واشنطن تستهجن رد المضادات العراقية   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ركزت بعض الصحف العربية اليوم على استهجان واشنطن لقيام المضادات الأرضية العراقية بالتصدي للطائرات الأميركية، وأسباب إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لقرار باغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح ردا على عملية الخليل، ومعلومات عن مقايضة بين واشنطن وطهران إذا قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربة إلى العراق.


واشنطن تعتبر تصدي المضادات الأرضية العراقية لطائراتها خرقا للقرار الدولي الجديد، والعراق يعتبر ادعاء واشنطن انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة

صحف عربية

أشارت صحيفة القدس العربي في عنوانها الرئيسي إلى أن واشنطن تعتبر تصدي المضادات الأرضية العراقية لطائراتها خرقا للقرار الدولي الجديد, وأنها تدرس الرجوع إلى مجلس الأمن، وبحسب الصحيفة فإن واشنطن نفت في الوقت ذاته تقديم أي ضمانات لسوريا.

وقد ردت صحيفة الثورة العراقية عن طريق المتحدث باسم وزارة الخارجية على ادعاء الإدارة الأميركية بأن العراق ينتهك القرار 1441 إذا أطلق النار على الطائرات الأميركية في منطقتي الحظر الجوي, قائلة إنه مظهر آخر من مظاهر انتهاك الإدارة الأميركية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقال المتحدث إن هذا الإعلان الأميركي هو تعبير عن النيات الأميركية لاستخدام القرار المذكور غطاء لتبرير أعمالها العدوانية ضد العراق، وإن المجتمع الدولي برمته أدان فرض منطقتي الحظر كونه عملا غير شرعي وخرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة واستخداما عدوانيا للقوة المسلحة ضد سيادة العراق واستقلاله.


تهديد شارون باغتيال رمضان شلح يخفي فداحة الضربة التي لحقت به وبمخططاته التوسعية

القدس العربي

وفي افتتاحية صحيفة القدس العربي, علقت الصحيفة على خبر مفاده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أصدر أوامره لاغتيال الأمين العام لمنظمة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح انتقاما من عملية الخليل. واعتبرت أن شارون بمثل هذه التهديدات يريد أن يخفي فداحة الضربة التي لحقت به وبمخططاته التوسعية.

ولكن الصحيفة تؤكد أن اغتيال شلح لن يحل مشكلة شارون ولن يوقف العمليات الفدائية. وتتابع مشيرة إلى أن اغتيال فتحي الشقاقي في مالطا عام 1995 لم يقض على حركة الجهاد الفلسطينية بل زادها قوة وتصميما.

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد أبرزت استعداد إيران للتعاون مع الولايات المتحدة في موضوع العراق مقابل الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة, وفي الوقت الذي اشترطت فيه تركيا تعويضها عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب المزمعة.


معلومات عن صفقة أميركية إيرانية في حال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية للعراق

الشرق الأوسط

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تمكنت من الاتصال بإيران عبر طرف ثالث، لضمان دعم طهران لمنع الشيعة العراقيين من القيام بعمليات إرهابية أو من تشكيل جمهورية انفصالية. وذكرت الصحيفة أن إيران طلبت من واشنطن إطلاق مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة منذ العام 1979 والتعهد بمساعدتها في حال تدفق اللاجئين العراقيين إذا اندلعت الحرب.

أما صحيفة العراق فذكرت أن عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي التقى مجموعة من أعضاء التحالف الوطني العراقي المعارض المقيمين خارج بلادهم، معتبرا أن العراقي أينما يكون على أرض الله يبقى معدنه أصيلا ومبادئه أصيلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عزة إبراهيم دعا هؤلاء العراقيين إلى اتخاذ موقف يليق بكرامة بلدهم, وألا ينسوا في الظرف الصعب الذي يمر به نصيبهم من الحصة المقدسة في مواجهة العدو الأميركي الصهيوني الذي يستهدف تاريخه ومصير أجياله المتلاحقة. ونقلت الصحيفة عن المسؤول العراقي أن بلاده أبدت مرونة كافية في التعامل مع قرارات مجلس الأمن لتجنيب الشعب العراقي مخاطر الأذى والغطرسة الأميركية, ولتفويت الفرصة على القوى المعادية للتذرع بشن عدوان على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة