المغرب يدعو للأخذ بأسباب العلوم الحديثة في تأهيل الأئمة   
الخميس 1426/5/17 هـ - الموافق 23/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

دعا وزير الشؤون الدينية المغربي إلى عدم اقتصار تعليم الأئمة على العلوم الدينية وأن يشمل العلوم الحديثة حتى يتأقلموا مع التغيرات العالمية.
 
وقال أحمد توفيق الذي يحضر مؤتمرا حول الإسلام في هولندا إن على العالم الإسلامي أن يقر بأن نقص الأئمة المؤهلين في المعارف الحديثة يشكل مشكلة, وإنه "قام بكل أشكال التعديلات الهيكلية لكنه نسي أن تشمل هذه التعديلات الميدان الديني"، معتبرا أن هذه التعديلات أصبحت مطلبا ملحا وأن هناك حاجة ليس فقط لإعادة تأهيل الأئمة بل ولتعويض بعضهم.
 
وأضاف توفيق أن المغرب بدأ هذه التعديلات باختيار المتدربين من الأئمة من بين أشخاص يملكون خلفية في العلوم الإنسانية ليدربهم على "العلوم الدينية, والمناخ الوطني والدولي الذي يعملون فيه وكذا التطورات الجديدة التي عليهم أن يأخذوها بعين الاعتبار".
 
إسلام أوروبي؟
ورغم أن الوزير المغربي رحب بخطط عدد من الدول الأوروبية لرفع المستوى التعليمي للأئمة الذين ينشطون فوق أراضيها وأبدى استعداد بلاده للمساعدة في تدريبهم, فقد حذر من الدعوات إلى تطوير "إسلام أوروبي" قائلا إنه "لا يفهم من يدعون إلى إسلام فرنسي أو ألماني", مرجعا ذلك إلى الخوف من وجود المسلمين في أوروبا.
 
وكانت دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا قد شرعت في تكوين أئمة بدعوى أن عدم فهم العديد منهم للغات البلدان التي ينشطون فيها يعزلهم عن المجتمعات التي يحيون فيها ويجعلهم عرضة لطروحات من تسميها الحركات الإسلامية المتشددة.
 
وتبحث المنظمات الإسلامية في فرنسا برنامجا مشتركا مع الحكومة الفرنسية يسمح للأئمة بالتكوين في العلوم الإنسانية كالقانون والتاريخ في جامعات فرنسية معروفة كالسوربون.
 
أما في هولندا فتستعد جامعتها الحرة لاستقبال 25 إماما في سبتمبر/أيلول القادم ضمن برنامج خصص له 1.5 مليون دولار، بعدما طلب البرلمان من الحكومة التوقف عن استقدام الأئمة الأجانب وتكوين أئمة متفهمين "للنمط الثقافي الهولندي"، وذلك في أعقاب اغتيال المخرج الهولندي ثيو فان غوخ على يد من قالت الشرطة إنه متشدد مغربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة