خلافات دول المغرب تكبدها 10 مليارات دولار   
الخميس 1426/1/30 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن الإحصاءات الاقتصادية تظهر أن دول الاتحاد المغاربي تتكبد نحو عشرة مليارات دولار سنويا، وهو ما يعادل نحو 2% من ناتجها القومي الإجمالي، بسبب غياب التنسيق في المواقف الخارجية, وتعثر قيام سوق مغاربية مشتركة, واستمرار الاعتماد على الأسواق الأوروبية في تسويق الصادرات واستيراد المواد الضرورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التجارة البينية بين دول المغرب العربي لا تتجاوز نسبة 5% من مجموع تجارتها مع الاتحاد الأوروبي المقدرة بنحو 80 مليار دولار.

كما أشارت إلى أن التجارة البينية المغاربية تمر عبر أطراف ثالثة غالبا ما تكون دول الاتحاد الأوروبي، إذ لا تستورد المغرب من الجزائر سوى 5% من المشتقات النفطية المقدرة بنحو 2.5 مليار دولار، والجزائر بدورها تستورد أقل من 1% من صادرات المغرب الغذائية, فيما تستورد بنحو خمسة مليارات يورو من السلع الغذائية الأوروبية وبعضها أنتج في المغرب.

وأوضحت الحياة أن الشيء نفسه ينطبق على صادرات الأسماك وبعض أنواع الأجهزة الاستهلاكية، فرغم أن المغرب أكبر مصدر للأسماك في المنطقة فإن إيطاليا وإسبانيا هي أكبر مزود لأسواق تونس وليبيا من الثروة البحرية، ونتيجة ذلك يحقق الاتحاد الأوروبي منافع ثنائية من تجارته مع دول المغرب العربي لأنه يقوم بإعادة تصدير سلع محلية داخل المنطقة بعد أن يضع عليها "صنع في دول الاتحاد".

وقال رئيس البنك الأفريقي للتنمية عمر القباج للصحيفة إن "الدول المغاربية تحتاج إلى زيادة في نموها الإجمالي بنسبة 6%-7% سنويا وعلى مدى سنوات طويلة بالمقارنة مع نسبة نمو حالية بين 4% و5%".

ونقلت عن المدير العام لصندوق النقد الدولي رودريغو دي راتو قوله إن "قيام السوق المشتركة في مجال الاتصالات والطاقة والتحرير المالي والمصرفي سيجلب إلى المنطقة استثمارات كبيرة تحتاجها للتنمية المحلية، وتقليص معدلات الفقر وتوفير فرص عمل القدرة التفاوضية للدول المغاربية مع الاتحاد الأوروبي ويفسح لها المجال للإفادة من منافع العولمة وتحرير الأسواق الدولية".

ولفتت الصحيفة إلى أن الخبراء يعتقدون أن دول شمال أفريقيا قد تفيد من أجواء انفراج العلاقات الأوروبية الأميركية -بعد جولة الرئيس بوش الأوروبية-، وأن يتحول الخلاف حول المغرب العربي إلى رغبة دولية مشتركة في تنميتها باعتبارها مدخلا لاستقرار منطقة الشرق الأوسط الكبير، وإبعاد شبح الإرهاب والهجرة السرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة