اعتقالات شمالي القاهرة ودعوات لاستجواب وزير الداخلية   
الأحد 22/3/1426 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)
الأمن المصري كثف حملته لتعقب مشتبه في تورطهم في الهجمات (الأوروبية)

دعت جماعة الجهاد الإسلامية إلى استجواب وزير الداخلية حبيب العادلي فيما يخص الهجمات الأخيرة في القاهرة. وأكدت في بيان رسمي للجماعة نشرته وكالة أسوشيتد برس مسؤولية قوات الأمن عن مراقبة ما وصفتها بالخلايا الإرهابية ومنع وقوع أي هجمات مشابهة في المستقبل.
 
وعزت الجماعة -التي أعلنت نبذها للعنف أواخر تسعينات القرن الماضي- تجدد أعمال العنف في مصر إلى ما وصفته بجو الاضطهاد والإحباط في البلاد، في إشارة إلى قانون الطوارئ المطبق منذ عام 1981 والذي طالبت المعارضة مرارا الرئيس المصري حسني مبارك بإلغائه.
 
وكانت السلطات المصرية نفت في وقت سابق عودة الجماعات الإسلامية الكبرى إلى ممارسة العنف عقب الهجومين اللذين وقعا أمس وأسفرا عن مقتل ثلاثة مصريين هم منفذو العمليتين اللتين تبنتهما جماعتان مجهولتان، إضافة إلى جرح 10 أشخاص بينهم سياح أجانب.

وقالت وزارة الداخلية المصرية إن الهجومين نتيجة حملة تشنها ضد خلية إسلامية صغيرة خططت للتفجير الذي وقع بحي الأزهر يوم 7 أبريل/نيسان الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة سياح أجانب.

في السياق أكد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف قدرة أجهزة الأمن والمجتمع على حفظ الأمن والاستقرار في البلاد، مشيرا إلى أن "الحادث الإرهابي" الذي وقع في القاهرة "لا يقبله الشعب المصري".

ويرى مراقبون أن مثل هذه العمليات تدق ناقوس الخطر في مصر بشأن إمكانية ظهور أجيال جديدة لم تكن معروفة وتلجأ إلى العنف تختلف عن الجماعات الإسلامية التي أعلنت نبذها هذا الأسلوب، مرجحين أن يكون استهداف السياحة الأجنبية للمرة الثالثة خلال ستة أشهر جزءا من الفوضى الضاربة في العالم العربي.

حملات دهم
السلطات ربطت هجومي أمس بتفجير حي الأزهر (رويترز)
في غضون ذلك شنت فيه سلطات الأمن حملة دهم واسعة في منطقة شبرا الخيمة شمالي القاهرة، وذلك عقب الهجومين اللذين لقيا  إدانة مصرية وعربية واسعة.
 
وطبقا لمصادر الشرطة المصرية ألقت الجهات الأمنية القبض على 200 شخص على الأقل في هذه المنطقة وقريتي الجبلاوي والعمار التي تقيم فيها أسر منفذي العمليتين وعملية الأزهر.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن المحتجزين اعتقلوا على ذمة التحقيق لاستجوابهم فيما يخص بعلاقتهم المحتملة مع ما وصفتها بشبكات إرهابية محلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة