ظهور علني لرئيس كوريا الشمالية يثير تساؤلات وتكهنات   
الجمعة 1424/2/3 هـ - الموافق 4/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كيم جونغ إيل يزور أحد المواقع في كوريا الشمالية وبرفقته عدد من المسؤولين الحكوميين
أعلنت كوريا الشمالية أن الرئيس كيم جونغ إيل زار كلية طبية عسكرية واستمع إلى محاضرة بشأن الجراحة الميدانية. ويعد ظهور كيم اليوم على شاشات التلفزة الأول له منذ خمسين يوما عندما زار السفارة الروسية لحضور حفل استقبال أقيم بمناسبة عيد ميلاده.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن زيارة كيم لكلية هيونغ جيك الطبية في بيونغ يانغ استغرقت وقتا طويلا وصحبه خلالها وزير الدفاع ورئيس الأركان وجنرالان آخران. ومن المعروف أن كيم يميل لإجراء زيارات للوحدات أو المصانع العسكرية لإعطاء توجيهات مباشرة, كما كان يفعل والده ومؤسس الدولة كيم إيل سونغ.

وقال محللون سياسيون إن كيم الذي نادرا ما يظهر علنا أمام وسائل الإعلام ربما كان مشغولا بمراقبة سير العمليات العسكرية في العراق. وأوضحوا أن الزعيم الشيوعي درس جاهزية قواته العسكرية بعد اندلاع هذه الحرب, معربين عن اعتقادهم بأنه تفقد كل الهيئات العسكرية والمواقع.

وأضافوا أن كيم ظهر من جديد ردا على تقاير شككت بأماكن وجوده, كما أن زيارته للكلية الطبية تؤكد رعايته ودعمه للقوات المسلحة التي تعد قاعدة قوته في وقت يرتفع فيه التوتر على شبه الجزيرة وتتزايد المخاوف الحكومية من أن بيونغ يانغ ستكون محطة الحرب الأميركية المقبلة بعد بغداد, خاصة أن واشنطن تدرج اسمها ضمن محور الشر الذي يضم كوريا الشمالية وإيران والعراق.

غير أن واشنطن التي تخشى على ما يبدو التهديدات النووية الكورية الشمالية تقول إنها تفضل حلا دبلوماسيا للأزمة لتجنيب قواتها دخول حرب قد لا تحمد عواقبها. ولم تتراجع كوريا الشمالية عن مطلبها بضرورة إجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة بينما تريد واشنطن محادثات متعددة الأطراف ودفعت مجلس الأمن إلى مطالبة بيونغ يانغ بضرورة الانصياع لرغبة المجتمع الدولي.

وذكر التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان أن سجل بيونغ يانغ مازال سيئا. وأبلغت السفيرة الأميركية جين كيركباتريك لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف أن كوريا الشمالية ما هي إلا "جحيم على الأرض". وردت كوريا الشمالية بقولها إن محاولات تقويضها "تشبه في حمقها محاولات كنس البحر بمكنسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة