مصرع جندي أميركي بالعراق وواشنطن تسعى لقوات دولية   
السبت 1424/5/21 هـ - الموافق 19/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أميركيون يغطون جثة زميل لهم قتل في هجوم قبل يومين (رويترز)

أعلن المتحدث العسكري الأميركي برايان شاركي اليوم أن جنديا أميركيا في الفرقة الأولى للمدرعات قتل أمس بالرصاص في العراق. وأضاف أن الجندي أصيب بالرصاص وتوفي بعد ذلك متأثرا بجروحه. ولم يذكر المتحدث أي تفاصيل أخرى خصوصا ما يتعلق بالموقع الذي أصيب فيه العسكري.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان سابق أن جنديا آخر قتل أمس عندما مرت آلية كان على متنها فوق لغم قرب الفلوجة غرب بغداد موضحا أن الشحنة الناسفة تم توجيهها عن بعد.

وذكر شهود عيان في الفلوجة في وقت سابق أن هجوما بقذائف مضادة للدبابات أدى إلى سقوط ثلاثة أشخاص على الأقل في منطقة غير مأهولة. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن طائرة مروحية وسيارة إسعاف أميركيتين نقلتا عددا من الجرحى من موقع الحادث.

ترحيب أميركي
ريتشارد باوتشر
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة في وقت سابق ترحيبها بأي مقترحات تمنح الأمم المتحدة دوراً أكبر في العراق, ولاسيما في ما يتعلق بتشجيع حكومات أخرى على الإسهام في حفظ السلام وإعادة إعمار العراق.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تُجري الآن مشاورات بهذا الشأن مع عدد من الدول.

في غضون ذلك أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مساء أمس الخطوط العريضة لدراسة أميركية مستقلة توصي بالتزام أكبر من جانب الولايات المتحدة بتعزيز أمن العراق وضمان إعادة إعماره في أسرع وقت ممكن. وأوصت الدراسة بمشاركة أكبر من جانب العراقيين وتعزيز دور الأمم المتحدة في إطار "تحالف أوسع" وضخ مزيد من الأموال في العراق المدمر.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها اليوم أنه مع مقتل جنود أميركيين أسبوعيا في العراق تبحث الولايات المتحدة العودة إلى الأمم المتحدة لمحاولة إقناع الدول الأعضاء بإرسال جنود أو المساهمة في التكاليف التي تقدر بنحو أربعة مليارات دولار شهريا.

فرنسا تشترط
دومينيك دوفيلبان
ومن جهته أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان استعداد بلاده للمساعدة في عملية إعادة الإعمار في العراق ودعم جهود حفظ السلام هناك، لكن دوفيلبان ربط ذلك -في تصريحات بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي- بالإقرار بدور محوري للأمم المتحدة في العراق.

ومن المقرر أن يرفع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الثلاثاء المقبل إلى مجلس الأمن تقريراً يدعو فيه إلى وضع برنامج زمني محدد الخطوات يقود إلى إنهاء الاحتلال العسكري للعراق وإعادة السيادة عليه إلى مواطنيه.

لكن دبلوماسيين يقولون إنه في هذه المرحلة ليس لدى أي أحد فكرة عن نوع قرار الأمم المتحدة الذي يمكن أن يقدم المساعدة ويقنع الدول بإرسال جنود لحفظ السلام.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك للصحفيين في وقت متأخر من مساء أمس إن هناك عددا كبيرا من التساؤلات تتعين الإجابة عليها قبل أن يكون ثمة أساس لدول مثل الهند وفرنسا للانضمام إلى العملية.

وقال غرينستوك الذي سيسافر إلى العراق في سبتمبر/ أيلول المقبل حيث سيصبح الممثل البريطاني في العراق "كان يتعين الالتفاف حول مشكلة أننا قوة احتلال وأن الناس لا يريدون الانضمام إلى قوة احتلال".

وليس من المتوقع صدور قرار دولي في هذا الصدد إلى أن يستمع أعضاء مجلس الأمن للتقرير الدولي يوم الثلاثاء المقبل من سيرغيو فييرا دي ميلو مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق.

ومن المقرر أن يظهر دي ميلو أمام المجلس مع ثلاثة من أعضاء مجلس الحكم الجديد في العراق بغرض مناشدة أعضاء الأمم المتحدة الانضمام إلى عملية لحفظ السلام في العراق.

ولم يتضح بعد الدور الذي يمكن أن تقوم به الأمم المتحدة في العراق، فقد عارض مسؤولون بالمنظمة فكرة إرسال قوات لحفظ الأمن، وأكدوا أن الأمن هو مسؤولية قوى الاحتلال أي الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت روسيا الجمعة إنها ستبحث إرسال قوات حفظ سلام تحت مظلة الأمم المتحدة فيما أعلنت ألمانيا أنها لن ترسل قوات لكن يمكنها المساعدة بطرق أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة