رئيس وزراء أوكرانيا يستقيل والبرلمان يبحث الأزمة   
الثلاثاء 1435/3/28 هـ - الموافق 28/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
نيكولاي أزاروف أكد أنه يريد فتح الطريق أمام حل سياسي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف استقالته من منصبه، في حين بدأ البرلمان  جلسة استثنائية وصفت بأنها حاسمة لإنهاء الاحتجاجات المستمرة بالبلاد لأكثر من شهرين نتيجة لرفض كييف التوقيع على اتفاق للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع روسيا.
 
وقال أزاروف إنه قرر تقديم استقالته إلى الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من أجل فتح الطريق أمام حل سياسي وتسوية الأزمة سلمياً.

وجاءت الاستقالة، في حين يعقد النواب جلسة استثنائية وصفت بأنها حاسمة في مسعى لوضع حد لتصاعد الأزمة التي تعصف ببلادهم، بعد تنازل كبير قدمته السلطات تعهدت فيه بإلغاء قوانين وصفت بأنها تقيد الحركة الاحتجاجية، وإعلانها عدم فرض حالة الطوارئ في الوقت الحالي.

روسيا وأوروبا
وفي الوقت نفسه، يعقد الاتحاد الأوروبي وروسيا اللذان يتبادلان الاتهامات بالتدخل في أوكرانيا اجتماعا ببروكسل يتوقع أن يشغل الوضع بالجمهورية السوفياتية السابقة الحيز الأكبر منه.

آشتون ستتوجه إلى كييف للقاء قادة الحكومة والمعارضة (الفرنسية-أرشيف)
ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي بينهم مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون التي ستتوجه بعد ذلك إلى كييف حيث ستلتقي يانوكوفيتش وقادة المعارضة.
 
ومن جانبها، دعت الولايات المتحدة الرئيس الأوكراني إلى العمل مع المعارضة من أجل تخفيف التوتر المستمر منذ أكثر من شهرين في البلاد.

تحذير أميركي
وحذر جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أمس الاثنين -خلال اتصال هاتفي بالرئيس الأوكراني- من أن "إعلان حالة الطوارئ أو اتخاذ أي إجراء أمني آخر لن يكون إلا تصعيدا للوضع وتقليصا للمساحة من أجل إيجاد حل سلمي" للأزمة، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

وقال البيان الصادر عن البيت الأبيض إن بايدن حث الحكومة الأوكرانية على اتخاذ "إجراءات ملموسة" خلال جلسة البرلمان اليوم الثلاثاء "من أجل الرد على الهواجس المشروعة للشعب الأوكراني من خلال تعديل القوانين غير الديمقراطية التي تم التصويت عليها في 16 يناير/ كانون الثاني" والتي تنص على فرض عقوبات تصل إلى السجن لمعظم أشكال المظاهرات.
كييف تشهد مظاهرات منذ أكثر من شهرين رفضا لسياسات الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

وأكدت الحكومة الأوكرانية الاثنين أنها لا تنوي فرض حالة الطوارئ في الوقت الراهن، وذلك بعد أن لوّحت وزيرة العدل أولينا لوكاش بالمطالبة بفرض حالة الطوارئ إذا لم يخلِ المحتجون مبنى وزارتها، بينما أبدت المعارضة من جانبها استعدادها "لمواصلة المفاوضات".

 يُشار إلى أن المعارضة رفضت في وقت سابق عرضا تقدم به الرئيس يقضى بتوليها منصبي رئيس الحكومة ونائبه.

ويقول أنصار المعارضة إن عرض يانوكوفيتش مجرد محاولة لكسب مزيد من الوقت، وإن الرئيس وحكومته فقدا مصداقيتهما لدى عامة الناس، وعليهما أن يرحلا عن السلطة.

ومنذ أكثر من شهرين، أعلنت المعارضة التعبئة بعد أن رفض الرئيس نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التوقيع على اتفاق للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي مفضلا بدلا من ذلك تقاربا مع روسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة