تايلند تدخل سباق التشكيل الحكومي   
الثلاثاء 4/8/1432 هـ - الموافق 5/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
ينغلوك تتحدث إلى الصحفيين من مقر حزب بويا تاي في بانكوك (الفرنسية)

أعلنت رئيسة وزراء تايلند المنتخبة ينغلوك شيناواترا أنها لم تقرر بعد التشكيلة الحكومية الجديدة مع بدء السباق على تولي الحقائب وسط أنباء عن تحذير المستثمرين من تاثيرات سياساتها الشعبية على الاقتصاد المحلي.
 
فقد أكدت شيناواترا -التي فاز حزبها بويا تاي بالانتخابات البرلمانية التي أجريت الأحد- أنها لم تبدأ بعد مشاوراتها لتشكيل الحكومة الجديدة بانتظار أن تصادق لجنة الانتخابات على النتائج بعد النظر في الطعون المقدمة في بعض النتائج بشبهة شراء الأصوات والتزوير.
 
وتأتي تصريحات رئيسة الوزراء التايلندية المنتخبة وسط أنباء عن انطلاق السباق لتقاسم المناصب الوزارية بعد الإعلان الاثنين عن تشكيل ائتلاف يضم الحزب الفائز مع أحزاب صغيرة.
 
ائتلاف حاكم
ويضم الائتلاف -إلى جانب حزب بويا تاي "من أجل تايلند"- أربعة أحزاب وهي "تشات تاي باتانا" و"تشاتباتان بيو باندين" و"بالانج تشون" و"ماهاتشون"، فازت في الانتخابات الأخيرة مجتمعة بـ290 مقعدا.
 
رسم توضيحي لنتائج الانتخابات التايلندية (الفرنسية)
وأظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات فوز حزب بويا تاي بـ265 مقعداً من أصل 500 مقعد في البرلمان، مقابل 161 مقعداً للحزب الديمقراطي.
 
وينص الدستور التايلندي على أن ينعقد البرلمان الجديد في غضون ثلاثين يوماً من الانتخابات لاختيار رئيس له ويطلب من النواب الجدد اختيار رئيس للوزراء في فترة ثلاثين يوماً أخرى.
 
توزيع الحقائب
ويرى مراقبون أن توزيع الحقائب الوزارية سيكشف توجه الحكومة الجديدة وتحديدا فيما يخص تمهيد الطريق أمام رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أطاح به الجيش في انقلاب عسكري عام 2006، وصدر بحقه حكم بالسجن، فيما صاردت المحكمة العليا أصولا لعائلته بقيمة 46 مليار باهت (أكثر من مليار دولار) عام 2010.
 
وأضاف متابعون للشأن الداخلي التايلندي أن ينغلوك ستقع تحت ضغط كبير بشأن وزارات الدفاع والداخلية والعدل التي ستشكل امتحانا حقيقيا لسيادتها ولا سيما أن المعارضة تتهمها بأنها تعمل على إعادة شقيقها تاكسين للبلاد عبر إصدار عفو عام له.
 
وفي هذا السياق أكد المراقبون أن حكومة يسيطر عليها الموالون لرئيس الوزراء السابق من شأنها أن تضعف إمكانية تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد في أعقاب الأزمة السياسية الداخلية التي تعصف بها منذ أكثر من أربع سنوات.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، يحذر المستثمرون من احتمال تأثير السياسات الشعبية المناصرة للطبقات الفقيرة التي أعلنت عنها رئيسة الوزراء الجديدة على الاقتصاد المحلي ولا سيما أسعار الفائدة.
 
على الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء عن ارتياحه لتنظيم الانتخابات التايلندية في هدوء معربا عن الأمل في أن تتيح النتائج سبل تعزيز المصالحة الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة