مشرف يواجه باستقبال محرج في البرلمان الباكستاني   
السبت 1424/11/26 هـ - الموافق 17/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باكستانيون يتابعون خطاب مشرف الذي بقي رابط الجأش رغم المعارضة (الفرنسية)

تعرض الرئيس الباكستاني برويز مشرف لاستقبال عدائي اليوم في أول خطاب له أمام البرلمان منذ استولى على السلطة في انقلاب عسكري عام 1999.

وتحدث مشرف الذي نجا من محاولتي اغتيال الشهر الماضي عن تأييد باكستان للحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب وجهود مكافحة ما دعاه التطرف الإسلامي وتحسن العلاقات مع الهند والقضايا النووية ذات الصلة.

وقال الرئيس الباكستاني وسط صراخ معارضيه من النواب "أناشدكم والأمة الباكستانية أن نعلن الجهاد ضد التطرف"، مشيرا إلى أن العالم ينظر لباكستان على أنها مركز للتطرف، وأن الأولوية هي لتصحيح هذا المفهوم وتحسين صورة البلاد في العالم.

وأضاف مشرف أن البرنامج النووي الباكستاني هو لضمان أمن وسلامة البلاد وسيجرى تطويره, وعلى إسلام آباد أن تقنع العالم أنها لا تنقل التكنولوجيا النووية لأي دولة أخرى.

وبعد وقت قليل على بدء الخطاب انسحب بعض المعارضين من الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، وغطى آخرون على كلماته بهتافات من نوع "تسقط الدكتاتوريات" و "ارحل يا مشرف ارحل" و "لا لمشرف. لا". وأخذ سياسيون موالون للجيش يدقون بأيديهم على المقاعد تأييدا لمشرف.

ورغم أن مشهد المواجهة الذي كان يجري بثه على الهواء مثل إحراجا للرئيس الباكستاني إلا أنه بقي رابط الجأش ومتحديا حتى نهاية الخطاب.

إجراءات أمن مشددة اتخذت حول البرلمان (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن نواب مجلس العمل الموحد الذي يضم نواب ست جماعات إسلامية انسحبوا من جلسة البرلمان، كما أن التحالف من أجل إعادة الديمقراطية المعارض قام بالمشاغبة والتشويش على خطاب الرئيس وقاطع أعضاؤه أعمال البرلمان وغادروا القاعة.

وعززت السلطات الباكستانية من إجراءات الأمن حول مبنى البرلمان، وانتشرت الشرطة على جميع الطرق المؤدية إليه وأجرت تفتيشا دقيقا للسيارات وركابها.

ووفقا للدستور يتعين على الرئيس إلقاء خطاب أمام البرلمان بعد الانتخابات في مستهل كل عام، إلا أن مشرف لم يتمكن من ذلك بسبب الأزمة مع المعارضة منذ عام 2002 التي تسببت في حالة من الشلل بمجلسي النواب والشيوخ.

وتكشف أزمة خطاب اليوم أن مشرف لا يحظى بدعم كل الإسلاميين الذين انسحبوا بصورة جماعية تعبيرا عن معارضتهم لمساندة مشرف للحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب ودعوته لملاحقة من وصفهم بالمتطرفين.

وكان مشرف فاز بتصويت في البرلمان الوطني وأربعة برلمانات محلية ليصبح رئيسا للبلاد لمدة خمس سنوات، بعد أن أجرى تعديلا في الدستور قبل أسبوعين ساعده على أن يكون رئيسا "منتخبا" لباكستان إذا فاز بنسبة 50% من الأصوات في الاقتراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة