كيف تتقي شر الكوارث؟   
الاثنين 1431/2/3 هـ - الموافق 18/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)
الزلازل كوارث طبيعية تترك آثارا مدمرة على الإنسان والبيئة (رويترز)

أشارت مجلة نيوزويك إلى عشر طرائق للاستعداد للكوارث الطبيعية التي تساعد المرء وتمكنه من النجاة وفق ما يرى الكاتب الأميركي كودي لوندين أو مؤلف كتاب "حين ينفرط الجحيم".

ومن بين أولى طرائق الاستعداد للكارثة هو أن يفترض المرء أن ثمة كارثة قادمة لا محالة، فالنجاة من الكارثة بوجهة نظر الكاتب هي نفسية بنسبة 90%، معللا ذلك بالقول إن الاستعداد العقلي والعاطفي والنفسي يخفف من هول المفاجأة ويقلل من فرص أجواء التشتت التي تسود وقت الكارثة.

ويحث لوندين على عدم الخوف أو الإصابة بالذعر، موضحا أن الفرد يصاب بالذعر إذا فاجأته الكارثة، مضيفا أن الاستعداد المسبق لأي أمر طارئ يساعد الإنسان على التعامل معها بشكل فاعل وأفضل عند وقوعها، وأن ذلك يتم عبر التدريب المسبق الجيد.

وينصح الكاتب بضرورة معرفة وإدراك الفرد قدراته الحقيقية وتقييمها جيدا، ويمضي إلى "أنه ما لم يكن أفراد العائلة أعضاء في قوات عسكرية خاصة مدربة فإنهم بالتأكيد يحتاجون إلى العون والمساعدة ويحتاجون إلى أشياء محددة أثناء وقوع الكارثة" مثل حاجتهم إلى القوة الجسمانية أو الأدوية أو معرفة بكيفية مواجهة تحديات حرية الحركة في المكان، مما يستدعي الإعداد المسبق لكل تلك الضرورات.

للفيضانات آثار مدمرة (رويترز)
استغلال القليل

وعلى المرء أن يتعلم كيف يوظف القليل لفعل الكثير، حيث يشير الكاتب إلى أن التخييم مع أفراد العائلة خارج المنطقة السكنية في نهاية الأسبوع تعد خطوة من شأنها تدريب الجميع على التعامل مع ما هو متوفر بشكل أفضل من مجرد قراءة الكتب التي تتحدث عن سبل النجاة بينما المرء يجلس في غرفة مريحة.

كما يدعو لوندين إلى التعامل مع الأمور ببساطة، موضحا أن الإفراط في الاستعدادات الكبيرة التي تفوق ما هو مألوف من شأنه الفشل تحت ضغط وهول الكارثة الحقيقية، أي بمعنى أن يكون التدريب والإعداد بقدر المستطاع بهدف عمل المستطاع.

ويوصي الكاتب بالتدرب والاستعداد لمواجهة كل الكوارث المحتملة بشتى أنواعها في المنطقة المعينة، مضيفا أنه "ليس كل مكان في الدنيا يتطلب نفس احتياجات التدريب والاستعداد".

وبالإضافة إلى المؤن والمستلزمات المعروفة لكل بيت، يحث لوندين على تجهيز حقائب خاصة تحتوى على مؤن ومستلزمات خاصة بحالات الطوارئ، وخاصة عندما يتطلب الأمر مغادرة المكان أو إخلاءه.

"
أولى طرائق الاستعداد للكارثة أن يفترض المرء أن ثمة كارثة قادمة لا محالة، فالنجاة من الكارثة نفسية بنسبة 90%
"
تطبيق التدريبات

والقيام بعمليات تمثيل مسبقة أو تطبيقات لخطوات التدريب يعد أمرا ضروريا، فكما يقولون "الكلام ليس كالمعاينة". ويمضي الكاتب بالقول "استعدوا وقوموا بتطبيق خطط الاستعداد" ولا تخشوا التعديل عليها عند الضرورة.

كما دعا الكاتب إلى توعية الجيران ومحاولة التنسيق معهم لإعداد خطط الاستعداد بعد أن يكون المرء قد أعد نفسه وعائلته.


ويختتم بالتذكير بضرورة استبدال الأدوية والأغذية والمؤن عند انتهاء صلاحياتها في الحقائب الخاصة بالطوارئ، داعيا إلى ضرورة عدم الوقوع أسرى للخوف أو جنون العظمة أثناء التدريب، وإنما الاستعداد والإبقاء على أعصاب هادئة وعلى الثقة بالنفس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة