مايك هوكابي يفتقر للمال والحنكة ويؤمن بقضايا الكنيسة   
الجمعة 25/12/1428 هـ - الموافق 4/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:10 (مكة المكرمة)، 20:10 (غرينتش)
هوكابي لا يمتلك الخبرة السياسية لكنه يحمل إيمانا بقضايا الكنيسة (الفرنسية)

لم يكن مايك هوكابي شخصية سياسية شهيرة ولم يكن من أصحاب رؤوس الأموال أو أغنياء الولايات المتحدة كما أنه لا يمتلك الخبرة السياسية والحنكة بالتعامل مع القضايا الدولية, لكنه يحمل إيمانا بقضايا الكنيسة وأسلوب السهل الممتنع في التأثير على الناس.
 
وكان الرجل البالغ (52 عاما) مجهولا للأميركيين قبل انتخابات الحزب الجمهوري, وتحول هذا القس المعمداني السابق في غضون أسابيع من دخيل إلى نجم صاعد. ولم تنجح ملايين مت رومني رجل الأعمال الثري الذي ينتمي أيضا لطائفة المورمان المسيحية, في مساعدته على التقدم على هوكابي.
 
ويتمتع هوكابي المسيحي المحافظ الذي يعارض بشدة الإجهاض وزواج الشواذ, بقدرة على كسب ود الناخبين بفضل بساطته التي يفتقد إليها معظم منافسيه. وقد تلخص شعاره في الحملة الانتخابية بثلاث كلمات "العائلة والإيمان والحرية".
 
وقال أيضا "لست متأثرا فقط بالإيمان, فالإيمان هو جزء من هويتي". ويؤكد هوكابي أنه يؤمن بالكتاب المقدس وأنه سيعمل على منع زواج الشواذ والإجهاض إذا انتخب رئيسا. وهذه الرسالة نشرت في أيوا حيث تؤكد إعلانات دعائية بالشوارع أن "الجنين فرد"، "يسوع المسيح مات من أجل خطايانا".
 
ويعارض هوكابي بشدة مراقبة الأسلحة النارية وأبحاث الخلايا الجذعية ويدعو لإحكام المراقبة على الحدود لوقف الهجرة غير القانونية.
 
ويذكر صعوده الشعبي السريع بمسيرة الرئيس الديمقراطي الأسبق جيمي كارتر الذي كان حاكم ولاية جورجيا, وكان رجلا يحمل قناعات دينية عميقة, وتمكن عام 1976 بدون شهرة سابقة أو خبرة من الفوز على شخصيات مهمة بالحزب الديمقراطي.
 
ولد بولاية أركنسو بمدينة هوب مسقط رأس الرئيس السابق بيل كلينتون. ونشأ في بيئة متواضعة وتزوج من جانيت صديقته عندما كان طالبا. وكان عازف غيتار بفرقة للروك باسم كابيتال أوفنس. ويصف نفسه بأنه ابن الشعب. وقد جذبت مهرجاناته الانتخابية في أيوا التي عزف خلالها بغيتاره الأسر الفقيرة. ورغم أنه لا يهتم بأناقته, فإنه يثير ارتياح الجمهوريين المحافظين.
 
كان يعاني من السمنة وفقد خمسين كيلوغراما بفضل حمية غذائية صارمة وممارسة رياضة الجري يوميا، ونشر كتابا عن تجربته هذه بعنوان "توقف عن حفر قبرك بالشوكة والسكين".
 
دخل هوكابي الذي يرأس المجمع المعمداني بأركنسو (490 ألف عضو) المعترك السياسي عام 1992 بالسعي لشغل منصب بمجلس الشيوخ الفدرالي. وأصبح نائبا لحاكم أركنسو عام 1993 ثم حاكما لها من 1996 إلى 2007.
 
وبهذا المنصب، دفع إلى تبني خفض كبير بالضرائب وفرض رسوم كبيرة على بيع المحروقات والسجائر. وفي كل اجتماعاته الانتخابية، شدد على دوره في إعداد برنامج يهدف إلى توسيع التغطية الطبية للأطفال.
 
ويتهمه خصومه بأنه متساهل جدا في مجال الإجرام مؤكدين أنه وقع عددا من قوانين العفو وتخفيف العقوبات، أكبر بكثير من تلك التي منحها الحكام السابقون الثلاثة للولاية معا.
 
والمرحلة المقبلة من الاقتراع وهي الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير, تبدو أصعب لهوكابي. فالمسيحيون المحافظون أقل نفوذا بهذه الولاية. وفي حال هزيمته، سيكون فوزه في أيوا بلا فائدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة