منتخب الجزائر.. جيل ذهبي يتطلع للتتويج   
السبت 1436/2/14 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

سمير بوخليفة-الجزائر

انقسم الشارع الجزائري بين متفائل ومتحفظ بعد الكشف عن هوية المنتخبات التي سيواجهها منتخب بلادهم في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها غينا الاستوائية من 17 يناير/كانون الثاني إلى الثامن من فبراير/شباط، حيث أوقعته القرعة ضمن الفوج الثالث إلى جانب منتخبات غانا وجنوب أفريقيا والسنغال.

وسيحاول الخضر تقديم عروض قوية لإثبات علو كعبهم بعد نجاحهم في كسب ود واحترام أكبر المدربين في العالم، نتيجة المشوار الأسطوري في المونديال الذي احتضنته البرازيل الصيف الفائت، إذ تخطوا حاجز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ المشاركات في كأس العالم، وأسالوا العرق البارد لبطل العالم المنتخب الألماني في دور الستة عشر.

عباد: من الخطأ المقارنة بين كأس العالم وبطولة كأس الأمم الأفريقية لجزيرة)

حمل ثقيل
ويرى رشيد عباد الصحفي في يومية "ليبرتي" أنه من الخطأ المقارنة بين كأس العالم وبطولة كأس الأمم الأفريقية، نظرا للتباين الكبير بين المسابقتين من ناحية الظروف التنظيمية والمناخية وحتى الطموحات، فكل هذه العوامل مجتمعة شكلت حافزا معنويا إضافيا للمنتخب الجزائري مما دفعه للظهور بوجه مشرّف، أما كأس الأمم الإفريقية -بحسب ذات المتحدث- فهي مسابقة لها خصوصيتها ومعطياتها وعادة ما تخفي أسرارا ومفاجآت كثيرة.

ويؤكد رشيد عباد أن المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين الجزائريين ستكون ثقيلة للاستمرار في نسق النتائج الإيجابية، وينبغي عدم الاكتراث بالتكهنات التي تضع  "محاربي الصحراء" في خانة المرشح الأول لنيل اللقب.

ولا تزال دورة جنوب أفريقيا 2013 عالقة في أذهان الجزائريين، لأنها عرفت واحدة من أسوأ مشاركات "الخضر" في الدورات الأفريقية.

وفي هذا السياق، أكد المدرب مراد وري أن المشوار في التصفيات كان إيجابيا بدليل نجاح رفقاء القائد مدحي لحسن في ضمان التأهل بشكل مبكر إلى المرحلة النهائية، بعد تحقيق خمسة انتصارات متتالية، وهو ما يرشحه -بحسب وري- لتجاوز الدور الأول إلى جانب منتخب غانا الذي عانى الأمرّين في مرحلة التصفيات.

غير أن "برازيل أفريقيا" يملكون تقاليد عريقة في البطولة سمحت لهم بالتربع أربع مرات على عرش الكرة الأفريقية، والسيناريو الملائم لمنتخب الجزائر يتمثل في الفوز بالمباراة الأولى على جنوب أفريقيا لتفادي الدخول في حسابات أخرى ضد غانا في المقابلة الثانية والسنغال في المواجهة الثالثة والأخيرة من الدور الأول.

وردي يرى أن بمقدور المنتخب الجزائري تجاوز الدور الأول رفقة منتخب غانا (الجزيرة)

غوركيف الحلقة الضعيفة
ويجمع المراقبون أن الناخب الفرنسي كريستان غوركيف -الذي تولى مقاليد المنتخب الجزائري في يوليو/تموز الماضي ونجح في المحافظة على النهج الذي شرع فيه سلفه البوسني وحيد حالياوزديتش- سيكتشف لأول مرة أجواء الدورات النهائية الأفريقية، وهو ما يعتبره البعض نقطة سلبية قد تؤثر على محاربي الصحراء بسبب افتقاده إلى الخبرة في مثل هذه المواعيد التي تتطلب تسييرا محكما للمجموعة.

وفي هذا الصدد يعتقد اللاعب الدولي السابق مصطفى أن المدة التي يقضيها اللاعبون بين المعسكر الإعدادي وفترة البطولة قد تترتب عليها بعض المشاكل داخل الفريق، بالإضافة إلى عامل الضغط النفسي الذي يسببه توالي المباريات وضيق الوقت.

وفي السياق ذاته، ألح المدرب وردي على إلزامية التوظيف العقلاني والمحكم للاعبين من أجل تفادي نيل التعب منهم، وحتى تظهر معها اللمسة الحقيقية للمدرب غوركيف الذي لم يستنفد كافة قدراته في التصفيات نظرا لمحدودية مستوى منتخبي مالاوي وإثيوبيا وبدرجة أقل النسور المالية.

المجد الضائع
ويقول الصحفي رشيد عباد إن المنتخب الجزائري يملك جيلا ذهبيا يأتي في مقدمته المهاجم ياسين براهيمي نجم بورتو البرتغالي، وخط صفحة جديدة في دفاتر الكرة الجزائرية عندما تجاوز عتبة الدور الأول في مونديال البرازيل، وأمامه الآن فرصة أخرى لمواصلة التألق في غينيا الاستوائية وانتزاع كأس جديدة طال انتظارها.

ويعود التتويج الوحيد لمحاربي الصحراء إلى دورة 1990 في الجزائر.

وفي حال بلوغ هذا الهدف ستكون الكرة الجزائرية قد حققت إنجازات كبيرة، خصوصا بعد انتزاع فريق وفاق سطيف لقب رابطة أبطال أفريقيا لأول مرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة