كينيا تترقب نتائج الانتخابات الرئاسية   
الجمعة 25/4/1434 هـ - الموافق 8/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)
عمليات الفرز تتواصل والجميع يترقب النتائج اليوم (الفرنسية)
اكتنف الغموض إمكانية حسم الانتخابات الرئاسية الكينية من الجولة الأولى المنتظر إعلان نتائجها اليوم الجمعة، وما إذا كانت ستجرى جولة ثانية لحسم السباق الرئاسي الشهر المقبل.

ومع فرز تسعة ملايين و325451 صوتا صباح اليوم حصل أوهورو كينياتا على أربعة ملايين و701787 صوتا وهو ما يمثل 50.4% من الأصوات التي تم احصاؤها مقابل أربعة ملايين و37327 صوتا لمنافسه رئيس الوزراء المنتهية ولايته رايلا أودينغا، وفقا لما أعلنته اللجنة الانتخابية التي استندت إلى تقارير من 213 دائرة من إجمالي 291 دائرة انتخابية.

وكينياتا (51 عاما) هو نائب رئيس الوزراء وابن أول رئيس كيني، ومن المقرر أن يحاكم في لاهاي بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتصل بأحداث العنف التي أعقبت الانتخابات الماضية عام 2007، وستبدأ محاكمته -التي تأخرت- في التاسع من يوليو/تموز المقبل.

وتظهر النتائج الجزئية تقدمه منذ إغلاق مراكز الانتخاب يوم الاثنين الماضي، لكن النتائج القادمة من معاقل التأييد لأودينغا (68 عاما) ضيقت الفجوة بينهما.

وإذا لم يتمكن أحد المرشحين من تجاوز نسبة الـ50% فسيدخل الاثنان جولة إعادة ثانية حامية في أبريل/ نيسان المقبل، لكن هذا الموعد معرض للإلغاء بسبب إثارة كل من معسكري كينياتا وأودينغا لتساؤلات وشكوك حول عملية الفرز، لذا يمكن أن ترجئ معارك قضائية ذلك الموعد.

أوهورو كينياتا متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية (الفرنسية)

الشفافية والتزوير
وكان رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة أحمد إسحق حسن قد أعلن أمس الخميس أنه سيتمكن اليوم من إعلان النتائج النهائية للاقتراع الذي جرى الاثنين.

 وقال "إن الإحصاء لن يتوقف وإن عملية الفرز صحيحة" واستبعد أي وقف للعملية مؤكدا أنه "لا يمكن تزوير النتائج".

 لكن حتى مساء الخميس لم يكن مديرو ثلاثين دائرة انتخابية وصلوا بعد إلى مكتب الفرز بالعاصمة نيروبي حيث يجب أن يقدموا محاضرهم.

ووجهت انتقادات شديدة إلى المسؤولين عن التأخير والتباطؤ في نقل نتائج الانتخابات في بلد ما زال تحت وطأة أعمال العنف التي تلت الاقتراع الرئاسي السابق في ديسمبر/ كانون الأول 2007، على خلفية شبهات بحصول تلاعب من طرف اللجنة الوطنية.

ورغم التأخر والأعطال الفنية قال عدد كبير من المراقبين الدوليين إن عمليتي التصويت والفرز تتسمان بالشفافية، لكن بعد مرور أربعة أيام على التصويت لاتزال نتيجة الانتخاب مبهمة.
 
وقدر مسؤولو الانتخابات نسبة الإقبال بأكثر من 70% من إجمالي عدد الناخبين البالغ 14.3 مليونا، وهي نسبة كبيرة لم تثنها موجة العنف التي قتلت 15 شخصا على الأقل يوم الاثنين الماضي. وقال أحد المراقبين الدوليين: لم أر شيئا يشكك في مصداقية الانتخابات.

وينظر إلى الانتخابات على أنها اختبار حاسم لكينيا التي تمثل أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا والتي تضررت صورتها كديمقراطية مستقرة بسبب إراقة الدماء التي أعقبت انتخابات عام 2007، وسيتوقف الكثير على مدى قبول النتائج النهائية وما إذا كان سيتم الطعن عليها أمام المحاكم أو الاحتجاج عليها في الشوارع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة