بوش ينتظر عودة غيتس من العراق ليقرر نهجه الجديد   
الخميس 1427/11/30 هـ - الموافق 21/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
روبرت غيتس (بالقميص الأبيض يمين) يبحث مع الجنرال بيتر باس
الوضع الميداني في العراق (الفرنسية)
 
سيكون وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس الذي يلتقي بكبار الجنرالات في بغداد والحكومة العراقية من أهم الأشخاص الذين سيستمع الرئيس الأميركي جورج بوش لهم بشأن نهجه الجديد في العراق الذي أعلن عنه الأربعاء.
 
ويبحث غيتس مع جنرالاته على الأرض العراقية ما إذا كان يتعين زيادة عدد القوات الأميركية هناك وإرسال عشرات الآلاف من الجنود الإضافيين أم لا.
 
وقد أبدى بوش تأييدا لفكرة زيادة حجم الجيش الأميركي بشكل عام، لكنه أوضح أثناء مؤتمر صحفي في واشنطن أمس أنه لم يقرر بعد ما إذا كان ينبغي إرسال مزيد من القوات إلى بغداد التي تصاعد فيها العنف الطائفي خلال الأشهر الأخيرة.
 
وقال الرئيس الأميركي للصحفيين "إننا ننظر في كل الخيارات ومن بينها خيار زيادة عدد القوات"، وأقر بأن العام المقبل سيتطلب من الأميركيين خيارات صعبة وتقديم المزيد من التضحيات في العراق.
 
حارث الضاري اشترط للقاء زلماي خليل زاد وجود ممثل للجامعة العربية (الفرنسية-أرشيف)
الضاري وخليل زاد
وفي تطور هو الأول من نوعه على صعيد العلاقة الأميركية مع أكبر قوة سنية في العراق هي هيئة علماء المسلمين، قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة بشار الفيضي إن الأمين العام الشيخ حارث الضاري وافق على لقاء السفير الأميركي زلماي خليل زاد.
 
وأكد الفيضي أن الضاري اشترط أن يكون اللقاء بحضور ممثل الجامعة العربية مختار لوماني.
 
من جهة أخرى وفي موقف لافت وقف المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم إلى جانب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في وجه ما يشاع عن محاولة إقصائه.
 
وقال القيادي في المجلس هادي العامري إن من يرغب في إقصاء مقتدى الصدر أو يوجه ضربة لتياره يرتكب خطأ إستراتيجيا.
 
وتساءل العامري "كيف يمكن إقصاء التيار الصدري في الوقت الذي يعمل فيه رئيس الوزراء من أجل مصالحة وطنية؟".
 
جثث وقتلى
ميدانيا لم تمنع زيارة وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس العنف في العراق، إذ لقي اثنان من جنوده مصرعهما وأصيب ستة آخرون بجروح في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة في بغداد.
 
لا يمر يوم في العراق دون عشرات القتلى واكتشاف جثث مجهولة الهوية (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت قتل فيه 26 عراقيا بينهم 15 في انفجار سيارتين مفخختين في منطقتي الجادرية والكسرة ببغداد. كما أصيب 51 آخرون بجروح في هجمات متفرقة.
 
وأعلن مصدر أمني العثور على 76 جثة مجهولة الهوية في أماكن متفرقة من العاصمة العراقية.
 
من جهته قال مسؤول طبي عراقي إن عدد الجثث التي وصلت إلى مشرحة الطب العدلي في بغداد خلال الشهر الماضي بسبب أعمال العنف بلغ نحو 1200، بانخفاض بنحو 400 عن الشهر السابق.
 
ولا تمثل هذه النسبة الأرقام الحقيقية والنهائية لعدد القتلى في بغداد، حيث يقوم الأهالي أحيانا باستلام جثث ذويهم الذين يسقطون في العمليات المسلحة مباشرة من المستشفيات التي يتم نقلهم إليها دون أن تصل تلك الجثث إلى المشرحة.
 
وفي الموصل قال الجيش الأميركي إنه اعتقل قائدا بارزا في تنظيم القاعدة بالعراق وخمسة مسلحين آخرين أثناء غارة في هذه المدينة الواقعة شمال البلاد.
 
وإلى الجنوب من بغداد سلمت القوات الأميركية المهام الأمنية في محافظة النجف للقوات العراقية، وسط إجراءات أمنية مشددة وفرض لحظر تجوّل المركبات من قبل السلطات العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة