بوش يشبه إسقاط صدام حسين بانهيار جدار برلين   
الثلاثاء 1426/3/4 هـ - الموافق 12/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:08 (مكة المكرمة)، 18:08 (غرينتش)
الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني مع دونالد راسمفلد في بغداد(الفرنسية)

شبه الرئيس الأميركي جورج بوش أن إسقاط نظام حكم الرئيس صدام حسين في العراق قبل عامين بانهيار جدار برلين في ألمانيا، واعتبر أن نجاح ما وصفها بالديمقراطية في ذلك البلد ستكون رسالة للمنطقة تمتد من طهران حتى بيروت.
 
وقال بوش في خطاب ألقاه في قاعدة عسكرية بولاية تكساس إن بإمكان الحرية أن تكون هي المستقبل في كل بلد على حد تعبيره.
 
وأشار الرئيس الأميركي إلى قوات بلاده في العراق وقال إنها ستغادر ذلك البلد عندما تصبح القوات العراقية قادرة على ضبط الأمن هناك وأضاف أن القوات الأميركية تقوم بدور مؤازر للقوات العراقية.
 
وتأتي تصريحات بوش بعد ساعات من تأكيدات وزير دفاعه دونالد رامسفلد في بغداد التي قال فيها إن الولايات المتحدة لم تضع بعد إستراتيجية لسحب قواتها من العراق وأن هذا الإجراء مرهون بقدرة القوات العراقية على تولي مهام الأمن في البلاد.

وقال رمسفيلد الذي وصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها "ليس لدينا إستراتجية خروج لدينا إستراتيجية انتصار"، وأضاف أن "المؤسسات (العسكرية العراقية) يجب أن تطور قدرتها على تولي مسؤوليات الأمن، وعندما تكون جاهزة فإن مسؤوليات قوات الائتلاف  ستتراجع وستتمكن من مغادرة البلاد".

رامسفلد يتفقد آليات عسكرية أميركية(الفرنسية)
وكان كل من الرئيس الانتقالي الجديد جلال الطالباني ورئيس الحكومة المكلف إبراهيم الجعفري ونائب الرئيس العراقي غازي الياور شددوا في الأيام الأخيرة على أن القوات العراقية التي يدربها الجيش الأميركي لا تزال عاجزة عن تولي مهامها بالكامل، ومن السابق لأوانه التحدث عن سحب الجنود الأميركيين البالغ عددهم 140 ألفا.

وألمح رمسفيلد إلى إمكانية إبقاء قواعد عسكرية أميركية بالعراق، في رده على سؤال بشأن نوايا بلاده في هذا المجال، وقال إن هذه المسألة يجب أن تناقش مع الحكومة العراقية التي ستنتخب في ديسمبر/ كانون الأول القادم بعد صياغة الدستور النهائي للبلاد وإقراره. وأضاف "من غير المناسب البحث في هذه المسألة مع حكومة انتقالية".

كما حث وزير الدفاع الأميركي كلا من الطالباني والجعفري على احترام الجدول الزمني المحدد لعرض نص الدستور النهائي على استفتاء شعبي في أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وتمنى على المسؤولين العراقيين عدم تأخير هذه العملية.

إضافة للجانب العسكري حذر رمسفيلد الحكومة الجديدة من عمليات التطهير السياسي، في إشارة إلى نوايا بعض أركان قائمة الائتلاف الموحدة بإجراء عمليات تطهير في الأجهزة الأمنية والعسكرية تستهدف خصوصا أولئك الذي تم تعيينهم من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

وتعليقا على تصريحات رمسفيلد قال السياسي العراقي غسان العطية إن هذه التصريحات موجهة إلى أطراف محددة أبرزها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يقوده عبد العزيز الحكيم.

وأضاف العطية في تصريح للجزيرة أن المجلس الأعلى رشح مسؤول منظمة بدر وهي الجناح العسكري للمجلس لتولي وزارة الداخلية، غير أن هذا الترشيح جوبه بمعارضة كبيرة. وقال إن أجهزة الشرطة والجيش ضعيفة حاليا وأي عملية تطهير ستزيدها ضعفا على ضعفها.

وفي تطور أخر دعا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي إلى إجراء مراجعة لملفات المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية من الذين لم يوجه إليهم أي اتهام. وأشار بشكل خاص إلى أئمة مساجد سنة وسجناء من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

التطورات الميدانية
بقايا سيارة مفخخة بالموصل(الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع الميداني أفادت الشرطة العراقية بأن خمسة أشخاص قتلوا فيما جرح ثلاثة آخرون لدى انفجار سيارة ملغومة استهدفت قافلة أميركية بمدينة الموصل شمال العراق في ما لم يعرف حجم الخسائر الأميركية.

وبعد ساعات من هذا الانفجار استهدفت سيارة مفخخة ثانية قافلة أميركية أخرى قرب الموصل نتج عنها إصابة أربعة مدنيين.

وفي سامراء شمال بغداد استهدفت سيارة مفخخة رتلا أميركيا ما أدى إلى مقتل جندي أميركي وتدمير دبابة فضلا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 27 آخرين حسب قائد شرطة سامراء.

تزامن الانفجار مع تظاهر المئات مطالبين بخروج القوات الأميركية استجابة لدعوة هيئة علماء المسلمين والمجلس البلدي بسامراء.

وفي بغداد نجا طارق البلداوي سكرتير وزير الداخلية من هجوم مسلح استهدف موكبه في حي العدل ببغداد، في ما قتل في الهجوم أحد حراسه وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

في تطور آخر أعلن مسؤولون أميركيون وعراقيون اليوم اعتقال أربعة ممن وصفوا بأنهم "قادة في ثلاثة تنظيمات مرتبطة بالقاعدة" خلال عملية مشتركة جرت أمس في حي الدورة غرب بغداد وأدت لاعتقال 67 مسلحا.

عنصر حرس وطني في بغداد(رويترز)
كما أعلن بيان للحكومة العراقية اعتقال فاضل إبراهيم المشهداني الرئيس السابق للمكتب العسكري أثناء حكم حزب البعث, في عملية جرت اليوم شمال بغداد. وأعلن الجيش العراقي مقتل مسؤول سابق بحزب البعث واثنين من أقربائه بيد مجهولين في جلولاء شمال شرق بغداد.

وفي مدينة القائم غرب العراق قتلت الطائرات الأميركية 20 عراقيا وأصابت 15 آخرين بجروح بعد قصف قرية الرمانة شمال المدينة. كما أدى القصف إلى تدمير منزل وإلحاق الضرر بثلاثة أخرى. وكانت القوات الأميركية تعرضت أمس لهجمات بثلاث سيارات مفخخة ومواجهات مسلحة في المدينة القريبة من الحدود السورية.

في تطور آخر نفت باكستان أن يكون محتجزو الموظف في القسم القنصلي للسفارة الباكستانية في بغداد الذي خطف السبت قد طلبوا فدية للإفراج عنه كما كان أعلن أحد أبناء الرهينة. وكان مدثر جواد ابن الرهينة قال إن خاطفي والده طلبوا 500 ألف دولار لإطلاق سراحه.

وكان مقاول أميركي اختطف أمس قرب بغداد في عملية أكدتها السفارة الأميركية في العاصمة العراقية.

وحول القوات الأجنبية بالعراق قال وزير الدفاع البولندي إن حكومة بلاده اتخذت اليوم قرارا بسحب قواتها من العراق في نهاية العام 2005 وهو موعد انتهاء تفويض مجلس الأمن أي نهاية العام الجاري. وتحتفظ بولندا بـ1700 جندي جنوب وسط العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة