إسرائيل تهدد بمهاجمة سوريا وواشنطن تدعو للتهدئة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يراقب قرية كفار كيلا جنوب لبنان (الفرنسية)

دعت الولايات المتحدة كلا من إسرائيل ولبنان إلى ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد في الأزمة التي بدأت بعد يوم من اغتيال غالب عوالي أحد القيادات الأمنية في حزب الله بمنطقة معوض في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "من مصلحة جميع الأطراف (لبنان وسوريا وإسرائيل) التزام الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية", موضحا أن الولايات المتحدة تحدثت مع ممثلي القوات الدولية التي تديرها الأمم المتحدة في لبنان, وهي تتابع الأحداث عن قرب.

واستبعد باوتشر أن تكون إسرائيل وراء اغتيال غالب عوالي يوم الاثنين, زاعما أن الدليل الذي يثبت تورط تل أبيب في العملية "غير موجود", لكنه شدد على أهمية المضي في التحقيقات الجنائية حتى يتم التوصل إلى الجهات الفاعلة. وشدد باوتشر على أهمية إيقاف العنف و"كبح جماح" حزب الله الذي تصنفه واشنطن على أنه منظمة إرهابية.

الوعيد المتبادل
الأزمة تفجرت بعد اغتيال غالب عوالي (رويترز)
وتأتي الدعوة الأميركية للتهدئة بعد أن وجه الجنرال بينى جانتس قائد المنطقة الشمالية فى جيش الاحتلال الإسرائيلى أصابع الاتهام لطهران ودمشق بشأن تسليح حزب الله, محذرا من أن استمرار هجمات حزب الله سيؤدي إلى قيام إسرائيل بعملية عسكرية "نوعية ومؤلمة" ضد سوريا.

من جهتها قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى للأمم المتحدة ضد إسرائيل بسبب اعتدائها على جنوب لبنان. وذلك بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على ضواحي بلدة عيتا الشعب الحدودية في الجنوب اللبناني, كما وقع تبادل لإطلاق نار بين مقاتلي حزب الله وجيش الاحتلال عبر الحدود. وأدى هذا التصعيد إلى مقتل جنديين إسرائيليين وأحد عناصر حزب الله.

وكانت مقاتلات إسرائيلية شنت غارات وهمية فوق ضواحي بيروت الجنوبية في وقت سابق يوم الثلاثاء. ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر أمنية رسمية ومصادر في حزب الله أن المقاتلات الإسرائيلية قامت بغارتين وهميتين في أجواء تلال الناعمة. وأضافت أن المضادات اللبنانية والسورية أطلقت نيرانها باتجاه المقاتلات الإسرائيلية.

وقتل جنديان إسرائيليان في هجوم شنه مقاتلون من حزب الله على موقع عسكري إسرائيلي في القطاع الغربي من الحدود بين لبنان وإسرائيل. وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مقاتلين من حزب الله أطلقوا نيران أسلحتهم باتجاه قاعدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الجليل الغربي قرب بلدة زاريت. وأضافت أن القوات الإسرائيلية ردت بإطلاق قذيفة دبابة على موقع لحزب الله في جنوب لبنان.

قطع يد إسرائيل
نصر الله تعهد بقطع يد إسرائيل (الفرنسية)
من جهته تعهد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "بقطع يد إسرائيل" التي حملها مسؤولية اغتيال عوالي, قائلا إن الجهة المسؤولة بالكامل عن اغتيال عوالي هي "العدو الصهيوني" إما بأيدي إسرائيليين تسللوا إلى لبنان بجوازات سفر مزورة أو بأيد لبنانية "عميلة" موضحا أنها هي ذات الجهة التي اغتالت القيادي في الحزب علي صالح العام الماضي.

يشار إلى أن القضاء اللبناني وجه الشهر الماضي إلى شبكة مكونة من امرأة وأربعة رجال تهمة التجسس لصالح إسرائيل والتخطيط لاغتيال نصر الله بالإضافة إلى قيادات أخرى في الحزب، وتشكيل عصابة لارتكاب أعمال إجرامية وبيع مواد ضارة -مصنعة بإسرائيل- في البلاد والترويج لها. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال إن زعيم حزب الله مدرج في لائحة الاغتيالات.

يذكر أن الجزيرة نت ذكرت في أبريل/نيسان الماضي نقلا عن مصادر موثوقة أن عناصر من الموساد وصلت لبنان بجوازات سفر أجنبية لشن عمليات اغتيال ضد قيادات من حماس في هذا البلد، في أعقاب نجاح إسرائيل في اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وقائدها بقطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة