الأميركيون استخدموا جثث أطفال في تجاربهم النووية   
الأربعاء 1422/3/15 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت صحيفة بريطانية أن الآلاف من جثث الأطفال الذين ولدوا ميتين استخدمت دون علم الأهالي في إجراء تجارب نووية في الولايات المتحدة اعتبارا من الخمسينات.

وتقول الصحيفة استنادا إلى وثائق لوزارة الطاقة الأميركية نزعت عنها صفة السرية مؤخرا، إن جثث الأطفال المستخدمة في إجراء هذه التجارب استجلبت من أنحاء مختلفة من العالم.

وبناء على ذلك فتحت السلطات الصحية في هونغ كونغ وأستراليا تحقيقا في هذه القضية التي كشفت عنها صحيفة (أوبزرفر) الأسبوعية البريطانية في عددها الصادر يوم الأحد الماضي. وكانت أوبزرفر ذكرت أن حوالي ستة آلاف جثة أحضرت من مستشفيات في هونغ كونغ وأستراليا وبريطانيا وكندا وأميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن الجثث الصغيرة أرسلت إلى الولايات المتحدة بهدف استخدامها في تجارب تقوم بها آنذاك وزارة الطاقة الأميركية لمعرفة آثار النظير المشع "سترونتيوم 90".

وكانت التجارب الأميركية قد بدأت على ما يبدو عام 1955 بمبادرة من الدكتور ويلارد ليبي من جامعة شيكاغو الذي طالب باستجلاب عدد كبير من جثث حديثي الولادة لمعرفة آثار وعواقب التجارب النووية عليها.

وأكدت الأوبزرفر أن البريطانيين تجاوبوا مع مختبرات الفيزياء النووية الأميركية في هذا المشروع الذي عرف في ذلك الوقت باسم "بروجيكت سانشاين".

وفي هونغ كونغ أعلن النائب البرلماني لو يونغ لوك الذي يمثل القطاع الطبي في المجلس التشريعي أنه بحاجة إلى قراءة الوثائق والتحدث مع من لهم اطلاع على هذا الأمر قبل الإدلاء بأي تعليق، لكنه دعا الحكومة لإجراء تحقيقات في القضية. وقال المتحدث باسم الدوائر الصحية في هونغ كونغ إنهم سيقومون بالتحقيق في المعلومات نسبة لبعد الفترة التي وقعت فيها هذه التجارب.

في الوقت نفسه أعلن وزير الصحة بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية كرايغ نولز إنه بصدد الحصول على توضيحات إضافية، كما أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الأسترالية أن سلطات بلاده ستفتح تحقيقا في هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة