الجيش الأميركي يلجأ للمغريات المالية لجذب المجندين   
الأحد 1428/10/2 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

الجيش الأميركي يخشى من صعوبات متزايدة في التجنيد جراء الحرب على العراق (الفرنسية)

لا يتردد الجيش الأميركي في توزيع مئات ملايين الدولارات لجذب دفعة جديدة من المجندين والحفاظ على نخبة جنوده أملا في التغلب على التحفظات الناجمة عن الحرب على العراق والعروض المغرية من القطاع الخاص وعزوف الشباب الأميركي عن التجنيد.

وتراهن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على المكافآت المالية لجذب دفعة جديدة من المجندين، في حين تزداد حاجاته بسبب تراكم المهام العسكرية في العراق وأفغانستان.

وقال مساعد وزير الدفاع المكلف بشؤون الموظفين ديفد شو إن "سلاح البر سينفق على الأرجح علاوات مجموعها مئتا مليون دولار" في السنة المالية 2008 التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح أن البعض يحصل على مبالغ كبيرة لكن المعدل يقدر بين ثمانية إلى عشرة آلاف دولار.

"
معظم المجندين الجدد تلقوا الصيف الماضي علاوة بقيمة 20 ألف دولار أي ما يوازي راتب سنوي يتقاضاه جندي لدى بدء حياته المهنية
وأجاز وزير الدفاع روبرت غيتس لسلاح البر زيادة عدد قواته 65 ألفا في ثلاث سنوات بدلا من خمس، لتخفيف وطأة المهام المناطة بهؤلاء الجنود.

إلا أن الجيش الأميركي يخشى من مواجهة صعوبات متزايدة في التجنيد، بعد ما يزيد عن أربع سنوات على اندلاع الحرب في العراق التي تراجعت شعبيتها في الولايات المتحدة، وأسفرت عن سقوط أكثر من 3800 قتيل و27 ألف جريح في صفوف القوات الأميركية.

وأظهرت المكافآت المالية في الآونة الأخيرة فعاليتها، حيث تلقى معظم المجندين الجدد الصيف الماضي علاوة بقيمة عشرين ألف دولار، أي ما يوازي راتب سنة يتقاضاه جندي لدى بدء حياته المهنية في مقابل تعهد بالتوجه فورا إلى ساحة المعركة.

نجاح الإغراءات
وساهم هذا الإجراء في زيادة كبيرة في عدد المجندين الذي شهد تراجعا لفترة، وسمح للجيش الأميركي بتحقيق أهداف التجنيد للعام 2007.

من جهته قال الجنرال توماس بوستيك المسؤول عن عمليات التجنيد في سلاح البر "هناك أكثر من العلاوات إذ ينضم عدد من الجنود إلى صفوف الجيش لأسباب وطنية".

ويظهر الجيش سخاء أكبر مع الضباط ذوي الخبرة وقواته الخاصة لحثهم على تجديد تطوعهم، والحد من مخاطر انضمامهم إلى الشركات الأمنية الأميركية الخاصة مثل بلاك ووتر التي تقترح عليهم تقاضي مئات الدولارات في اليوم.

وينوي سلاح البحرية إنفاق 190 مليون دولار على علاوات هذه السنة أي زيادة نسبتها 25%، مقارنة بالسنة الماضية، لتشجيع بقاء نخبة عناصره في صفوفه المكلفين بالمعدات النووية والمتفجرات. وتصل هذه العلاوات إلى تسعين ألف دولار.

علاوات البحارة
"
يظهر الجيش سخاء أكبر مع الضباط ذوي الخبرة وقواته الخاصة لحثهم على تجديد تطوعهم والحد من انضمامهم للشركات الأمنية الخاصة
"
ونقلت صحيفة "نايفي تايمز" عن الأميرال مايك لوفيفر من مكتب الموظفين في إرلينغتون (شرق فيرجينيا) قوله إن "هذه العلاوات مخصصة للبحارة الذين يتمتعون بكفاءات عالية نحن بأمس الحاجة إليها. نحن نعيش في عصر اقتصاد السوق وعلينا أن نكون مستعدين لدفع سعر السوق للحفاظ على عناصرنا".

وفي نهاية 2004 وضع سلاح البر برنامج "الحفاظ على أصحاب الكفاءات العالية" لتشجيع كبار الضباط الذين يفكرون في التقاعد بتأخير تقاعدهم، يقضي بالحصول على 150 ألف دولار لست سنوات من الخدمة الإضافية بدلا من ثمانية آلاف دولار لسنة واحدة من الخدمة الإضافية.

وحذر الخبير في شؤون الدفاع في مؤسسة بروكينغز القاضي مايكل أوهانلون من المنافسة الواسعة من قبل القطاع الخاص لاستقطاب المجندين، وقال "إن دفع العلاوات هو خير أسلوب لإبقاء جنودنا في صفوف الجيش، فهم في نهاية المطاف إنما يخاطرون بحياتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة