فضيحة فساد عسكرية أميركية بالعراق تلوح بالأفق   
الخميس 15/6/1429 هـ - الموافق 19/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
المسؤولون في كي بي آر متعاقدون بمليارات الدولارات مع الحكومة الأميركية (الفرنسية)

قال مسؤول مدني بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه أقيل من منصبه عام 2004 بسبب رفضه المصادقة على نفقات مشكوك فيها بقيمة مليار دولار لشركة كي بي آر (KBR) أكبر المتعاقدين لتوفير الخدمات للجيش الأميركي بالعراق.
 
وأوضح تشارلز سميث الذي كان مسؤولا عن العقد الممنوح للشركة بمليارات الدولارات لصحيفة نيويورك تايمز أنه "أجبر على الاستقالة من منصبه بعد أن أبلغ مسؤولي الشركة أن الجيش سيفرض عقوبات مالية كبيرة إذا لم تحسن الشركة عملياتها التي تتسم بالفوضى في العراق".
 
وأضاف بأن مدققي الحسابات في الجيش رأوا أن (كي بي آر) تفتقر إلى البيانات والسجلات الموثوقة لتبرير إنفاق مليار دولار، وبالتالي رفض التوقيع على قرار دفع المبلغ للشركة.
 
وتابع سميث "كانت لدى الشركة نفقات ضخمة لا تستطيع تبريرها, وفي النهاية فإن الأموال التي كانت تذهب إلى KBR كانت تؤخذ من الجنود, ولم أستطع فعل ذلك". وقال أيضا إنه أقيل وعُين شخص آخر مكانه صادق على معظم نفقات الشركة التي لم يصادق هو عليها، حسب الصحيفة.
 
وKBR هي شركة للهندسة والبناء والخدمات كانت حتى أبريل/ نيسان 2007  فرعا لشركة هاليبرتون للطاقة التي كان يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي.
 
وكانت كي بي آر التي تعرف في السابق باسم كيلوغ براون روت، هي الشركة الأميركية الرئيسية المسؤولة عن توفير الغذاء والسكن للقوات الأميركية بالعراق.
 
المطالبة بتحقيق
هيلاري كلينتون شددت على أهمية فتح تحقيق في الكونغرس (الفرنسية-أرشيف)
وقد نفى مسؤولون بالجيش أن يكون سميث أقيل بسبب الخلاف على هذه المسألة، غير أنهم أقروا بأنهم ألغوا قرارهم خشية أن يتسبب عدم منح الأموال لـ KBR في عرقلة تقديم الخدمات الأساسية للجنود.
 
وقالوا إن الشركة هددت بأنه إذا لم يدفع المبلغ لها فإنها ستخفض دفعاتها للمتعاقدين الفرعيين مما سيخفض الخدمات، طبقا للصحيفة.
 
ودعت السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون أمس إلى فتح تحقيق بالكونغرس في العقود التي منحتها الإدارة لـKBR. وقالت "هذا أحدث تطور في سلسلة التقارير المذهلة عن تغاضي إدارة الرئيس بوش عن فساد المقاولين الخاصين في العراق".
 
وأضافت في بيان أن "الإدارة تدين للشعب الأميركي بتفسير سبب سماحها لشركة KBR وغيرها من المقاولين الخاصين بتهديد مهمتنا في العراق وتبديد مليارات الدولارات, حان الوقت لوضع حد لعمليات الاحتيال والتبذير واستغلال العقود الحكومية في العراق".
 
وطبقا لتقرير المفتش العام فإن البنتاغون أنفق ثمانية مليارات دولار في عقود عسكرية أميركية لمتعاقدين من الباطن في العراق، بدون التقيد بالتعليمات الفدرالية التي تهدف لمنع النصب والاحتيال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة