تضارب الأنباء حول مكان الملا محمد عمر   
السبت 20/10/1422 هـ - الموافق 5/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي على ظهر مدرعة تقوم بدورية في جنوبي أفغانستان (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شيخ قبيلة أفغانية تعيش بالقرب من بغران ينفي وجود زعيم حركة طالبان في المنطقة وقوات أميركية خاصة تشارك في البحث عنه
ـــــــــــــــــــــــ

الطيران الأميركي يواصل قصف ولاية خوست باستخدام القاذفات الثقيلة ومقاتلات إف 18 مستهدفا مواقع يعتقد أنها معسكرات لتنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
جون مكول: القوات الدولية في أفغانستان قد تبقى أكثر من الأشهر الستة المحددة بموجب الاتفاق مع الحكومة الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

تضاربت الأنباء حول مكان زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وأعلنت الولايات المتحدة أن قوات أميركية خاصة تشارك مع القوات الأفغانية في عمليات البحث عنه في جنوبي أفغانستان. من ناحية أخرى قصفت الطائرات الأميركية وللمرة الثانية خلال يومين معسكرا لعناصر من تنظيم القاعدة في شرقي أفغانستان كما فتشت سبعة من أصل ثمانية مجمعات من المغاور والأنفاق في إقليم تورة بورة. وعلى صعيد الوجود الدولي قال قائد القوة المتعددة الجنسيات أن القوة قد تبقى منتشرة أكثر من ستة أشهر في أفغانستان.

مكان الملا عمر
قوات أميركية تجوب مناطق حول قندهار بجنوب أفغانستان (أرشيف)
أعلن المسؤول في أجهزة الاستخبارات الأفغانية نصرت الله نصرات اليوم أن زعيم طالبان الملا محمد عمر فر من ولاية هلمند بجنوبي أفغانستان حيث أشير إلى وجوده فيها, إلى مكان مجهول.
وكان وزير خارجية أفغانستان عبد الله عبد الله أعلن أن الملا محمد عمر يختبئ على الأرجح في بغران، وإذا قبض عليه فقد يحاكم أمام محكمة دولية. وأضاف عبد الله أن هذه المنطقة محاصرة تماما إثر تلقي تقارير مؤكدة بوجوده هناك.

لكن شيخ قبيلة أفغانية تعيش بالقرب من بغران أعلن أمس أن زعيم حركة طالبان المنهارة ليس في منطقة بغران. ويؤكد أمير محمد أخاندزاده الزعيم القبلي لبلدة كاجاكي وشقيق الملا شير محمد أخاندزاده حاكم إقليم هلمند الذي يضم كلا من بغران وكاجاكي أن الملا عمر ليس في المنطقة.

وقال أمير محمد أخاندزاده "لو أنه كان قادما إلى بغران من قندهار فسيتعين عليه أن يمر عبر قلعة موسى أو كاجاكي. وإذا كان جاء من هنا لكان أتباعنا أوقفوه لأن قبيلة اليضاي -وهي الجماعة التي تتألف منها غالبية السكان في المنطقة- ليست لها علاقات طيبة مع طالبان أو الملا محمد عمر". وأضاف "لو أن الملا عمر كان هنا وعلمنا بوجوده لأمسكنا به وقتلناه بأنفسنا".

تومي فرانكس
وفي السياق نفسه أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن جنودا من القوات الخاصة يشاركون في العمليات التي تنفذها القوات المعادية لطالبان في جنوبي أفغانستان حيث يحتمل وجود الملا محمد عمر.

وقال الجنرال فرانكس إن منشقين عن طالبان يشاركون القوات الأفغانية المحلية في "نقل السلاح" في شمالي ولاية هلمند. وأضاف "لا نعرف مكان عمر" الفار منذ سقوط قندهار في نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال "لكن تلقينا إشارات أنه قد يكون في شمالي هلمند". وتابع "سنلقى القبض بالتأكيد على الملا عمر إن كان في أفغانستان أو حاول الهرب" منها.

إصابة أميركي
أعلن مسؤول أميركي أن عنصرا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أصيب بجروح في الاشتباك الذي قتل خلاله جندي أميركي أمس الجمعة بالقرب من خوست في شرقي أفغانستان لكن حياته ليست في خطر على ما يبدو.

وقال هذا المسؤول إن "عنصرا من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جرح في الحادث نفسه. وهو يتلقى العلاج الطبي بعد إخلائه, وحياته ليست في خطر". ولم يتمكن من القول ما إذا كانت عناصر من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة اشتركوا في تبادل إطلاق النار.

وكان الجنرال تومي فرانكس ذكر أن "أحد عناصر القوات الخاصة الأميركية قتل بطلقات نارية من عيار صغير قرب كارديز-خوست". وأوضح أن العسكري "ينتمي إلى فريق كانت مهمته التنسيق مع عناصر القبائل المحلية".

استمرار القصف
صورة أرشيفية للطائرة الأميركية إيه سي 130 التي تشارك حاليا في الغارات على شرقي أفغانستان
قصفت الطائرات الأميركية أمس الجمعة وللمرة الثانية خلال يومين معسكرا لعناصر من تنظيم القاعدة في شرقي أفغانستان. وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فيكتوريا كلارك "لقد سجلنا نوعا من النشاط" في هذا المعسكر الواقع في ولاية خوست "لذا قررنا ضربه من جديد".

وقال المتحدث باسم القيادة العامة في الجيش الأميركي الميجور بيل هريسون إن قاذفات من طراز بي 52 وبي-1 ومقاتلات من نوع إف-أي 18 وطائرات إيه سي-130 نفذت الغارة. وكان الطيران الأميركي قصف المخيم الخميس وهو يضم مناطق للتدريب ومغاور بعد أن سجلت مصادر استخباراتية وجود مسؤولين من شبكة القاعدة فيه. وقال هاريسون إن "المسؤولين في القاعدة استخدموا هذه المنطقة للتجمع وكمعقل لهم".

وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم الكشف عن اسمه إن القصف استهدف المغاور. وقال "أنا واثق من أن هناك أفرادا داخل المغاور وقد عاودنا الغارات اليوم لسد المنافذ في هذه المغارات وكنا تركناها مفتوحة حتى الآن". وأضاف أن الغارات كانت عنيفة لوجود "أهداف كثيرة" مضيفا "لقد وضعنا كل قوتنا لأننا نريد تدمير" المخيم.

ومن ناحية أخرى أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان أن الولايات المتحدة فتشت سبعة من أصل ثمانية مجمعات من المغاور والأنفاق "التي تهمها" في إقليم تورة بورة شرقي أفغانستان. وأعلن للصحافيين "العثور على ما يدل على أنشطة للقاعدة" فضلا عن وجود أسلحة ثقيلة بينها مدرعة أو مدرعتان وكمية كبيرة من الذخائر. وأضاف الجنرال تومي فرانكس "سنواصل تفتيش معسكرات التدريب والمواقع التي تهمنا في أفغانستان, وحتى الآن ذهبنا إلى 40 من أصل 48 معسكرا معروفا والعمل لا يزال مستمرا".

الوجود الدولي
الأخضر الإبراهيمي يتوسط كلا من الجنرال جون مكول ورئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي أثناء حفل توقيع اتفاقية نشر القوات الدولية في كابل
أعلن الجنرال البريطاني جون مكول قائد القوة المتعددة الجنسيات لحفظ الأمن في أفغانستان أن القوة قد تبقى منتشرة أكثر من الأشهر الستة المحددة بموجب الاتفاق الموقع أمس بين الحكومة الأفغانية وقيادة القوة. وقال الجنرال مكول للصحافيين إنه "قد يتم تمديد المهمة بعد ستة أشهر بموافقة الإدارة الأفغانية المؤقتة والأسرة الدولية".

وكان الجنرال البريطاني وقع أمس مع وزير الداخلية يونس قانوني الاتفاق الفني لنشر القوة المتعددة الجنسيات في كابل كمرحلة أولى ولمدة ستة أشهر. وأوضح أن من المهام التي ستقوم بها القوة "مراقبة بعض البنى التحتية والقيام بدوريات مشتركة" مع القوات الأفغانية. وأضاف أن "قرار نشر القوة خارج كابل يعود إلى الإدارة المؤقتة" الأفغانية.

من جهة أخرى قالت الأمم المتحدة إن مانويل دو ألميدا إي سيلفا نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة سيتوجه إلى العاصمة الأفغانية كابل الشهر المقبل للعمل كمتحدث باسم المنظمة الدولية في أفغانستان حيث تشرف المنظمة الدولية على عملية التحول إلى حكومة جديدة.

وسيتولى ألميدا إي سيلفا هذا المنصب بدلا من أحمد فوزي الذي عمل بصورة مؤقتة كمتحدث باسم الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان منذ أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ويبلغ ألميدا إي سيلفا من العمر 49 عاما وهو من مواليد ريو دي جانيرو وأمضى 22 عاما من العمل في الأمم المتحدة وسيتوجه إلى كابل في شهر فبراير/ شباط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة