مؤتمر الإطاحة بصدام يحث على تفادي تدمير العراق   
الأحد 1423/5/5 هـ - الموافق 14/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
معارضون عراقيون أثناء حضورهم مؤتمرا بلندن للإعداد للإطاحة بالرئيس صدام حسين (أرشيف)

أنهى نحو 70 ضابطا عراقيا سابقا في وقت متأخر الليلة الماضية مؤتمرا في العاصمة البريطانية لندن استمر ثلاثة أيام خصص لبحث كيفية الإطاحة بالرئيس صدام حسين. وسيصدر عن المؤتمرين بيان اليوم يتوقع أن يرفض الضباط من خلاله حملة عسكرية مشابهة لما حدث في حرب الخليج عام 1991 عندما دمرت غارات جوية قادتها الولايات المتحدة العراق فعليا قبل أن تبدأ غزوا بريا لطرد الجيش العراقي من الكويت.

وقد ناشد الضباط المجتمعون الولايات المتحدة الإطاحة بالنظام الحاكم دون تدمير العراق. وقال الفريق الركن نجيب الصالحي رئيس الأركان السابق للفرقة السادسة للمدرعات بالجيش العراقي والذي فر إلى الأردن عام 1995، إن الولايات المتحدة لن تجد تأييدا داخل العراق أو خارجه إذا ألحقت الأذى بالمدنيين ودمرت البنية التحتية واستهدفت جنودا لا يدافعون عن النظام.

وفيق السامرائي
من جانبه حذر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق بالعراق وفيق السامرائي -الذي غاب عن اجتماع لندن- الولايات المتحدة من شن هجوم عسكري واسع النطاق على العراق, وقال في تصريحات صحفية إن انقلابا خاطفا سيكون أفضل وسيلة للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وأوضح السامرائي أن التفكير في الخيارات الخاطئة مثل القيام بانتفاضة في الداخل أو حرب تحرير شاملة لا يمكن قبولها في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن صدام لن يتوانى في استخدام أسلحة الدمار الشامل على التجمعات العسكرية الأميركية.

وأكد المسؤول الأمني العراقي السابق أن الطريق الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لدى الولايات المتحدة، وفي حال فشله فإن الخيار الآخر هو "العمل الاستخباري الذي يستهدف رأس النظام فقط وهذا هو الحل الأمثل".

عدي صدام حسين
بغداد تتجاهل الاجتماع
وقد تجاهلت وسائل الإعلام العراقية تقريبا مؤتمر لندن، عدا صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي والتي نشرت اليوم تقارير منقولة عن وكالات الأنباء، فقد وصفت المشاركين في المؤتمر بأنهم "مرتدون".

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم كشف اسمه إن عدم تغطية أحداث المؤتمر في الصحف العراقية -التي تعبر عن وجهة النظر الرسمية بشكل أو آخر- يشير بوضوح إلى أن بغداد لا تعطي أهمية لهذه الاجتماعات أو المشاركين فيها.

وعوضا عن تغطية مؤتمر لندن ركزت الصحف العراقية على احتفالات البلاد بالذكرى الـ 44 لثورة 14 يوليو/تموز التي أطاحت بالنظام الملكي وتوافق حدوثها اليوم.

وخرجت الصحف العراقية اليوم بمقالات وتعليقات مطولة عن "دور ثورة تموز في مواجهة المخططات الأميركية والبريطانية المعادية للعراق والدول العربية".

وأكدت الصحف أن واشنطن ستفشل في تحقيق حلمها بتغيير النظام في العراق، وقد نشرت صحيفة الثورة مقالا قالت فيه إن البلاد لن تكون "لقمة سائغة" لواشنطن ولندن. وأوضحت الصحيفة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم أن "العراق تحرر إلى الأبد ولا عودة للاستعمار إليه بأي شكل كان، وعبثا تحلم واشنطن ولندن بهذه العودة".

تحذير دول الجوار
في سياق متصل حذر العراق جيرانه من أن توجيه أي ضربة عسكرية محتملة له سيؤدي إلى زعزعة كاملة للاستقرار في المنطقة. فقد حذر عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي إيران من محاولة استغلال أي هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق لشن هجوم إيراني.

وطلب في بيان وزع على الصحفيين أمس من إيران ألا تحاول تكرار الضرر الذي قال إنها حاولت إلحاقه بالعراق خلال حرب الخليج عام 1991. وقال عدي إن الإيرانيين يجب أن يدركوا أنهم لن يتمكنوا من ضم شبر واحد من الأراضي العراقية. ومضى يقول إنه يتعين عليهم أن يعلموا أنهم شريك مهم في اللعبة، وذلك في إشارة واضحة لتهديد واشنطن بالإطاحة بالحكومة العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة