الرئيس التشادي يقيل وزير الدفاع بسبب التمرد شرقي البلاد   
الأحد 22/11/1428 هـ - الموافق 2/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

الرئيس إدريس ديبي (يسار) في لقاء مع عبد الكريم عندما كان قائدا للتمرد (الفرنسية-أرشيف)

أقال الرئيس التشادي إدريس ديبي اليوم وزير الدفاع محمد نور عبد الكريم الذي كان زعيما سابقا لحركة التمرد في شرق البلاد، وذلك على خلفية تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة في الشرق على الحدود مع السودان.

وجاء في مرسوم نشر اليوم في العاصمة نجامينا أن رئيس البلاد قرر إعفاء محمد نور عبد الكريم المنحدر من مدينة قريضة الواقعة شرقي البلاد والتي تعتبر معقلا للجبهة المتحدة للتغيير التي تقود حركة تمرد ضد القوات الحكومية.

وكان عبد الكريم، القائد للجبهة المتحدة للتغيير، قد لجأ أمس الجمعة إلى السفارة الليبية في نجامينا بحجة الخوف على حياته بعد أن شنت القوات الحكومية التشادية هجوما على مواقع الجبهة في قريضة.

يأتي ذلك التطور في خضم حالة التوتر التي تعيشها شرقي تشاد قبل نشر الاتحاد الأوروبي حوالي 4000 جندي لحفظ السلام في المناطق التشادية الحدودية وأفريقيا الوسطى ضمن عملية أخرى لنشر قوات مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان.

ويصر الاتحاد الأوروبي على نشر تلك القوات وفق الموعد المحدد لها رغم إعلان حركة اتحاد القوى من أجل الديمقراطية في تشاد أنها ستكون في حالة حرب ضد أي قوات أجنبية تقدّم دعما للحكومة التشادية.

عناصر من الجبهة الموحدة للتغيير التي كان يقودها محمد نور عبد الكريم (الفرنسية-أرشيف)
تهديدات واتهامات
وقد هددت تلك الحركة بإطلاق النار على الطائرات الفرنسية التي قد تحلق فوق مواقعها في شرق تشاد، في حين تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بنشر القوات الأوروبية في الموعد المحدد لها.

ويتهم الأمين العام للاتحاد أبكر توليمي الجيش الفرنسي المنتشر في تشاد في إطار مهمة "إيبيرفييه" بدعم نظام الرئيس التشادي إدريس ديبي.

وفي تداعيات أخرى للتوتر في مناطقها الشرقية، اتهمت تشاد الحكومة السودانية بدعم المتمردين على طول حدود البلدين بهدف إفساد عملية نشر قوات أوروبية "لأنها تعتبرها خطرا عليها".

لكن الخرطوم نفت تلك الاتهامات ووصف متحدث باسم الجيش السوداني ما يجري من مواجهات شرق تشاد بأنه شأن داخلي في البلد الجار. وأشار المتحدث إلى حرص الخرطوم على استقرار تشاد نظرا لقربها من إقليم دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة