادن كتبت عبارة بلغة البشتون تقول "سنمهل عملاء أميركا قليلا"، محذرة القوات الموالية للولايات المتحدة من المستقبل. وقالت عبارة أخرى "الملا عمر وأسامة فخر كل المسلمين".

وقد سارعت الشرطة المحلية وأجهزة الأمن الأفغانية للتخلص من الصور التي عثر عليها في الشوارع.

وكان كتيب بلغة البشتون وزع الأسبوع الماضي في إقليم ننغرهار في شرق أفغانستان يدعو الأفغان إلى جهاد الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها في البلاد. وطلب الكتيب الذي أعدته جماعة مجهولة أيضا من قوات تعزيز الأمن الدولية التابعة للأمم المتحدة (إيساف) مغادرة أفغانستان .

وجاء في الكتيب "لن يمر وقت طويل قبل أن تصبح أفغانستان مقبرة للأميركيين.. أسوأ بكثير من فيتنام والصومال" و"أصبح الجهاد فرضا ضد الولايات المتحدة وحلفائها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة