بوش يتسلم تقرير بيكر عن العراق ويصفه بالقاسي   
الأربعاء 1427/11/16 هـ - الموافق 6/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)
جيمس بيكر سلم تقريره بشأن العراق للرئيس الأميركي جورج بوش (الفرنسية)

سلمت مجموعة دراسة العراق التي تضم ديمقراطيين وجمهوريين توصياتها اليوم للرئيس الأميركي جورج بوش, حيث من المقرر أن تقترح أن بقاء القوات الأميركية بالعراق لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية, وتوصي بالتركيز على تدريب القوات العراقية.

وقد وصف بوش التقرير بأنه "تقييم قاس"، مؤكدا أنه سيتم "التعاطي معه بجدية".

ولا ينص تقرير المجموعة التي يرأسها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر حسبما تسرب من مضمونها لوسائل إعلام أميركية، على التوصية بوضع جدول زمني لسحب القوات من العراق, لكنه أكد ضرورة تحمل العراقيين دورا عسكريا أكبر.

اللجنة أوصت الرئيس بوش بالضغط على الحكومة العراقية لتحقيق الأمن (الفرنسية)
كما أوصت المجموعة الرئيس جورج بوش بالضغط على الحكومة العراقية لتحقيق أهداف محددة لتحسين الأمن وألا تتعرض لتقليص الدعم الاقتصادي والعسكري الأميركي لها.

وستدعو اللجنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في حال سمحت الظروف بسحب 15 لواء قتاليا, وألا تبقي في العراق أكثر من سبعين ألف رجل يشكلون خصوصا قوة للرد السريع ومدربين وخبراء لوجستيين.

وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق إن الرئيس بوش اطلع على الخطوط العريضة لتقرير المجموعة من جيمس بيكر.
 
ونفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن تكون هناك خلافات بين المجموعة وبين إدارة بوش, كما أكد أن بوش غير ملزم بتوصيات اللجنة.
 
تعيين غيتس
على صعيد آخر أقر وزير الدفاع الأميركي المعين روبرت غيتس بأن الولايات المتحدة لا تنتصر في العراق، مشيرا إلى أن أي معالجة خاطئة للوضع فيه قد تؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وقال غيتس أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي التي وافقت على تعيينه وزيرا للدفاع خلفا لدونالد رمسفيلد، إنه يعارض مهاجمة إيران وسوريا مؤكدا أن نتيجة أي نزاع عسكري مع إيران قد تكون مأساوية, مضيفا "رأينا في العراق أن الحرب عندما تبدأ لا يمكن التكهن بتبعاتها".

وأضاف خلال جلسة تثبيت تعيينه أمام اللجنة أن الهجوم على إيران أو سوريا سيؤدي أيضا إلى تفاقم الوضع في العراق على الأرجح, مشددا في الوقت ذاته على ضرورة فتح "قناة اتصال مع هاتين الدولتين" واصفا مثل هذا الاتصال بأنه "مفيد".

ومع مطالبته بفتح حوار مع الجانب الإيراني إلا أن غيتس أعرب عن عدم تفاؤله بأن يكون ذلك الحوار "مثمرا", مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني يكذب فيما يتعلق بنوايا بلاده النووية، لكنه قال مع ذلك إن على واشنطن أن تستعمل سياسة العصا والجزرة لتشجيع طهران ودمشق على التعاون معها لفرض الاستقرار في العراق.

يشار إلى أن غيتس عارض عبر شهادته المكتوبة التي قدمت للجنة القوات المسلحة الشهر الماضي الانسحاب المفاجئ من العراق، وقال "أعتقد أن الانسحاب من  العراق بشكل فوضوي ستكون له عواقب وخيمة سواء في المنطقة أو على مستوى العالم لسنوات كثيرة قادمة".

ورأس غيتس (63 عاما) وكالة المخابرات المركزية بين عامي 1991 و1993.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة