معتقلات أميركية سرية بأوروبا الشرقية لقادة القاعدة   
الخميس 1426/10/2 هـ - الموافق 3/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)
سالت بت قرب كابل أكبر معتقل سري أميركي بأفغانستان حسب واشنطن بوست (رويترز)

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تحتفظ بمن تعتقلتهم من رؤوس تنظيم القاعدة المهمين في مجموعة معتقلات سرية من العهد السوفياتي في أوروبا الشرقية.
 
ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عنهم قولهم إن هذه المعتقلات افتتحت قبل بعد وقت قليل من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول, وتشمل ثماني دول بينها تايلند وأفغانستان وديمقراطيات بأوروبا الشرقية لم تذكرها خوف تعرضها لعمليات انتقامية وعرقلة عمليات مقاومة الإرهاب, إضافة إلى مركز صغير بمعتقل غوانتانمو.
 
وحسب دانا بريست مراسلة شؤون الأمن القومي في واشنطن بوست فإن الوكالة تعتمد على تعاون أجهزة الاستخبارات الأجنبية وتتستر حتى على المعلومات الأساسية عن هذه المعتقلات التي ذكرت منها معتقل سالت بت قرب العاصمة الأفغانية كابل الذي اعتبرته الأكبر في أفغانستان.
 
إلا قلة قليلة
"
أغلب أعضاء الكونغرس المكلفين بمتابعة العمليات السرية لـCIA يجهلون وجود هذه المعتقلات السرية ولا يعلم بها إلا قلة من مسؤولي استخبارات الدول المستضيفة
"
وقالت الصحيفة إن قلة فقط من المسؤولين الأميركين  يعلمون بهذه المعتقلات ويجهل أماكن انتشارها أغلب أعضاء الكونغرس المكلفون متابعة العمليات السرية لـCIA التي رفضت حتى الإقرار بفكرة بوجودها خوفا من ملاحقات قضائية في الخارج.
 
كما لا يعلم بالمعتقلات إلا قلة من مسؤولي الدول المستضيفة وعادة ما يتعلق الأمر بالرئيس وبعض قادة أجهزة الاستخبارات.
 
وعكس معتقلات أبو غريب وغوانتانامو لا يعرف أي شيء عن طرق الاستنطاق المستخدمة ولا  كيف تتخذ القرارات المتعلقة بآجال احتجاز قياديي القاعدة الذين قد يجدون أنفسهم يقضون كل ما تبقى من حياتهم في هذه المعتقلات التي أطلق عليها اسم "المواقع السوداء".
 
ويرفض مسؤولو الاستخبارات الأميركية تسليط الضوء على هذه المعتقلات السرية التي يعتبرونها جزءا من الحرب غير التقليدية على ما تسميه واشنطن الإرهاب.
 
الجاسوس والسجان
وقد أقنع مسؤولون من CIA والبيت الأبيض الكونغرس بالعدول عن مطالبة مسؤولي الوكالة بالإدلاء بشهادات في جلسات مفتوحة حول الظروف التي يوجد فيها معتقلو القاعدة, ودافع ديك تشيني نائب الرئيس ومدير CIA بورتر غوس الشهر الماضي أمام مجلس الشيوخ عن استثناء موظفي الوكالة من تشريع يمنع اللجوء إلى المعاملة القاسية والمهينة في الاستجواب.
 
ويقول هؤلاء المسؤولون إن الولايات المتحدة يجب أن تمتلك سلطات استجواب المشتبه به لأطول وقت ممكن, ودون القيود التي يفرضها النظام القضائي الأميركي أو حتى اللجان العسكرية الخاصة التي بدأت في محاكمة معتقلي غوانتانامو.


 
غير أن بعض مسؤولي الوكالة بدؤوا في السنتين الأخيرتين مراجعة مواقفهم من جدوى هذه المعتقلات السرية لأنها تخرج حسب قولهم بـCIA عن مهمتها الرئيسية وهي التجسس, فـ"كل شيء أصبح عبارة عن رد فعل, وهو ما يحصل عندما تجد نفسك في وضع تلتقط فيه الناس وترسل بهم إلى عالم سفلي, دون أن تسأل نفسك: ما ذا سنفعل بهم فيما بعد؟" على حد تعبير أحد مسؤولي الوكالة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة