قتيلان أثناء تفريق مسيرة بعدن   
الأربعاء 1431/7/25 هـ - الموافق 7/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)
 
قتل شخصان وجرح تسعة على الأقل أثناء تفريق قوات الأمن في عدن بجنوبي اليمن مسيرة دعت إليها ما تعرف بقوى الحراك الجنوبي لتشييع جثمان شاب توفي قبل نحو أسبوعين في السجن, واتهمت عائلته السلطات بتعذيبه حتى الموت. 
 
وأوضح مراسل الجزيرة في عدن أحمد الشلفي، أن الاشتباكات وقعت صباح اليوم بعد قيام أهالي حي السعادة وأهل أحمد درويش -الذين يتهمون السلطات بتعذيبه حتى الموت في أحد السجون- بمسيرة صباحية شارك فيها بعض من أنصار الحراك الجنوبي.
 
وأضاف أن أنصار الحراك شاركوا في المسيرة لأنهم كانوا يريدون الخروج في "يوم الغضب" إحياء ليوم السابع من يوليو/تموز الذي يوافق الذكرى السادسة عشرة لما يسمونه بدخول عدن، وتسميه الحكومة ذكرى انتهاء الحرب الأهلية في اليمن صيف عام 1994.
 
وبحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية فإن عدد المشاركين في المسيرة كان بحدود ثلاثمائة شخص، حمل بعضهم صور الشاب أحمد درويش، وكانوا يهتفون "ثورة، ثورة يا جنوب".
 
"
الحكومة تبادلت الاتهامات مع المشاركين في المسيرة بشأن من بدأ بإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل شخصين وجرح تسعة
"
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الحكومة تبادلت الاتهامات مع المشاركين في المسيرة بشأن من بدأ بإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل شخصين وجرح تسعة.
 
فقد نقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر من الحراك الجنوبي قوله إن قوات الأمن اعتقلت ستة من المتظاهرين بعدما فتحت النيران عليهم وفرقت مسيرتهم.
 
في حين نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الشرطة قوله إن الشرطة حاولت منع المتظاهرين من تنظيم مسيرة غير مصرح لها "ولكنهم هاجموا الشرطة التي ردت باستخدام القنابل المسيلة للدموع"، منبهاً بأن "بعض العناصر كانت مسلحة ولذا وقعت اشتباكات".
 
وأوضح مراسل الجزيرة أنه حاول الاتصال بمدير أمن عدن للاستيضاح منه بشأن الأمر، ولكنه رفض الحديث بما يشير إلى أن هناك منعا حكوميا لأي تصريحات بشأن الموضوع.
 
من ناحية ثانية أشار المراسل إلى أن الأوضاع هادئة حاليا سواء في عدن أو في المحافظات الجنوبية والشرقية الأخرى كالضالع ولحج وحضرموت، رغم وجود بعض التوتر.
 
وقال إن الإضراب الذي دعا إلى الحراك الجنوبي والذي كان من المفترض أن يبدأ في السادسة صباح اليوم وحتى السادسة مساء كان جزئياً ولم ينفذ كاملا، حيث فتحت المحال أبوابها وبدأت الحياة تعود تدريجياً إلى المنطقة، منوهاً باحتمال حدوث بعض التوتر في المساء خاصة مع وجود بعض قوى الأمن.
 
وكانت وزارة الداخلية، التي تتحدث بأنها خففت المظاهر الأمنية، قد حذرت بوقت سابق من سمتهم بدعاة الكراهية من الخروج بهذا اليوم أو القيام بأي أعمال شغب.
 
ويذكر أن درويش توفي بعد يوم من اعتقاله مع عشرات آخرين في حملة اعتقالات بتاريخ 25 يونيو/حزيران الماضي بعد أيام من هجوم للقاعدة على مبنى الأمن السياسي (المخابرات) في المدينة تسبب بمقتل 11 شخصاً.
 
ويقول المسؤولون إن درويش مات نتيجة إصابته بأزمة ربوية بينما يقول ذووه إنه مات متأثرا بجروح أصيب بها خلال عمليات التعذيب. وتسبب موته في حدوث احتجاجات في بعض الأحياء مما جدد دائرة العنف بين الانفصاليين من أنصار الحراك الجنوبي والقوات الحكومية.
 
إعدام متهمين
من ناحية اخرى، قضت محكمة يمنية بالإعدام بحق متهمين اثنين بالانتماء لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب, أدينوا بقتل ثمانية عسكريين ومدني في محافظة حضرموت بجنوب شرقي اليمن في هجمات عام 2009.
 
وقد وجهت المحكمة للمتهمَيْن منصور دليل ومبارك الشبواني، اللذين اعتقلا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تهم الاشتراك في ما سمّتها بعصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية استهدفت القيادات العسكرية والأمنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة