احتجاجات لأنصار زيلايا بالعاصمة   
الخميس 21/8/1430 هـ - الموافق 13/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)
قوات الأمن فرقت احتجاجات أنصار زيلايا بالقوة (الفرنسية)

تظاهر آلاف من أنصار رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا في العاصمة تيغوسيغالبا مطالبين بعودته إلى السلطة.
 
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه زيلايا تحركاته السياسية ببلدان أميركا اللاتينية لعرض موقفه من الأزمة السياسية ببلاده.
 
وذكرت تقارير إعلامية أن الجنود وقوات الأمن أطلقوا الغازات المسيلة للدموع لتفرقة المتظاهرين الذين تجمعوا قرب مبنى البرلمان.
 
واعتقلت الشرطة أكثر من 43 شخصا خلال التظاهرة التي قدر عدد المشاركين فيها بعشرة آلاف شخص.
 
وأعلنت الحكومة إعادة فرض نظام الطوارئ في تيغوسيغالبا معللة ذلك بما وصفته بالتخريب الذي لحق ببعض وسائل النقل والمحال التجارية.
 
وشاركت زوجة زيلايا أمس في مظاهرة أخرى مؤيدة له في مدينة سان بدرو الصناعية قرب ساحل البلاد على البحر الكاريبي.
 
وذكرت رويترز أن الشرطة قامت بتفرقتها أيضا باستخدام الغازات المسيلة للدموع.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هورتينسيا ابنة زيلايا قولها "هم يخافون منا لأننا لسنا خائفين" في إشارة إلى الحكومة المؤقتة التي يترأسها روبرتو ميتشيليتي.
 
ميتشيليتي اتهم أطرافا أجنبية بالتحريض على المظاهرات (رويترز-أرشيف)
اتهامات حكومية
واتهم ميتشيليتي في رسالة أذاعها التلفزيون الحكومي من وصفهم بـ"مهيجين أجانب" بالتحريض على تلك المظاهرات، ووعد باحترام حقوق الذين اعتقلوا فيها.
 
وقال" يجب أن نمنع بحزم أي أعمال إجرامية لتجنب الإضرار بممتلكات الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الأمر الذي يتسبب في فقد كثير من الهندوراسيين أعمالهم".
 
وفي وقت سابق أعلنت الجبهة الوطنية لمقاومة الانقلاب التي تضم أنصار زيلايا، عن تنظيم مسيرات باتجاه العاصمة ومدينة سان بيدرو سولا العاصمة الاقتصادية الواقعة شمال غرب للبلاد.
 
وأكد أحد قادتها الثلاثاء عزم الجبهة "زيادة وتكثيف أعمال المقاومة على جميع الأراضي الوطنية وكذلك الدعوات إلى أنشطة تضامنية على الصعيد الدولي.
 
وأطيح بزيلايا في انقلاب عسكري سلمي حيث نفي قسرا في 28 يونيو/ حزيران الماضي بعد قيامه بخطوات لتغيير الدستور، في خطوة وصفها معارضوه بأنها محاولة منه للسعي لفترة رئاسية جديدة.
 
وشهدت الوساطة التي قام بها رئيس كوستاريكا أوسكار آرياس بين أطراف الأزمة فشلا.
 
وكان آرياس اقترح عودة زيلايا إلى السلطة على رأس حكومة مصالحة، مع المضي قدما في إجراء انتخابات الرئاسة المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل التي لن يكون الرئيس المخلوع مؤهلا دستوريا لخوضها.
 
زيلايا (يسار) التقى داسيلفا في إطار تحركات لشرح موقفه من الأزمة (الفرنسية)
تحركات زيلايا
وعلى الصعيد الإقليمي، التقى زيلايا أمس الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا في إطار جولة في أميركا اللاتينية يعرض خلالها موقفَه من الأزمة السياسية في بلاده.
 
وكانت منظمة البلدان الأميركية قررت في وقت سابق إرسال بعثة إلى هندوراس، في محاولة لإقناع  الحكومة المؤقتة بالتفاوض مع وسطاء دوليين بهدف حل الأزمة السياسية بالبلاد.
 
وقالت المنظمة إنها تعتمد في مبادرتها على المخطط الذي اقترحه رئيس كوستاريكا أوسكار آرياس الذي قاد وساطة فاشلة بين أطراف الأزمة.
 
وعلقت منظمة الدول الأميركية، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، عضوية هندوراس بسبب الانقلاب، وهو أول تعليق لعضوية دولة منذ تعليق عضوية كوبا في 1962.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة