قتلى بسوريا ومحاولة اقتحام بابا عمرو   
الخميس 1433/4/8 هـ - الموافق 1/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:40 (مكة المكرمة)، 1:40 (غرينتش)
لقي 26 شخصا مصرعهم أمس الأربعاء في أنحاء متفرقة من سوريا، وحاول الجيش اقتحام حي بابا عمرو في مدينة حمص غير أنه جوبه بمقاومة عنيفة من قبل الجيش السوري الحر. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه المجلس الوطني السوري عن تشكيل مكتب عسكري لمتابعة ما سماه "شؤون المقاومة المسلحة" تحت الإشراف السياسي للمجلس.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن بين القتلى تسعة أشخاص سقطوا بحمص، وثلاثة بإدلب بينهم طفل، وقتيلين في ريف دمشق، كما سقط فتى في الثالثة عشرة من عمره بدير الزور. وأوضح أن ثمانية من عناصر القوات الحكومية قتلوا في مواجهات وهجمات بمحافظتي حلب ودرعا.

من جانب آخر قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات عنيفة وقعت في حي بابا عمرو بين قوات الجيش النظامي التي تحاول اقتحام الحي والجيش السوري الحر الذي يتصدى لهذه المحاولات.

وبينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني في دمشق –لم تسمه- تأكيده أن منطقة بابا عمرو "تحت السيطرة"، وأن الجيش قام "بعملية تطهير للحي بناء تلو بناء ومنزلا تلو منزل"، نفى ناشطون هذه المعطيات.

وأوضح الناشط أبو عطا من حمص أن الجيش النظامي "نصب مدافع جديدة في محيط حيي بابا عمرو والخالدية منذ عصر الثلاثاء"، وأنه وجه أمس "إنذارات عبر مكبرات الصوت إلى السكان لإخلاء منازلهم والشوارع والأحياء". وأشار إلى أن الجيش أرسل بواسطة أشخاص رسائل مفادها أنه سيقصف بقوة هذه الأحياء والشوارع، وأنه "سيقتحم المدينة".

وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله من جهته أن الجيش السوري الحر وناشطين مدنيين يعملون على "إجلاء العائلات من أماكن يستهدفها القصف"، وقال إن "قصفا جنونيا يطال حتى الأماكن التي كنا نعتبرها آمنة".

وأضاف "حمص كلها مستهدفة، والمؤشرات على ذلك كثيرة، منها انقطاع الاتصالات والكهرباء وانسحاب القوات النظامية من ثلاثة حواجز بين الخالدية والبياضة".

وفي سياق متصل أظهرت صور على الإنترنت بثها ناشطون انشقاق عدد من الضباط والجنود في مدينة الرستن بحمص عن الجيش النظامي. وقال المنشقون إن ما دفعهم إلى الانشقاق هو ما شاهدوه من قصف ودمار وارتكاب مجازر من قبل الجيش النظامي. وأعلن ضابط قال إنه ينتمي إلى الطائفة العلوية، انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه إلى الجيش السوري الحر.

اقتحامات ومظاهرات

تشييع القتلى يتحول إلى مظاهرات جديدة ضد النظام (الجزيرة- أرشيف)

من جهة أخرى قال المرصد السوري إن قوات ترافقها آليات عسكرية مدرعة اقتحمت أمس مدينة الحراك في درعا، وسط إطلاق رصاص كثيف، وأوضح أن قوات عسكرية أمنية مشتركة اقتحمت بلدة حلفايا و"بدأت حملة مداهمات واعتقالات ترافقت مع تخريب وإحراق منازل مواطنين متوارين عن الأنظار".

وأكد ناشطون وقوع اشتباكات في حي الجورة بدير الزور بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر، وأشاروا إلى أن مدرعات اقتحمت وسط المدينة.

وقال الجيش السوري الحر إنه وجه ضربة إلى مطار منّغ بريف حلب ودمر أربع طائرات مروحية كانت تستعد للإقلاع في مهام حربية، وأضاف الناطق باسم الجيش الحر النقيب المظلي عمار الواوي في تسجيل مصور حصلت عليه الجزيرة، أن العملية كانت ردًّا على ما ارتكبه النظام السوري في حي بابا عمرو في حمص.

وتحدث ناشطون عن خروج مظاهرة طلابية في حي الصاخور بحلب، ومظاهرة في حلب الجديدة ردد المشاركون فيها هتافات مناهضة للنظام وعمدت قوات الأمن إلى إطلاق النار لتفريقها.

وفي جامعة حلب، خرج حوالي ألفي طالب في مظاهرات تضامنية مع المدن المحاصرة، وقال فارس الحلبي -العضو في تجمع الطلبة الأحرار في الجامعة- إن عناصر من الأمن "اعتقلوا أربعة من الطلاب المتظاهرين".

وفي دمشق، أفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي بخروج مظاهرات في أحياء الميدان والحجر الأسود، إضافة إلى مظاهرات طلابية عقب انتهاء الدوام المدرسي في عدد من مدارس كفرسوسة وفي معضمية الشام.

مكتب عسكري
وفي تطور جديد لعمل المعارضة السورية أعلن المجلس الوطني السوري أنه قرر تشكيل مكتب عسكري لمتابعة "شؤون المقاومة المسلحة" تحت "الإشراف السياسي" للمجلس.

وأوضح بيان للمجلس أن "المكتب العسكري مؤلف من ضباط ومدنيين، وسيكون مسؤولا عن متابعة شؤون قوى المقاومة المسلحة وتنظيم صفوفها ودراسة احتياجاتها وإدارة تمويلها وعملياتها، ووضعها تحت الإشراف السياسي للمجلس الوطني".

وأشار إلى أن هذا الأمر يأتي "في ضوء التطورات الميدانية المتسارعة في سوريا وإيمانا بأهمية ضبط المقاومة المسلحة في سوريا ودعما للجيش الحر".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير مكتب الإعلام في المجلس الوطني محمد السرميني  قوله إن إنشاء المكتب "يأتي بالتنسيق مع الجيش السوري الحر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة