توتر بالأنبار وقتلى بهجمات في بغداد وبعقوبة   
الأحد 1435/2/26 هـ - الموافق 29/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)
العراق شهد مظاهرات منددة باعتقال العلواني أمهلت السلطات مهلة للإفراج عنه (الأوروبية)

تضاربت الأنباء الواردة من العراق حول قضية النائب علي العلواني بعد شيوع نبأ الإفراج عنه ثم نفي هذا الأمر من قبل مصادر حكومية، خاصة بعد انتهاء مهلة كان المحتجون قد حددوها للحكومة لتطلق سراح العلواني دون استجابة، في حين شهدت بغداد وبعقوبة هجمات منفصلة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وأفادت مصادر برلمانية أن الجيش منع الأحد الوفد البرلماني الذي أوفده رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي للذهاب إلى مدينة الرمادي للاطلاع على ملابسات حادثة اعتقال العلواني -وهو أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في الأنبار- ومقتل شقيقه، ومنعه من دخول محافظة الأنبار التي لا يزال التوتر يخيم عليها مع أنباء عن إرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة.

وكانت قوة أمنية قد اعتقلت صباح أمس السبت النائب العلواني بعد مداهمة منزله وسط الرمادي، ما أدى إلى مقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وتحولت جنازة شقيق العلواني إلى مظاهرة كبيرة حمل المتظاهرون خلالها الأسلحة، بينما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشقيق العلواني تُظهر أحد أفراد القوات الأمنية وهو يدوس وجهه بحذائه وهو مضرج بالدماء وملقى على الأرض، ما يمثل تناقضاً واضحا مع الرواية الرسمية للسلطات التي أعلنت أنه فارق الحياة في المستشفى.

الهاشمي (يمين) لجأ إلى أربيل ومنها إلى تركيا بعد صدور أمر باعتقاله (الجزيرة-أرشيف)

سلسلة ملاحقات
وتأتي عملية اعتقال العلواني حلقة في سلسلة من الاعتقالات والملاحقات القانونية التي شملت رموزا وشخصيات سياسية على مدى الأشهر الماضية، ففي ديسمبر/ كانون الأول 2011 صدرت أوامر باعتقال طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بتهمة القيام بأعمال إرهابية.

واضطر الهاشمي إثر ذلك إلى ترك بغداد واللجوء إلى أربيل ومنها إلى تركيا، ولاحقا صدرت بحقه خمسة أحكام غيابية بالإعدام.

وبعد أكثر من سنة، وفي سيناريو مشابه، استهدف وزير المالية المستقيل رافع العيساوي بالتهمة ذاتها التي وجهت للهاشمي، فلجأ العيساوي إلى الأنبار، وكانت تلك الحادثة شرارة الانتفاضة في محافظة الأنبار، والتي امتدت لاحقا إلى محافظات أخرى.

وتوالى صدور مذكرات الاعتقال بحق قياديين من أهل السنة، بينهم القيادي بالقائمة البرلمانية العراقية سلمان الجميلي، وكذا سليم الجبوري القيادي في الحزب الإسلامي العراقي، لكن صفقات سياسية حالت دون المضي في تنفيذ أوامر الاعتقال.

ولم تقف مذكرات الاعتقال وتهم الإرهاب عند خصوم المالكي من السنة، بل شمِلت خصومه من الشيعة أيضاً، حيث صدرت مذكرات سابقة ضد النائب جواد الشهيلي من التيار الصدري، والنائب كاظم الشمري من قائمة العراقية البيضاء، لكنها أيضا لم تخرج إلى حيز التنفيذ.

ويقول سياسيون إن قانون الإرهاب تحول إلى أداة في يد المالكي، يمارسه ضد خصومه الذين غدوْا يشكلون مصدر ازعاج له ولسياسته. 

شهد عام 2013 موجة عنف لافتة
ووصل عدد القتلى إلى 6650 (الأوروبية)

هجمات
ميدانيا، قتل ستة أشخاص بينهم أربعة من قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة وأصيب نحو عشرة بجروح في هجومين منفصلين في بغداد.

وقال ضابط برتبة عقيد بالشرطة إن "أربعة أشخاص من عناصر الصحوة قتلوا وأصيب ثلاثة من رفاقهم بجروح في هجوم مسلح". وأضاف أن "الهجوم استهدف نقطة تفتيش للصحوة في منطقة أبو غريب" إلى الغرب من بغداد.

وفي حادث منفصل، قتل اثنان من المارة وأصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في حي الجهاد غرب بغداد.

كما أصيب ثلاثة من المارة بانفجار أربع عبوات ناسفة استهدفت منازل عناصر بقوات "الأسايش" الكردية في قضاء طوزخورماتو، وفقا لمصادر أمنية وأخرى طبية.

وفي بعقوبة، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبية غربي المدينة. وقالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق في حي الكاطون غربي بعقوبة انفجرت في سوق شعبية ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين بينهم امرأة وشرطي.

وشهدت السنة الجارية موجة عنف لافتة، حيث وصل عدد القتلى إلى أكثر من 6650 قتيلا، حوالي 550 منهم قتلوا فقط منذ بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة