مخاوف فلسطينية من نتائج لقاء عباس أوباما   
الاثنين 1435/5/16 هـ - الموافق 17/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
الحفاظ على الثوابت الوطنية شرط الفلسطينيين لدعم محمود عباس (الجزيرة)

عاطف دغلس/ميرفت صادق-الضفة الغربية

بالتزامن مع اللقاء -الذي يجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن مساء الاثنين- يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مخاوف من تمديد جولة المفاوضات الأخيرة مع الإسرائيليين في ظل ضغوط أميركية تتعرض لها القيادة الفلسطينية.

ومنذ الصباح خرج آلاف الفلسطينيين في شوارع الضفة الغربية تلبية لدعوة من حركة فتح التي يترأسها عباس، لدعمه أثناء لقائه الرئيس الأميركي، و"رفضا للتنازل عن الثوابت" كما جاء في الدعوة.

من جهتها، قالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي لإذاعة صوت فلسطين "إن الرئيس عباس يدرك أن المفاوضات تعطي إسرائيل مزيدا من الوقت للمضي قدما في بناء المستوطنات".

وأضافت "إذا أصبح تمديد المفاوضات وسيلة للإجحاف بالحق الفلسطيني فلا نريده، أما إذا كانت هناك مواقف واضحة والتزامات حقيقية بحاجة فقط لفترة زمنية للتنفيذ، فهذا أمر آخر".

لكن زميلها في اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف نفى -في تصريح لمراسلة الجزيرة نت في رام الله ميرفت صادق- علم اللجنة التي انعقدت قبيل سفر الرئيس عباس بأي أوراق أو أفكار جديدة قد يعرضها أوباما وإدارته على الرئيس عباس أثناء لقائه في واشنطن رغم السيناريوهات التي يجري تداولها بشأن إمكانية تمديد غير معلن للمفاوضات.

وقال أبو يوسف إن اتفاق الإطار -الذي يجري الحديث عنه- لا يمكن الموافقة عليه فلسطينيا لخطورته ومساسه بحق العودة ومكانة القدس كعاصمة للفلسطينيين، وكذلك لتجاهله قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحقوق الفلسطينية كمرجعية لأي عملية تفاوض مع إسرائيل.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد أكدت عقب اجتماع لها قبل يومين من سفر عباس إلى واشنطن رفضها القبول بأي اتفاق إطار أو مبادئ قد تمس حقوق الشعب الفلسطيني، كما رفضت تمديد المفاوضات لجولة ثانية بسبب السياسات الإسرائيلية وغياب أفق الحل مع حكومة الاحتلال.

وإضافة إلى السياسات الإسرائيلية يعتقد أبو يوسف أن أحد أسباب الفشل الحقيقي للمسار التفاوضي هو انحياز الإدارة الأميركية للرؤية الإسرائيلية سواء في الترتيبات الأمنية والاشتراطات السياسية التي تطلبها في أي اتفاق قادم.

حسن يوسف طالب السلطة الفلسطينية برفض تمديد المفاوضات (الجزيرة)

إطالة الاحتلال
وفي سياق قريب، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسن يوسف إن كل التقديرات تشير إلى إمكانية تمديد المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي بعد انتهاء مدتها في نهاية أبريل/نيسان المقبل، وذلك بسبب تمسك فريق المفاوضات بها كخيار إستراتيجي.

وحسب يوسف، فإن من شأن ذلك إطالة عمر الاحتلال الذي اتخذ مسار التسوية السلمية طوال الفترة السابقة غطاء لشرعنة ممارساته العدوانية من قتل واستيطان وتهويد للقدس والمقدسات.

ودعا يوسف الرئيس عباس للانسحاب فورا من المفاوضات الحالية ورفض تمديدها بسبب الضرر الذي تلحقه بحقوق الشعب الفلسطيني، كما قال.

ورغم انقطاع الاتصالات بين حركة حماس والرئيس الفلسطيني حاليا فإن يوسف قال إن اتصالات سابقة معه ومع قيادات من حركة التحرير الوطني (فتح) من خلال المكتب السياسي للحركة في غزة أو في الخارج أيدت مخاوف حماس بشأن تمديد المفاوضات وبكل ما يحيط بعملية التسوية ومآلاتها.

الصوالحي: علينا محاسبة إسرائيل
في المؤسسات الدولية
 
(الجزيرة)

اليسار يدعم عباس
وزادت قوى اليسار الفلسطيني من دعمها للرئيس عباس بتأكيد رفضها خطة الإطار أو تمديد المفاوضات واستمرارها برعاية أميركية، داعية لرعايتها من مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي  -في تصريح لمراسل الجزيرة نت بنابلس عاطف دغلس- إن أميركا ليست راعيا نزيها للمفاوضات، كما أنها فشلت طوال سنوات التفاوض في تحقيق أي تقدم بالعملية السياسية.

وأوضح أن ما تطرحه أميركا من خطة إطار تنسف كل قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة بحق الفلسطينيين بدولة كاملة السيادة على حدودها وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين "والتعامل وفق الأمر الواقع الذي فرضته إسرائيل".

وشدد الصوالحي على أن الخيار الفلسطيني بالتوجه للمؤسسات الدولية لمحاسبة إسرائيل هو حق للفلسطينيين وليس موضوع تفاوض. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة