أفريقيا الوسطى تتهم تشاد بدعم المتمردين   
الاثنين 22/8/1423 هـ - الموافق 28/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهمت أفريقيا الوسطى سلطات تشاد بدعم المتمردين -الذين يخوضون معارك ضارية مع القوات الموالية للحكومة للسيطرة على العاصمة بانغي لليوم الرابع على التوالي- مما يؤجج العلاقات المتوترة بين البلدين أصلا منذ العام الماضي بعد أن طلب قائد الجيش السابق فرانسوا اللجوء إلى تشاد إثر تمرد لم يستمر طويلا.

وأكد مصدر مقرب من الحكومة أن المتمردين مزودون بعتاد عسكري ثقيل لا يمكنهم الحصول عليه دون دعم تشادي. وقد أعلن غابريال جان أدوار وزير الاتصالات في حكومة الرئيس أنغ فيليكس باتاسيه أمس أن معظم الجنود الموالين لحركة التمرد الذين تم أسرهم يحملون الجنسية التشادية.

وكانت سلسلة من المناوشات الحدودية بين تشاد وأفريقيا الوسطى -وهما من أفقر دول العالم- نشبت في الأشهر الأخيرة لكنهما اتفقتا في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري على نشر قوة إقليمية صغيرة والعمل على تحسين العلاقات.

لكن من المتوقع أن يتصاعد التوتر بين الجانبين بعد ورود أنباء تتحدث عن وصول الجنرال فرانسوا بوزيزيه إلى العاصمة التشادية نجامينا أمس. ولم تصدر الحكومة التشادية أي رد فعل رسمي إزاء اتهامات أفريقيا الوسطى.

أنغ فيليكس باتاسيه

وكان الجنرال بوزيزيه أكد في مقابلة إذاعية أمس أنه يقود حركة التمرد، وقال إن الهدف من هذه الحركة هو إقصاء الرئيس باتاسيه عن السلطة.

تجدر الإشارة إلى أن أفريقيا الوسطى شهدت العديد من عمليات التمرد ومحاولات الانقلاب والهجمات منذ عام 1996.

وقد أرسل الزعيم الليبي معمر القذافي عن طريق الجو قوات إلى أفريقيا الوسطى لإنقاذ باتاسيه بعد محاولة التمرد التي قادها بوزيزيه العام الماضي. ويقيم 200 جندي ليبي على الأقل في هذا البلد لمساعدة حرس الرئيس.

تصاعد المعارك
في هذه الأثناء تخوض القوات الموالية لحكومة أفريقيا الوسطى معارك ضارية في بانغي لصد تقدم قوات المتمردين الذين يسيطرون على الأجزاء الشمالية من المدينة، ويحاولون الزحف تجاه البرلمان وسط المدينة والتمركز حوله. وذكر شهود عيان أن الجانبين يستخدمان الأسلحة والرشاشات الثقيلة.

وأبلغت قوات الأمن المواطنين في العاصمة بأن أي حافلة تتجول في الأحياء التي تشهد معارك ستعتبر مشبوهة وسيطلق عليها النار مباشرة. وتشهد بانغي انقطاعا في التيار الكهربائي وباتت الاتصالات الهاتفية إلى الخارج مستحيلة.

وقد أجبرت الاشتباكات المندلعة منذ يوم الجمعة الماضي مئات السكان على الفرار، في حين ارتفع عدد قتلى الاشتباكات إلى 22 قتيلا معظمهم من المدنيين مع سقوط قتيلين آخرين اليوم. لكن شهود عيان أشاروا إلى أن عدد القتلى أكبر بكثير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة