حكومة فلسطينية وشيكة والحمد الله رئيسا لها   
الخميس 1435/8/1 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)

أعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكليف رئيس الوزراء المستقيل رامي الحمد الله بتشكيل حكومة التوافق الوطني الجديدة، وذلك وفق ما أفادت مصادر مسؤولة، وذلك بعد تأكيد مسؤول في حركة التحرير الوطني (فتح) إرجاء الإعلان عن تلك الحكومة. 

ويأتي هذا التكليف بعد أن تمكنت حركتا فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) من تجاوز آخر العقبات أمام تشكيل الحكومة الجديدة، والمتعلقة بوزارة الخارجية حيث سيستمر رياض المالكي على رأسها. 

وقد أكدت مصادر للجزيرة أن الحكومة ستعلن خلال الساعات المقبلة، وأنها ستؤدي اليمين الدستورية خلال اليومين المقبلين.

ونقل مراسل الجزيرة تامر المسحال عن مصادر في غزة قولها إن الحكومة ستقوم بتأدية اليمين الدستورية أمام الرئيس يوم الأحد المقبل.

وأشار إلى أن حركتي فتح وحماس شكلتا هيئة مشتركة تتولى معالجة التحديات التي قد تواجه الحكومة الجديدة.

حماس وفتح أعلنتا الاتفاق على تشكيل حكومة توافق يوم 23 أبريل/نيسان (الأوروبية)

عقبة الخارجية
وكان عضو اللجنة المركزية في حركة فتح جمال محيسن قال في وقت سابق إن إعلان حكومة التوافق -الذي كان يفترض أن يتم اليوم الخميس- تم إرجاؤه، لكنه أكد أنها ستعلن خلال الأيام القادمة.

وقالت مصادر بالحركتين أيضا إن إعلان الحكومة سوف يتم اليوم لكن الموعد تأجل لعدم حسم التشكيلة النهائية للحكومة, ويتركز الخلاف -كما يبدو- على منصب وزير الخارجية الذي يشغله حاليا المالكي.

وبحلول مساء اليوم، تنتهي المدة القانونية الأولى لتشكيل حكومة التوافق الوطني البالغة خمسة أسابيع، وتمدد المدة وفق القانون الفلسطيني أسبوعين آخرين لاكتمال مشاورات تشكيل الحكومة وإعلانها.

وكان الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أكد الثلاثاء نبأ التوصل لاتفاق مع فتح بخصوص الحكومة التي سيتولى رئاستها الحمد الله، على أن تستكمل الحركتان مشاوراتهما بشأن بقية أعضاء الحكومة.

وقال أبو زهري في بيان إن جلسة الحوار التي عقدها وفدا الحركتين في غزة مساء الاثنين وانتهت بعد منتصف الليل "تمت في أجواء إيجابية، وتم التوافق على الدكتور رامي الحمد الله" الذي يتولى رئاسة حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله بالضفة رئيساً لحكومة الوفاق الوطني.

وكانت الجولة الأولى من المشاورات بين الحركتين قد استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الاثنين، وسط تأكيدات من الجانبين على تحقيق تقدم باتجاه إعلان الحكومة الجديدة في موعدها المقرر.

ويترأس وفدَ فتح في المشاورات مفوضُ العلاقات الوطنية في الحركة وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، في حين يترأس وفد حماس عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق.

وهذه هي المرة الثانية التي يجري فيها الأحمد مشاورات في غزة منذ إعلان اتفاق بين وفد من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس يوم 23 أبريل/نيسان الماضي لتشكيل حكومة توافق وطني سعياً لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف 2007.

وفي إطار ردود الفعل الدولية إزاء تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخراً أنه سيتعامل معها ويدعمها إذا كان عباس هو من سيقود دفتها.

كما أبدت الولايات المتحدة استعداداً للتعامل مع الحكومة الفلسطينية المتوقع تشكيلها، في تخفيف لموقفها السابق. أما إسرائيل فهي تعارض الاتصال مع أي حكومة فلسطينية مدعومة من حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة