بن علي يدشن حملة الاستفتاء على تعديل الدستور   
الاثنين 1423/3/2 هـ - الموافق 13/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زين العابدين بن علي
أعطى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إشارة انطلاق حملة الاستفتاء لتعديل الدستور الذي سيسمح له بالترشح لولاية رابعة عام 2004, وذلك خلال تجمع شعبي في قصر الرياضات في تونس, في حين دعا معارضون وممثلون للمجتمع المدني إلى مقاطعة الاستفتاء الشعبي المقرر في 26 من هذا الشهر.

وأكد الرئيس التونسي في خطاب أمام آلاف الأشخاص أن التعديل "يهدف إلى تطوير هيكليات الحكم الدستورية" بإنشاء مجلس استشاري إلى جانب مجلس النواب. وأضاف أن التعديل الجديد سيكرس التعددية من خلال الانتخاب على دورتين في الرئاسيات.

وألح بن علي على أن "الوفاء لتونس" كما جاء في مشروع التعديل "هو مبدأ مقدس وثابت" ويعد بإصلاحات عديدة. وشكر بن علي التنظيمات التي ساندته في هذا التعديل الأساسي للدستور, مثل الاتحاد الوطني للعمال التونسيين والاتحاد الوطني للنساء التونسيات.

ومن المقرر أن يطرح التعديل الدستوري الذي تبناه البرلمان التونسي على الشعب من خلال استفتاء هو الأول من نوعه في هذا البلد سيجرى في 26 مايو/ أيار. وينص التعديل على عدم تحديد عدد الولايات الرئاسية, مثلما كان معمولا به في الدستور السابق الذي لا يسمح بأكثر من ثلاث ولايات, وهي المرحلة التي سيبلغها الرئيس بن علي عام 2004. كما يرفع سن الترشح لمنصب القضاء الأعلى من 70 إلى 75 عاما.

المعارضة تدعو للمقاطعة
محمد مواعدة
في مقابل ذلك اجتمع عشرات الأشخاص أمس الأحد داخل مقر الحزب الديمقراطي التقدمي بالعاصمة تونس تحت شعار "استشارة شعب بدون حرية, هو خرق للإرادة الشعبية".
ودعا لهذا الاجتماع الحزب الديمقراطي التقدمي وثلاث حركات سياسية محظورة إضافة إلى عدة جمعيات منها رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان والمجلس الوطني للحريات.

وعبر موالون للمعارض التونسي محمد مواعدة الذي أطلق سراحه مؤخرا وللحزب الشيوعي للعمال التونسيين الذي يرئسه حمة حمامي المعتقل عن رفضهم لتعديل الدستور الذي يعني "تولي الرئاسة مدى الحياة". وردد خطباء من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية غير المرخص "لا للرئاسة مدى الحياة" و"لا لاستفتاء يهدف إلى قطع الطريق أمام أي رأي مخالف". وتبنى المشاركون في هذا الاجتماع بيانا أكدوا فيه رفضهم للاستفتاء.

يذكر أن أربعة أحزاب شرعية ممثلة في البرلمان التونسي تشارك إلى جانب حزب التجمع الدستوري الحاكم في الحملة لشرح الاستفتاء الشعبي, في حين امتنع نواب حزب التجديد وعددهم خمسة عن التصويت في مجلس النواب لهذا المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة