الأزمة العالمية تهيمن على افتتاح منتدى الديمقراطية بالدوحة   
الاثنين 1430/5/10 هـ - الموافق 4/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:27 (مكة المكرمة)، 23:27 (غرينتش)

الشيخ حمد بن خليفة (يسار) وجاك شيراك في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة (رويترز)

محمد أعماري-الدوحة

هيمنت الأزمة الاقتصادية العالمية على افتتاح أشغال منتدى الدوحة التاسع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، حيث أكد المتحدثون في الجلسة الافتتاحية على خطورة هذه الأزمة ودعوا إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهتها.

وقال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن الأزمة الاقتصادية العالمية "تجاوزت حدود المنتظر والمتوقع عادة في حركة السوق وخرجت عن السيطرة لتتحول إلى إعصار خطير".

نتيحة سياسات البشر
وأكد أن هذه الأزمة هي "نتيجة لسياسات أقرها بشر وسوء تخطيط واعتداد بالنفس مبالغ فيه ورغبة بالإثراء السريع، مشيرا إلى انتشار "ثقافة الاستهلاك والإثراء السريع دون إنتاج".

وأوضح الشيخ حمد أن ما هو أخطر من الأزمة الاقتصادية هو "الأزمة الثقافية والأخلاقية التي ما كان البعض ليأخذها بجدية لولا هذه الأزمة الحادة".

وقال إن ما جرى للاقتصاد العالمي كان نتيجة للارتباك بين الاستثمار المفيد في البورصة والمقامرة، ونتيجة كذلك للابتعاد عن مسلمات الاقتصاد القائم على العمل والإنتاج والسوق والربح أيضا.

وأكد الشيخ حمد أن "الطريق لمعالجة ما جرى هو الاعتراف بالخطأ وتصحيحه لا تحميله للآخرين"، مضيفا أن الأزمة الاقتصادية العالمية كلفت المجتمع الدولي ما يساوي تكلفة مشروع مارشال لإنقاذ أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية إضافة إلى تكاليف مشروع النزول إلى القمر وتكاليف الحرب العالمية الثانية.

وقال إنه من البدهي أن تتدخل الدولة في أزمة بهذا الحجم، محذرا من "انزلاق هذا التدخل إلى محاولات خاطئة لرمي المسؤولية على الآخرين (...) أو للمبالغة في الدفاع عن كل سلبيات" النظام المالي العالمي.

تفاقم الفقر
أما الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك فاعتبر أن الأزمة الاقتصادية الحالية تفاقم أوضاع الفئات الفقيرة، ودعا إلى الاهتمام بهذه الفئات التي "يستغلها المتطرفون"، حسب تعبيره.

ماتي فانهانين أكد أن الأزمة تهدد الاقتصادات العالمية دون استثناء (رويترز)
وأكد شيراك أنه "لا ديمقراطية دون توازن بين المجتمعات العالمية"، مشيرا إلى أن العولمة أسهمت في خفض الفقر المدقع وأدت في الوقت نفسه إلى زيادة التفاوت وعدم المساواة بين الشعوب.

ودعا المسؤول الفرنسي السابق إلى الاهتمام بالبيئة وتخفيض الانبعاثات الغازية التي تسهم في التغيرات المناخية وتسبب الاحتباس الحراري.

تهديد لاقتصادات العالم
من جهته قال رئيس وزراء جمهورية فنلندا السابق ماتي فانهانين إن الأزمة تهدد الاقتصادات العالمية دون استثناء.

وأشار إلى أن العولمة ليست مجرد إفادة من الأسواق العالمية، و"لكن لا بد أيضا من معالجة قضايا كالتغير المناخي، والسعي للإفادة من التقنيات الحديثة والنظيفة في التصنيع وتجنب الآثار البيئية".

وأكد أن أكثر من 70% من الانبعاثات الضارة بالبيئة يمكن للعالم أن يخفف منها باستخدام المعرفة والتقنية الحديثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة