زعيم الحوثيين يبدي استعداده للحوار   
السبت 1430/10/20 هـ - الموافق 10/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)
الجيش اليمني يعلن سقوط مائة قتيل من الحوثيين وهم ينفون ذلك (الفرنسية-أرشيف)

أعلن زعيم  جماعة الحوثيين المتمردة في اليمن عبد الملك الحوثي استعداده للحوار تلبية لاقتراح المعارضة اليمنية لإنهاء الأزمة، في وقت تضاربت فيه تصريحات الجيش والجماعة المتمردة حول سقوط ضحايا في المعارك الدائرة بين الجانبين. 
 
وكتب الحوثي في بيان نشر ردا على عرض قدمه تجمع المعارضة "أعلنا سابقا ونكرر اليوم استعدادنا للحوار والتعامل بإيجابية مع كل الدعوات الوطنية، والوقوف بجانب كل الشرفاء الحريصين على إنقاذ البلد من الفساد والظلم والحفاظ على مقدرات الشعب البشرية والاقتصادية".
 
وأضاف "بعد دراسة متأنية لمشروع رؤية الإنقاذ الوطني المقدم من الهيئة التحضيرية للحوار الوطني، رأيناه جهدا قيما شمل أغلب مشاكل البلد لما تضمنه من تشخيص الأزمة التي يمر بها اليمن وطرح الحلول والمعالجات والأفكار والعودة إلى حوار حقيقي وجاد مع كل الأطراف اليمنية للخروج برؤية وطنية تشمل معالجات كل قضايا البلد لكون الحوار هو الحل الوحيد الذي يصل باليمن إلى بر الأمان".


 
الوساطة
وأوضح المتحدث باسم حركة التمرد الحوثي محمد عبد السلام أن الحوثيين على استعداد للحوار مع كل الأطراف السياسية في اليمن بما في ذلك السلطة، مضيفا أن مجموعته تقبل وساطة يمنية أو عربية بهدف وقف إطلاق النار.
 
ولم يتطرق الحوثي تحديدا إلى احتمال حصول حوار مع السلطة التي تتهم المتمردين بتلقي دعم مجموعات في إيران، وهو ما ينفيه الحوثيون.
 
وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارض قد دعت الحكومة في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى وضع حد لهجومها الذي شنته في الحادي عشر من أغسطس/ آب على المتمردين الحوثيين وإلى تنمية الجنوب حيث تتكثف الدعوات الانفصالية، وذلك بهدف المحافظة على وحدة اليمن.
 
وقد أعلنت الحكومة اليمنية هدنة مرتين في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنها لم تصمد في الحالتين سوى ساعات.
 
اعتقالات واشتباكات
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية اليوم أنها اعتقلت في صنعاء ثمانية أشخاص من سكان محافظة صعدة، وأوضحت أن الأجهزة الأمنية ضبطت شخصا في الأربعين من عمره بمديرية وشحة بمحافظة حجة بشمال غرب اليمن المجاورة لصعدة متهم بتهريب شباب صغار الأعمار وضمهم إلى صفوف الحوثيين.
 
في غضون ذلك تواصلت المعارك بين الجيش والمتمردين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران، وأعلنت قوات الأمن اليمنية أنها قتلت 100 متمرد وأصابت 280 آخرين في محافظة صعدة.
اهتمام دولي بأوضاع النازحين (رويترز)
 
على الجانب الآخر قال بيان للمكتب الإعلامي لعبد الملك الحوثي إنه تم إحباط زحف جديد للجيش على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران من الجهة الغربية.
 
وأضاف أن المتمردين استولوا على موقعي واسط السوداء والأكحل، وسيطروا على ما فيهما من العتاد والسلاح والمدفعية وأجهزة الاتصالات العسكرية.

وسخر البيان من الأرقام التي تنشرها الحكومة عن خسائرهم قائلا "إننا لا نسمع عنها إلا في القصص الخرافية"، مشيرًا إلى أن الجيش "خسر أكثر من 70 موقعًا وتم تدمير أكثر من 136 آلية بين مدرعة ودبابة في مديرية حرف سفيان فقط".


 
إغاثة
في غضون ذلك بحث الرئيس اليمني عبد الله صالح اليوم في صنعاء مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز أوضاع اللاجئين جراء الحرب في صعدة بين الجيش والمتمردين الحوثيين.

ودعا هولمز المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من المساعدة للحكومة اليمنية من أجل جهود الإغاثة ووصول المساعدات الإنسانية من سلع غذائية ومواد طبية إلى النازحين في مختلف المناطق المتضررة.

والتقى هولمز ممثلي المنظمات الدولية العاملة في اليمن، وأشار إلى أن الاهتمام الأكبر في الفترة المقبلة سيكون منصبا على تقديم المساعدات للنازحين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى الأماكن الآمنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة