مظاهرة ضد العنف الأسري بلبنان   
الأحد 1435/5/9 هـ - الموافق 9/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
والدة رولا يعقوب تبكي ابنتها التي كانت إحدى ضحايا العنف الأسري (رويترز)

طالب آلاف المتظاهرين أمس السبت في العاصمة اللبنانية بيروت ساسة البلاد بالتصديق على أول قانون لبناني بشأن العنف الأسري في حركة احتجاج غير حزبية، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة.

وقالت وكالة رويترز إن المتظاهرين -الذين بلغ عددهم ما لا يقل عن ثلاثة آلاف متظاهر- رددوا شعارات أمام وزارة العدل تطالب بتمرير هذا القانون.

وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية عقب حالة من الغضب الشعبي بسبب وفاة لبنانيتين في حالتين يشتبه في أنهما جراء العنف الأسري، في وقت يشهد فيه البلد عنفا -من نوع آخر- ناجما عن هجمات بسيارات ملغومة وهجمات صاروخية.

وأدان العديد من اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب مقتل منال عاصي وكريستال أبو شقرا الشهر الماضي تأخير تمرير قانون العنف الأسري لمدة سبعة أشهر، والذي تم تعليقه بسبب خلافات سياسية وتراكم مشاريع القوانين غير المنجزة المرتبطة بالأزمة السورية.

وكان مقتل رولا يعقوب العام الماضي -التي قالت عائلتها إن زوجها ضربها حتى الموت أمام أطفالها- قد سلط الضوء على هذه القضية وجعلها في الواجهة.

وتقول إحدى التغريدات "كم من النساء يجب أن يمتن جراء الاعتداء على أيدي أزواجهن قبل أن تمرر الدولة القانون لحماية المرأة".

وكانت جمعية "كفى" قد اقترحت التشريع لأول مرة في 2007 لوضع عقوبات للعنف الأسري ووضع قوانين للحماية، وأدى مشروع القرار إلى الاستقطاب بين الساسة وعدله البرلمان بعد ضغط من المؤسسة الدينية.

وقالت ستريدا جعجع -وهي مشرعة وواحدة من بين أربع نساء في البرلمان المؤلف من 128 عضوا- إن معظم المتضررين من العنف الأسري نساء، وليسوا رجالا أو أطفالا.

في المقابل، أصدرت دار الفتوى -وهي أعلى مؤسسة سنية في لبنان- بيانا من 16 نقطة يقول إن مشروع القانون يميز ضد الرجال ويعتدي على صلاحيات المحاكم الشرعية ويهدف إلى تدمير الأسرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة