أوباما في زيارة مفاجئة لأفغانستان   
السبت 1431/12/28 هـ - الموافق 4/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)

يلجأ الرؤساء الأميركيون عادة للظهور برفقة أفراد الجيش لرفع مستوى شعبيتهم (الفرنسية) 

علقت نيوزويك الأميركية بأن زيارة أوباما المفاجئة لأفغانستان قد تكون لزيادة شعبيته في الداخل الأميركي.

وتقول المجلة إن الشهر الحالي يمثل المهلة الأخيرة للبيت الأبيض لتمرير عدد من التشريعات المهمة للديمقراطيين، قبل تولي الكونغرس الجديد –الناتج عن انتخابات التجديد النصفي- مهام عمله، ولكن ذلك لم يمنع البيت الأبيض من إضافة مهمة جديدة إلى جدول أعمال الرئيس.

الزيارة التي قال عنها البيت الأبيض إنها لغرض شكر أفراد الجيش الأميركي على أدائهم بمناسبة نهاية العام، تأتي قبل أيام من المراجعة الدورية للحرب على أفغانستان والعراق. وقد أحاط البيت الأبيض الزيارة بالسرية التامة كما جرت العادة لأسباب أمنية.

ظهور محسوب
وتمضي نيوزويك بالقول إن إستراتيجية الرئيس ليست بحاجة إلى تفسير، حيث جرت العادة أن كل رئيس أميركي يتعرض لهزة أو انخفاض في شعبيته يلجأ للظهور مع أفراد القوات المسلحة، الأمر الذي من شأنه رفع المعنويات وبالتالي ارتفاع الشعبية.

وتعتقد أن ظهور الرئيس أوباما على الأرض مع القوات قد يساعده في تمرير مشروعه لإلغاء السياسة المتبعة بالجيش مع الشاذين جنسيا، حيث يطلب منهم أن يكتموا أمر شذوذهم طالما هم بالخدمة تحت ما يعرف بسياسة "لا تسأل لا تتكلم". كما تعتقد المجلة أن الزيارة سوف تخفف من جو التوتر الذي يسود علاقة أوباما بالنواب الجمهوريين نتيجة خلافه معهم حول مسألة الاستقطاعات الضريبية وتوقيع معاهدة السلاح النووي مع روسيا.

كرزاي اجتمع مع أوباما الشهر الماضي لدى حضورهما قمة الناتو بالبرتغال (رويترز)
وقد تكون طريقة تعامل الرئيس أوباما مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من أكثر الأمور إثارة للاهتمام بحسب المجلة. وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيبس قد أعلن بعيد وصول أوباما إلى أفغانستان عن عدم القدرة على لقاء الرئيسين في كابل نتيجة سوء الأحوال الجوية. كما جرى إلغاء محادثات مع كرزاي كان من المفترض أن تتم بتكنولوجيا الحضور التلفزيوني.

العلاقة مع كرزاي
المسؤولون الأميركيون رفضوا إعطاء أسباب لإلغاء المؤتمر، ولكن من المرجح أن تكون العلاقات المتوترة مع كرزاي سببا حقيقيا وراء الإلغاء.

وتقول المجلة إن أوباما ومن قبله جورج بوش قد دأبا على دعم كرزاي أمام الرأي العام، إلا أن المعلومات التي تتسرب من وراء الكواليس لطالما أظهرت مستوى لافتا من عدم الثقة بالزعيم الأفغاني.

وفي مرحلة من المراحل وصلت الأمور إلى التشكيك بأحكام كرزاي، كما كشفت البرقيات الدبلوماسية التي سربها موقع ويكيليكس مؤخرا مخاوف أميركية من حكومة كرزاي ومستوى الفساد الذي يستشري في البلاد.


مسؤولو البيت الأبيض نفوا أن يكون العزوف عن لقاء كرزاي بمثابة زجر له. وكان آخر لقاء للرئيسين قبل أسبوعين خلال قمة الناتو في البرتغال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة