استشهاد طفل بالضفة وإصابة أربعة إسرائيليين بالخضيرة   
الأحد 28/12/1436 هـ - الموافق 11/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)

أصيب أربعة إسرائيليين بينهم مجندان في عملية دهس وطعن قرب مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر، في وقت استشهد طفل فلسطيني وأصيب أكثر من مئة من الشبان في مواجهات متصاعدة مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وقالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري إن منفذ العملية دهس في البداية مجندا إسرائيليا ثم ترجل من سيارته وطعن ثلاثة إسرائيليين آخرين، بينهم مجندة وصفت إصابتها بالخطيرة.

وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية إلقاء القبض على منفذ العملية بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجروح. وقالت مصادر إسرائيلية إن سلاح أحد المجندين المصابين قد فقد، وإن الشرطة تشتبه في أن شخصا آخر شارك في تنفيذ العملية.

وأشارت المراسلة إلى أن الشرطة الإسرائيلية تقوم بعمليات تمشيط واسعة للبحث عن السلاح أو مشتبه فيه آخر. ووقعت العملية عند مدخل بلدة جان شموئيل شرق مدينة الخضيرة (شمالي أراضي 48).

ويعتقد أن منفذ العملية عربي من بلدة أم الفحم داخل الخط الأخضر. ويأتي هذا ضمن سلسلة عمليات الطعن التي شهدتها القدس ومناطق داخل الخط الأخضر في الأيام الأخيرة تعبيرا عن الغضب الفلسطيني.

اعتقال فتاتين بالخليل
من ناحية أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتاتين (14 عاما و17 عاما) بدعوى محاولة طعن جنود إسرائيليين قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل جنوبي الضفة الغربية. 

جنود الاحتلال يعتقلون الفتاتين في البلدة القديمة بالخليل (ناشطون)

وأفاد الناشط في منظمة بتسيلم رائد أبو ارميلة للجزيرة نت الذي وثق عملية الاعتقال، بأن قوات الاحتلال نقلت الفتاتين إلى مركز قريب للشرطة بغرض التحقيق، دون أن يستبعد توقيفهما.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الطفل أحمد شراكة (13 عاما) من مخيم الجلزون (شمال رام الله) استشهد متأثرا بجراح أصيب بها عصر اليوم الأحد عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه فأصابوه في رأسه قرب حاجز بيت إيل في رام الله أثناء مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين.

وشهدت الضفة الغربية والقدس مواجهات بين قوات الاحتلال ومحتجين فلسطينيين أدت إلى إصابة أكثر من مئة منهم.

إصابات بالرصاص الحي
ودارت أعنف المواجهات بالقرب من حاجز حوارة جنوبي مدينة نابلس، حيث أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن أكثر من خمسين فلسطينيا أصيبوا بالرصاص الحي خلال هذه المواجهات.

جنود الاحتلال يصوبون أسلحتهم خلال المواجهات التي دارت عند حاجز حوارة (الأوروبية)

وأشارت المصادر إلى تعرض سيارتي إسعاف لإطلاق النيران خلال محاولتهما نقل المصابين. جاء ذلك في أعقاب مسيرة طلابية انطلقت من حرم جامعة النجاح الوطنية في نابلس باتجاه الحاجز العسكري نصرةً للأقصى وتعبيرا عن غضبهم إزاء جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

وأصيب أكثر من عشرين فلسطينيا بالرصاص الحي والمطاطي، وعشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المدمع بعد أن أطلق جنود الاحتلال عشرات القنابل صوب طلبة كلية خضوري في مدينة طولكرم وطلبة كلية أبو ديس شرقي القدس.

وتأتي احتجاجات اليوم استمرارا للغضبة الفلسطينية التي بدأت نهاية الشهر الماضي انتصارا للقدس وللتعبير عن الغضب من اقتحامات المستوطنين المستمرة للمسجد الأقصى.

رواية إسرائيلية
وقد تناقضت الروايتان الإسرائيلية والفلسطينية بشأن ملابسات إصابة امرأة فلسطينية عند حاجز لقوات الاحتلال، فقد ادعى الاحتلال أن سيدة فلسطينية حاولت إلقاء عبوة باتجاه جنود عند حاجز عسكري شمال القدس, في حين أكد شهود عيان أن خللا تقنيا وقع في سيارتها وأدى إلى انفجار بالون الحماية.

video

ومما يرجح أقوال شهود العيان أن الأضرار التي لحقت بالسيارة طفيفة وليست نتيجة تفجير.

وفي قطاع غزة أصيب 18 فلسطينيا، ثلاثة منهم بالرصاص الحي، خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق حدودية من القطاع.

وقد شيعت في غزة اليوم وسط مشاعر غاضبة جنازة الشهيدة الحامل نور حسان وابنتها رهف اللتين استُشهدتا إثر انهيار منزل العائلة جراء قصف إسرائيلي لحي الزيتون شرق غزة فجر اليوم.

وقد حمّلت الفصائل الفلسطينية إسرائيل تبعات ما يجري من تصعيد في الأراضي الفلسطينية.

وبعد سقوط ضحايا جدد اليوم، يرتفع إجمالي عدد الشهداء في الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 24 شهيدا، بينهم 13 في الضفة الغربية والقدس، و11 في غزة.

ويبلغ عدد الشهداء الأطفال من هؤلاء أربعة في الضفة والقدس، وأربعة في قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة