حماس تكشف تفاصيل اتفاق التهدئة مع إسرائيل في غزة   
الأربعاء 1429/6/15 هـ - الموافق 18/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

الزهار (يسار) والحية أعلنا أن حماس عرضت الاتفاق على الفصائل التي باركته (رويترز)

كشفت قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تفاصيل اتفاق التهدئة الذي توسطت فيه مصر مع إسرائيل وسيبدأ سريانه صباح بعد غد الخميس.

وفي مؤتمر صحفي بغزة عقده القياديان بالحركة محمود الزهار وخليل الحية الذي عاد اليوم من القاهرة حيث كان ضمن وفد الحركة لمباحثات التهدئة، قال الزهار إن حماس عرضت الاتفاق على الفصائل التي باركته ووافقت عليه مشيرا إلى بدء سريانه في السادسة من صباح الخميس.

وأكد أن الحركة ستتعامل مع أي خروقات إسرائيلية للاتفاق الذي سيستمر ستة أشهر في غزة قبل أن ينتقل للضفة الغربية.

من جانبه تحدث الحية عن تفاصيل الاتفاق الذي قال إنه يتضمن سبع نقاط، وهي الوقف المتبادل لكل الأعمال العسكرية مع بدء ساعة الصفر بين الفصائل وإسرائيل، مشيرا إلى أن مدة التهدئة هي ستة أشهر على أن يتم حسب التوافق الوطني الفلسطيني وبرعاية مصر التي ستقوم بدورها بنقلها إلى الضفة الغربية بعد ذلك.

المعابر التجارية
وأضاف الحية أنه في الساعات التي تلي تطبيق التهدئة تفتح المعابر التجارية جزئيا، على أن يرفع بعدها الحصار عن كل المواد الواردة لغزة.

وقال القيادي بحماس إن مصر ستعمل في الأسبوع التالي لسريان التهدئة على استضافة وفدين من حماس والرئاسة الفلسطينية إضافة إلى وفد أوروبي للتوصل لاتفاق يتيح فتح معبر رفح المخصص لعبور الأفراد بين مصر وغزة.

وأوضح الحية ردا على أسئلة وجهت له عن تصرف الحركة حيال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية بالقول إن الحركة ستتوجه في هذه الحالة للوسيط المصري الذي رعى الاتفاق.

جاء ذلك بعد أن أكدت الخارجية المصرية اليوم أن وقفا لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة سيبدأ الساعة السادسة صباح يوم الخميس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في القاهرة إن الجانبين "تعهدا بوقف جميع الأعمال العدائية والعسكرية ضد الطرف الآخر".

وفد فتح تكون من حكمت زيد (يمبن) ومروان عبد الحميد (يسار) (الفرنسية)
وفد فتح بغزة

من ناحية ثانية وصل إلى غزة وفد قيادي من حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، وذلك للقاء كوادر هذه الحركة بعد موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الحوار مع حركة حماس.

ويضم الوفد الذي وصل من رام الله كلا من مستشار الرئيس لشؤون المحافظين حكمت زيد ومستشار الرئيس لشؤون الاقتصاد مروان عبد الحميد, وكان من المقرر أن يضم الوفد عبد الله عبد الله الذي رفضت السلطات الإسرائيلية منحه تصريحا لدخول القطاع.

وقال حكمت زيد إن وفد حركته ليس لديه مانع في اللقاء مع أي جهة في غزة، وإن أكد أن هدف الزيارة هو "توضيح مبادرة الرئيس أبو مازن من أجل إعادة اللحمة وتوحيد الصف الفلسطيني"، معبرا عن أمله بـ"تعاون الجميع"، في إشارة ضمنية إلى حماس.

وأكد زيد أن الوفد سيلتقي "مع كل القوى الفاعلة في هذا البلد ومع أي جهة تريد اللقاء بنا لبحث أي قضايا"، وأشار أيضا إلى أن الرئيس الفلسطيني سيأتي إلى غزة "قريبا جدا".

من جهته قال مروان عبد الحميد "ليس لدينا نية لرفض أي لقاء"، لكنه شدد على أن الوفد ليس مخولا بالحوار مع حماس.

أما حماس فأكدت أنه لا توجد ترتيبات للقاءات مع وفد فتح، مشيرة إلى أنها جاهزة للقاء الوفد إذا أبدى رغبة في ذلك. وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري إن زيارة الوفد الأولى منذ سيطرة حماس على غزة قبل سنة "مرتبطة بعقد لقاءات داخلية للحركة ونحن وفرنا التسهيلات لتأمين هذه الزيارة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة