العروي يدلي بشهادته عن المغرب والحسن الثاني   
الثلاثاء 5/2/1426 هـ - الموافق 15/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
الحسن الثاني
صدر في كل من المغرب وكندا كتاب للمؤرخ والروائي المغربي عبد الله العروي يتناول فيه صفحة من تاريخ المغرب في عهد العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني بعنوان "المغرب والحسن الثاني.. شهادة".
 
وشدد المؤرخ في كتابه على أن العاهل المغربي ذهب إلى حد إعلان قدسيته في أول دستور للمملكة اعتمد عام 1962، وهو الطرح الذي لا يستسيغه الكاتب ولا يبرر عنده إلا في إطار المعتقدات الشيعية.
 
وأكد الكتاب أن الحسن الثاني جعل في هذا الدستور الإسلام دين الدولة ومن الملك أمير المؤمنين نزولا عند رغبة المحافظين التقليديين، كما أشار إلى أن الحسن الثاني لم يكن ينكر استفراده بالحكم الذي لم يكن مستعدا لتقاسمه مع أي حزب أو شخص.
 
وروى المؤلف أن الحسن الثاني كلفه عام 1991 التوجه إلى أوروبا لإقناع قادة اليسار الأوروبي بالكف عن حملتهم الإعلامية والسياسية ضد المغرب وأنه وافق على هذه المهمة بدافع الوطنية, على حد قوله.
 
وأضاف العروي أنه التقى في ستراسبورغ  جيل بيرو مؤلف كتاب "صديقنا الملك" الذي انتقد فيه بشدة الحسن الثاني, وأنه قال لبيرو "نعم للتنديد بالظلم والأخطاء والجرائم لكن لا للشتائم الموجهة إلى الملك التي تجرح دون فائدة شعور أغلبية المغاربة".
 
واعتبر عبد الله العروي أن القرارات التي اتخذها الحسن الثاني بعد ذلك في مصلحة حقوق الإنسان جاءت من باب الاستجابة لملاحظات الأميركيين الودية أكثر منها لتحريضات الأوروبيين المهينة.
 
وفي توضيحه لرسالته في الكتاب قال المؤرخ إن للحسن الثاني مكانته بين كبار شخصيات المغرب مؤكدا أنه "يحاول أن يكون عادلا إزاء ملك يميل البعض إلى المبالغة في الإشادة به والبعض الآخر لإدانته".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة