واشنطن تؤكد مجددا رفضها التعامل مع عرفات   
الجمعة 3/5/1423 هـ - الموافق 12/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول وعرفات
ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يحذر من أن خطر تنفيذ عمليات فدائية ما زال قائما ويشير إلى إحباط 15 محاولة لتنفيذ عمليات فلسطينية داخل الخط الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن أن البرغوثي قد يبعد إلى الأراضي اللبنانية في إطار اتفاق بين الحكومة الإسرائيلية وحزب الله
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس مبارك يستبعد أي مهام أمنية لمصر في الأراضي الفلسطينية في حال انهيار السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة خاصة مع الجزيرة أنه تلقى مؤخرا رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوضح فيها ما تم من إصلاحات، لكن الوزير الأمريكي أوضح أنه رغم ذلك لن يتعامل مع عرفات. وأضاف باول بأن الاجتماع المقبل للجنة الرباعية الدولية في نيويورك الثلاثاء المقبل، سيركز على بحث مساعدة الفلسطينيين سياسيا واقتصاديا ومناقشة الإصلاحات الأمنية.

من جهته أكد عرفات إنه لا ينوي التخلي عن قيادة الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أنه لن يخون هذا الشعب الذي انتخبه. وأضاف من مقره في رام الله أنه يتعين على الإدارة الأميركية أن تدرك أن الوضع الفلسطيني يختلف عن الوضع في أفغانستان.

وفي وقت سابق اليوم كان عرفات قال في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء والتلفزيون البحريني إنه لم يحسم أمره بعد في خوض انتخابات الرئاسة المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل، وإن مشاركته في الانتخابات قرار لا يمكن أن يتخذه بنفسه وإنه سيتخذ على مستوى قيادة حركة فتح التي يتزعمها.

وأضاف عرفات أنه رئيس منتخب و"أنه ليس بالجبان ليتنحى عن منصبه أو يخذل الشعب الفلسطيني الذي انتخبه"، في إشارة إلى الضغوط الإسرائيلية والأميركية المطالبه بإقصائه.

وفي السياق نفسه أكد الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن عرفات هو الزعيم الوحيد المقبول لدى الفلسطينيين, وحذر من أن محاولات إقصائه قد تؤدي إلى الفوضى. وأشار في المقابل أن عرفات يمكن أن يغادر السلطة خلال سنة أو أكثر بعد إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل.

وقد استبعد مبارك أي مهام أمنية لمصر في الأراضي الفلسطينية، وقال إنه لا يوافق مطلقا علي أن تقوم قوات مصرية بمهام أمنية في فلسطين.‏ في إشارة إلى ما أثير من أنباء عن ممارسة ضغوط على مصر لإرسال قوات إلى الضفة الغربية وغزة في حال انهيار السلطة الفلسطينية بشكل كامل.

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا ويقيدونه في أحد شوارع بيت لحم المحتلة أمس الأول
اعتداءات واعتقالات
وعلى الصعيد الميداني شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في ساعة مبكرة من صباح اليوم شملت عشرات الفلسطينيين في مدن وقرى شمال الضفة الغربية المحتلة.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال شنت غارات عسكرية داخل وحول مدن جنين وطولكرم وقلقيلية، وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية هذه العملية العسكرية وقالت إنه تم اعتقال 22 فلسطينيا بينهم 19 مطلوبا في هذه الغارات.

في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال طالبوا الذكور ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و50 عاما في البلدة القديمة في جنين المحتلة بالتجمع في مدرسة وسط المدينة. وقالت مراسلة الجزيرة إن سلطات الاحتلال أخلت سبيل 13 منهم في حين نقلت العشرات في شاحنات إلى جهة مجهولة لاستجوابهم.

وفي وقت سابق اليوم استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في حادثين منفصلين. ففي تجدد للمواجهات بمدينة دير البلح جنوبي قطاع غزة استشهد فلسطينيان وأصيب ثلاثة بجروح حالة اثنين منهم حرجة، والشهيدان هما صبي في الثالثة عشرة من عمره وشرطي فلسطيني.

عمال مستشفى فلسطيني بغزة يجهزون شهيدي دير البلح
كما استشهد صحفي فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في مدينة جنين أمس بعد أن أعاد جيش الاحتلال فرض حظر التجول في المدينة دون سابق إنذار.

وفي سياق متصل نددت لجنة لحماية حقوق الصحفيين ومقرها نيويورك بمواصلة احتجاز إسرائيل لثلاثة صحفيين فلسطينيين يعمل اثنان منهم مصورين في وكالتي أنباء أجنبيتين, وطالبت بالإفراج عنهم فورا.

وقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اليوم على ضرورة استمرار احتلال مدن الضفة الغربية في إطار حملتها العسكرية التي بدأتها في أواسط الشهر الماضي لإعادة احتلال المدن الفلسطينية.

وقال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال نجحت في إحباط 15 محاولة لتنفيذ عمليات فدائية ومنعت ثلاث سيارات كانت ملغمة بالمتفجرات من دخول الخط الأخضر، وحذر من من أن خطر تنفيذ عمليات فدائية ما زال قائما.

وتأتي أقوال الوزير الإسرائيلي في أعقاب أنباء عن خطة إسرائيلية بتقليص الوجود العسكري في المدن المحتلة بعد أسبوعين من توقف العمليات الفدائية.

مروان البرغوثي
إبعاد البرغوثي
في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإسرائيلية إن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل مروان البرغوثي قد يبعد إلى الأراضي اللبنانية في إطار اتفاق تجري بلورته بين الحكومة الإسرائيلية وجماعة حزب الله اللبنانية.

وكانت أنباء قد تحدثت عن تسارع المفاوضات الجارية حاليا بين إسرائيل وحزب الله عبر وساطة ألمانية, بشأن إطلاق سراح نحو مائة معتقل لبناني وفلسطيني لدى إسرائيل بجنود إسرائيليين لدى الحزب اللبناني.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه في حالة إتمام الاتفاق فإن البرغوثي يتعين عليه العيش في المنفى بأحد البلدان الأوروبية بعد تسليمه للبنان, كما ستقوم إسرائيل بالإفراج عن مائة أسير وتسليم رفات العشرات من مقاتلي حزب الله مقابل إطلاق سراح عقيد إسرائيلي وقع بالأسر في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 وتسليمها جثث ثلاثة من جنودها.

وكانت إسرائيل قد قررت أمس إجراء محاكمة مدنية علنية للبرغوثي بتهمة الاشتباه في وقوفه وراء عمليات للمقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة