الشرطة الأفغانية تواصل عمليات جمع الأسلحة   
الأحد 1422/10/29 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قائد شرطة قندهار جمال أكرم (وسط) بين رجاله في مركز شرطة المدينة

ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الأمن في قندهار تمهل المسلحين حتى منتصف ليلة الخميس المقبل لتسليم أسلحتهم أو مواجهة عقوبة السجن
ـــــــــــــــــــــــ

قوات ألمانية تبدأ في التمركز شرق كابل للمشاركة مع القوات الدولية في حفظ الأمن والاستقرار في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
المقاتلات الأميركية تواصل قصفها لمناطق شرق أفغانستان يشتبه في وجود قواعد لتنظيم القاعدة بها
ـــــــــــــــــــــــ

أمهلت قوات الأمن الأفغانية المقاتلين الأفغان في مدينة قندهار حتى الخميس المقبل لتسليم أسلحتهم، كما تواصلت عمليات جمع السلاح من المقاتلين في عدد من المناطق الأفغانية. في غضون ذلك واصل الطيران الأميركي قصف مواقع شرق أفغانستان يشتبه بأنها تابعة لتنظيم القاعدة.

فقد أعلن قائد شرطة قندهار جمال أكرم المسؤول في الوقت نفسه عن الأمن في ثلاثة أقاليم بجنوب غرب أفغانستان أن المهلة التي حددتها السلطات الأفغانية للفصائل المسلحة تنتهي منتصف ليلة الخميس المقبل. وأوضح في مقابلة صحفية أن الذين سيتخلفون عن تسليم أسلحتهم حتى نهاية المهلة سيواجهون أحكاما بالسجن تصل إلى عام، وقال إن قواته البالغ عددها 1700 من رجال الأمن ستهاجم أي مخابئ للمخالفين وستلقي القبض عليهم.

وقال أكرم إن قندهار كانت معقلا لحركة طالبان لفترة طويلة، وإن رجال المخابرات على قلتهم يعملون بجد للوصول إلى مخابئ الأسلحة غير القانونية التي خلفتها الحركة. وأشار إلى أن قواته أخرجت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية 160 مجموعة مسلحة من المدينة.

وذكر أنه بعد سقوط طالبان دخل عدد من قادتها المدينة برجالهم وأسلحتهم، وقد عملت قوات التحالف على إخراجهم منها، وقال إن هذه القوات العائدة تضم ما بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف مقاتل.

ونفى المسؤول الأمني الأفغاني أن يكون لدى الحكومة الانتقالية أي معتقلين سياسيين، مؤكدا أن معظمهم أفرج عنه بمجرد تسليمه سلاحه. وقال إن الوضع في قندهار ثانية كبرى المدن الأفغانية آمن في الوقت الراهن، غير أن هناك بعض المشاكل بسبب انتشار الأسلحة غير المرخصة. وأوضح أن المشاكل الأمنية على الطريق السريع المؤدي إلى باكستان تم احتواؤها.

شرطي أفغاني في قندهار (أرشيف)
وكانت عمليات جمع الأسلحة قد تواصلت في مناطق أخرى من أفغانستان. ففي منطقة خوجا خون بولاية بغلان قال الجنرال عتيق الله أحد القادة العسكريين في تحالف الشمال، إن مقاتلي التحالف يتجاوبون مع عملية تسجيل الأسلحة قبل تسليمها في موعد يحدد لاحقا، وأضاف أن هناك نحو مليون قطعة سلاح تسعى الحكومة المؤقتة لجمعها لمنع أي عنف قبلي. كما بدأت عمليات مماثلة في العاصمة كابل.

وتتزامن هذه العمليات مع سحب المسلحين من المدن وإعادة تمركزهم في ثكنات عسكرية لإفساح المجال أمام قوات الشرطة الأفغانية والقوات الدولية للإشراف على الأمن.

وقد بدأت قوات ألمانية قوامها 70 جنديا في التمركز منذ أمس شرق العاصمة كابل في إطار القوات الدولية التي توافدت على البلاد بعد خروج القوات الأفغانية. ويتوقع وصول دفعة أخرى من 40 جنديا ألمانيا مطلع هذا الأسبوع بعد أن تقرر عدم نقل هذه القوات دفعة واحدة بسبب تراكم الجليد في مطار طرابزون التركي حيث توقفت القوات وهي في طريقها إلى أفغانستان وبسبب كثافة السحب فوق كابل.

جنود ألمان يحملون معدات في قاعدتهم قرب كابل
وتعهدت ألمانيا بالمشاركة بقوات قوامها 1200 فرد في القوات الدولية المكلفة من الأمم المتحدة بمساعدة الحكومة المؤقتة التي تولت السلطة في أفغانستان قبل ثلاثة أسابيع. وهذه هي أبعد مهمة تتوجه إليها قوات ألمانية منذ بدأت ألمانيا المشاركة في عمليات خارج منطقة حلف شمال الأطلسي بعد توحيدها عام 1990.

ومن المقرر أن تشارك قوات دولية قوامها 4500 فرد تقريبا في مساعدة الحكومة الأفغانية الجديدة على استعادة الأمن والنظام والاستقرار لضمان عدم عودة البلاد إلى الحرب الأهلية التي أطاحت بأول حكومة بعد الحكم الشيوعي في أوائل التسعينيات وأفضت إلى تولي حركة طالبان مقاليد الأمور. ويتوجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى أفغانستان ليكون بذلك ثاني مسؤول غربي كبير يزور هذه الدولة منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

استمرار القصف
قاعدة دييغو غارسيا التي تنطلق منها الطائرات الأميركية المقاتلة بي 1 وبي 52 لقصف أفغانستان (أرشيف)
وكانت المقاتلات الأميركية قد واصلت غاراتها اليوم على مواقع يعتقد أنها لتنظيم القاعدة شرق أفغانستان، وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية نقلا عن شهود عيان في مدينة ميران شاه على الحدود مع باكستان إن القصف كان مركزا وكثيفا، غير أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا.

ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن سكان المنطقة أن الطائرات الأميركية قامت بقصف شامل لضواحي منطقة جوار الواقعة على بعد 30 كلم من خوست. وقد اضطر عدد كبير من السكان إلى الفرار من القصف الذي ترفض الولايات المتحدة وقفه رغم أن المنطقة لم تعد ملجأ لتنظيم القاعدة، لكن وزير الدفاع الأميركي اعتبر أن القصف في بعض الأحيان يهدف إلى تدمير أسلحة في المنطقة.

وأكدت الوكالة أن قوات أميركية وصلت إلى خوست في مهمة تفتيش للكهوف والمغاور في هذه المنطقة. وتتعرض منطقة جوار لغارات جوية شبه يومية منذ الثالث من يناير/ كانون الثاني بعد الكشف عن مؤشرات بأن قاعدة جوار استخدمت موقعا لتجمع مقاتلي القاعدة.

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز في وقت سابق أن الطائرات الأميركية قصفت منطقة جوار للمرة السادسة, مشيرا في لقاء صحفي إلى أن القصف استهدف أبنية وكهوفا وأنفاقا في المنطقة. وأوضح مايرز أن 44 صاروخا موجها وقاذفات ومقاتلات شاركت في هذه العمليات التي استمرت سبع ساعات ونصف الساعة. وقال إن هذه المنطقة القريبة من الحدود مع باكستان تضم أكثر من 60 مبنى و50 كهفا, مضيفا أن القوات البرية عثرت في هذه المنطقة على كميات كبيرة من المعدات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة